حوادث يومية والدراجات النارية سبب البلية.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 7 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
8
2020

المتلوي..بعد ان تبخرت وعود "المخفضات"

حوادث يومية والدراجات النارية سبب البلية..

الأربعاء 14 ماي 2014
نسخة للطباعة
المتلوي.. بعد ان تبخرت وعود "المخفضات".. حوادث يومية والدراجات النارية سبب البلية..

 ضبطت احصائية في سنوات السبعينات تفيد ان مدينة المتلوي تتربع في المرتبة الثانية في امتلاك اهاليها للدراجات النارية بعد ولاية صفاقس التي تحتل المرتبة الاولى...ولا غرابة في ذلك عندما يتعلق الامر بالخصوص باستعمال هذه الوسيلة من قبل عمال المناجم وغيرهم في تلك الفترة للتنقل وقضاء الشؤون وقد تضاعف عدد الدراجات النارية خلال العقد الاخير الى درجة ان اصبح كل فرد من افراد العائلة تقريبا يملك هذه الوسيلة التي تجوب الشوارع والانهج وتلتحم بالسيارات لتشكل مشهدا استعراضيا الفناه في مناسبات بحكم تنوع الدراجات منها ما هو محلي ومنها المورد من وراء البحار والذي تزدهر تجارته للراغبين من الشباب خاصة في امتلاك مثل هذه الاصناف من الدراجات النارية لما تتميز به حسب رأيهم من سرعة وصوت قوي للمحرك دون ان يدركوا ان هذا الصنف من الدراجات يستعمل في اغلب الاحيان ان لم نقل جلها في طرقات واسعة خالية من الحفر والمطبات وفي اماكن خارج مناطق العمران لتجنب الحوادث.

استفحال الظاهرة

وقد سجلت بسبب تفاقم الاعداد المهولة للدراجات النارية خاصة خلال السنتين الماضيتين احداث مؤلمة كان بالإمكان تفاديها لو وضع في الحسبان ان هذه الوسيلة جعلت فقط لقضاء الشؤون بدلا من استعمالها من قبل البعض للتباهي بها في الشوارع وفي الاحياء الشعبية واستعمالها للتسابق بسرعة جنونية والتجول بها امام المعاهد وغيرها من التصرفات والتي كانت سابقا محل اهتمام يومي من قبل قوات الامن في التصدي لها بقوة.

وقد افادت شرطة المرور والحماية المدنية ان عدد الحوادث التي تكون فيها الدراجات النارية سببا تشهد ارتفاعا ملحوظا سيما المتصلة منها بالسرعة وتناول المخدرات والمجاوزة الممنوعة في ظل جهل الثقافة المرورية للبعض ...لم نتمكن من الحصول على العدد الجملي المسجل من الحوادث واكتفينا بالإشارة الى ان حدوثها يتم يوميا وهذا يعد رقما مفزعا في حد ذاته.

الاكتظاظ وحالة الطرقات

لا شك ان اكتظاظ الشوارع سببه الاعتداء على الارصفة من قبل المتاجر والانتصاب الفوضوي الذي اكتسح المدينة في غياب مرفق بلدي الى جانب الحالة المتردية للطرقات الرئيسية او الفرعية التي تشقها الحافلات والسيارات بالآلاف يوميا باعتبار ان المدينة هي نقطة عبور هامة تلتحم معها الدراجات النارية فتكون سببا رئيسيا في حوادث مؤلمة ذهب ضحيتها شباب في مقتبل العمر وكذلك اطفال وشيوخ ابرياء لم تتوفر لهم الحماية الكافية تجنبهم من حوادث هم في غنى عنها...فإلى متى ؟

صبر المواطن نفذ

وأمام الوضعية المتردية التي تعيشها المدينة من فوضى عارمة في جميع المجالات الحياتية للمواطن وعدم اهتمام الاطراف المسؤولة بما يحدث جاءت عديد الوعود لتركيز مخفضات للسرعة ومطالبة السلطة بوضع حد لهذا التيار المخيف والذي اعتبره البعض اعتداء على حرمتهم نظرا للضجيج الذي تحدثه الدراجات النارية في فترات الراحة وأمام المدارس كما وعدت المصالح البلدية بتركيز عدد كبير من مخفضات السرعة بالأماكن الحساسة وأشغال اخرى قد تساهم في الحد من الحوادث مثل تخصيص ممرات خاصة بالدراجات العادية والنارية وكل هذه الوعود تبخرت مثل هذه الاشغال وغيرها كأضواء المفترقات يمكن ان تساهم في تنظيم حركة المرور والحد من فواجع الطريق وكان بالإمكان انجازها منذ مدة في مدينة تتسع عمرانيا وديمغرافيا وتحتوي على اكثر من 20 مفترقا للسكة الحديدية بحكم طابعها الصناعي المنجمي منذ اكثر من قرن من الزمن.

 علي دخيل

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة