ماذا يجري داخل «نداء تونس»؟ من ينتصر.. «رجال الدولة» أم «الجيل الجديد»؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 4 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
5
2020

ماذا يجري داخل «نداء تونس»؟ من ينتصر.. «رجال الدولة» أم «الجيل الجديد»؟

الخميس 15 ماي 2014
نسخة للطباعة
مؤشرات عن تصدع المكونات الاربعة للحزب
ماذا يجري داخل «نداء تونس»؟..من ينتصر.. «رجال الدولة» أم «الجيل الجديد»؟

من المقرر أن يعقد اليوم اجتماع "تاريخي" للهيئة القيادية المصغرة لحزب "نداء تونس" بحضور رئيسه السيد الباجي قائد السبسي وأمينه العام السيد الطيب البكوش ومديره التنفيذي السيد رضا بالحاج والناطق الرسمي باسم الحزب السيد الأزهر العكرمي ..

هذا الاجتماع قد يحسم بعض الخلافات التي برزت على السطح مؤخرا حول "الخلافات" داخل ثلة من ابرز مؤسسي الحزب.. بينهم خاصة مجموعة ذات ميولات "يسارية " وأخرى " دستورية وتجمعيه "..

فالي أين يسير الحزب الأكبر في البلاد الذي ترجحه كل استطلاعات الرأي لان يفوز في الانتخابات القادمة بنسب من الأصوات تفوق نسب قائمات حركة النهضة؟

القطرة التي أفاضت الكأس مؤخرا بين بعض "زعامات الحزب " كانت تعيين السيد حافظ قائد السبسي نجل زعيم الحزب مديرا لمؤسسة الهياكل.. والتغييرات التي شملت المسؤولين الجهويين للحزب منذ انضمام السيد محمد الغرياني ـ الأمين العام لحزب التجمع ـ لطاقم مستشاري "سي الباجي".. و"التداخل" بين مهام المدير التنفيذي رضا بالحاج ومدير الهياكل حافظ قائد السبسي والامين العام الطيب البكوش ونائب الرئيس محمد الناصر..

واذا كان مثل هذه الخلافات عاديا في "الاحزاب العريقة" فان البعض حذر من خطورتها بالنسبة لحزب تاسس وتطور " في وقت قياسي " مثلما يقول الجامعي حمادي الرديسي ..المفكر اليساري الذي قرر وضع حد لاستقلاليته الحزبية مع عشرات من رفاقه القدامى في "يسار السبعينات والثمانينات والتسعينات" (مثل الاعلامي السيد الطاهر بن حسين) بهدف التصدي لـ"تغول حركة النهضة "وجماعات" الاسلام السياسي"..

رموز..واوراق دولية

وبصرف النظر عن "الضجة الاعلامية غير المسبوقة" التي اثارتها تصريحات ومواقف متناقضة حول "بيان تعيين السيد حافظ قائد السبسي" فان كل المؤشرات تؤكد وجود "اجماع" على تجنب "سيناريو الطلاق" بين المكونات الاربعة للحزب: اليساريون والنقابيون والمستقلون والتجمعيون ..

لكن التحدي الكبير الذي برز من خلال "تجمع الـ12 الف مناضل في صفاقس" وحملة تغيير هياكل الحزب في الجهات وفي الخارج " اختلال ميزان القوى " بشكل واضح لفائدة التجمعيين ..وبينهم مئات من رجال الاعمال والاعضاء السابقين في اللجنة المركزية ولجان التنسيق والشعب ومجلسي النواب والمستشارين والمجالس البلدية..

واذ يدرك اليساريون والنقابيون هذا المعطى فانهم يعتبرون أن "سر اشعاع حزب نداء تونس" أن من أبرز مؤسسه شخصيات مستقلة ويسارية ونقابية وحقوقية من "الجيل الجديد" مثل السادة الطيب البكوش رضا بالحاج ومحسن مرزوق ونور الدين بن نتيشة ومصطفى بن احمد وبشرى بالحاج احميدة ورجاء بن سلامة وحمادي الرديسي..

وبلغة اخرى فان انسحاب هؤلاء وانصارهم سيعني تحول "حزب نداء تونس" الى "حزب دستوري 2" على غرار حزب السيد حامد القروي او حزب المبادرة بزعامة السيدين كمال مرجان ومحمد جغام..

جبهة شبعية 2؟

 في المقابل فان "عدم التوافق" بين الاجنحة الاربعة للحزب قد يؤدي الى انسحاب تيار عريض من الدستوريين والتجمعيين من هياكله المركزية والجهوية والمحلية والشبابية ..وهو ما يعني تطوره إلى "جبهة شعبية 2" تجمع أساسا شخصيات يسارية ونقابية "نخبوية".. لن تتمكن بالضرورة من بناء "ماكينة انتخابية " شعبية تنافس قواعد "حزب النهضة" التي سبق ان خاضت انتخابات اكتوبر 2011.. وبعضها له تجربة في العمل الميداني بما في ذلك عند مشاركتها في انتخابات 1989 ضمن قائمات "بنفسجية مستقلة"..

وقد يكون هذا المعطى وراء قبول الغالبية منذ مدة لقرار السيد الباجي قائد السبسي تعيين السيد محمد الغرياني مستشارا خاصا وتوسيع صلاحيات نجله السيد حافظ قائد السبسي ..ثم الانفتاح اكثر على التجمعيين بعد اسقاط المجلس التاسيسي "قانون الاقصاء والعزل السياسي"..

تدخل " رجال الدولة "..

ماهو الحل في ظل هذه التعقيدات؟

وما هو المخرج؟

حسب مصادر قيادية من مختلف التيارات داخل حزب نداء تونس يراهن "العقلاء" من كل جانب على "حلول توفيقية" تجنب الجميع سيناريوهات "التصدع والتشرذم"..

في هذا المناخ من المتوقع أن تتوصل جميع الاطراف الى أن تعلو "اصوات رجال الدولة" ـ مثل السادة الباجي قائد السبسي والطيب البكوش ورضا بالحاج والازهر القروي الشابي ـ على اصوات "المناضلين" و"الشباب المتحمس"..

واذ يختلف المراقبون في تقييم شخصيات محورية في حزب النداء ـ وعلى راسها سي الباجي ـ فانهم لا يمكن ان يشككوا في عدد من خصاله وعلى راسها أنه "رجل دولة" ـ وليس سياسيا من "الهواة" ـ وانه شخصية آمنت منذ تأسيس الحزب بالانفتاح على " اليساريين والنقابيين والمستقلين " مع الرهان على "الدستوريين" اي الى شركائه في الحزب الذي تحمل مسؤوليات عليا فيه خلال عشرات السنين..الى حدود 2003.. رغم "تمرده" مرارا على رئيسيه خلال عهدي بورقيبة وبن علي وانحيازه الى "التيار التحرري"..

 كل السيناريوهات واردة..

لكن الوقت يلعب حسبما يبدو لصالح رئيس الحزب ونجله وحلفائهما ..

 كمال بن يونس

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة