هل يتأجل موعد الحوار الاقتصادي؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 6 جويلية 2020

تابعونا على

Jul.
7
2020

أمام تباطئ اللجان

هل يتأجل موعد الحوار الاقتصادي؟

الخميس 15 ماي 2014
نسخة للطباعة
أمام تباطئ اللجان: هل يتأجل موعد الحوار الاقتصادي؟

 

مع اقتراب موعد الحوار الوطني الاقتصادي المزمع انعقاده في موفى الشهر الجاري، تشهد اشغال لجان الاعداد والتحضير لهذا الحدث الاقتصادي تباطؤ ينم ضمنيا عن نوايا تاجيله في وقت لاحق.

 

وعبرت العديد من الاطراف المتدخلة في الشان الاقتصادي وعلى راسهم منظمة الاعراف عن قلقهم ازاء هذا التباطئ الذي قد يعيق المسار الاصلاحي في المنظومة الاقتصادية التي سوف يطرح بالدرس صلب الحوار لانعاش الاقتصاد واقرار اجراءات عاجلة تحد من تأزم الوضع في البلاد.

وكان الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية قد نشر بيانا رسميا بداية الاسبوع الجاري عبر فيه عن قلقه، دعى من خلاله نائب رئيس الاتحاد هشام اللومى كل الاطراف المشاركة فى اللجان التحضيرية والالتزام بانجاح هذا الحدث بعدما لاحظت منظمة الاعراف تباطؤ الاشغال.

ولم يخف اللومي رفض بعض المقترحات التي صدرت عن المنظمة تهم بعض النقاط التى يطرحها المؤتمر الاقتصادى، معتبرا ان ذلك يتنزل فى اطار طبيعة الحوارات الحرة والديمقراطية. كما أشار اللومي الى صعوبة تحقيق توافق حول كل المقترحات، لافتا الى أهمية احترام مواقف الاطراف الاخرى على غرار منظمة الاعراف والاتحاد التونسى للشغل والاتحاد التونسى للفلاحة والصيد البحرى، فضلا عن الخبراء الاقتصاديين.

ومن جهته، دعا اللومي الى ضرورة طرح جملة من المحاور في هذا المنبر لتؤثر بشكل مباشر على الحركة الاقتصادية على غرار دعم الطاقة والمواد الاساسية والقدرة الشرائية للمواطن والمنافسة والانتاجية على مستوى القطاعين العام والخاص والعجز التجارى وظاهرة التهريب.

واشار اللومي الى ضرورة دفع الاقتصاد الوطنى، مذكرا في ذات السياق بتدهور المؤشرات الاقتصادية مثل الاستثمار والصادرات وعجز الميزان التجاري وعجز الميزانية.

واكدت منظمة الاعراف اهمية التوافق الوطني وضرورة الاستفادة من تجربة الحوار الوطني الذي مكن من تجاوز الازمة السياسية في البلاد. كما أكّدت المنظمة على حاجة تونس الأكيدة لعودة الاقتصاد الوطني إلى نسقه الطبيعي والشروع في معالجة المصاعب التي يعاني منها الاقتصاد واتخاذ الإجراءات الضرورية واللازمة لذلك في كنف التوافق والتحلي بروح المسؤولية وتغليب المصلحة الوطنية العليا للبلاد.

بالمقابل لم يعتبر البعض الاخر من المتدخلين في الشان الاقتصادي عدم التوافق بالسبب الرئيسي وراء تباطئ اشغال اللجان المختصة بقدرما اتجهت هذه الاطراف الى انه قرار مبيت من قبل الحكومة خاصة ان ابرز الخطوط العريضة لاهم المحاور التي ستتناول في الحوار لم تنجز حتى الساعة خاصة في ما يتعلق بقانون المالية التكميلي الذي كان قد اشار اليه وزير المالية حكيم بن حمودة في وقت سابق بانه سوف يحظى باهتمام كبير بين كل الاطراف في الحوار.

الى جانب عدم جاهزية الاجراءات العاجلة التي سوف تصدرها الحكومة والتي ينتظرها التونسيين في هذه الظرفية الحرجة التي تمر بها البلاد لحلول عاجلة وطوق للنجاة من الافلاس الذي يهددها.

وفي انتظار مواصلة اللجان المختصة لاشغالها التحضيرية يبقى الموعد الرسمي لانعقاد المؤتمر الوطني الاقتصادي محل تجاذب والارجح تاجيله في ظل هذا التباطئ.

 وفاء بن محمد

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة