الحليب التونسي مقابل الوقود الجزائري على المناطق الحدودية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 21 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
22
2018

الحليب التونسي مقابل الوقود الجزائري على المناطق الحدودية

الاثنين 12 ماي 2014
نسخة للطباعة
الحليب التونسي مقابل الوقود الجزائري على المناطق الحدودية

تونس - الصباح الأسبوعي:

 بعد ظهور إصابات بفيروس الحمى القلاعية في صفوف الحيوانات خاصة لدى الأبقار المتواجدة بعدة مناطق من الجمهورية، اضطرت المصالح المعنية إلى إغلاق أسواق الماشية في أكثر من مكان في الكاف وسيدي بوزيد وجندوبة لمدة معينة كإجراء وقائي بعد اكتشاف حالات إصابة بهذا الوباء.

وفي ردة فعلها على ما اتخذته تونس من إجراءات لمجابهة هذا الوباء حذرت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية الجزائرية في بيان لها الفلاحين والمربين بالحدود الشرقية للجزائر من استيراد الحيوانات والمنتجات الحيوانية من تونس، بعد ظهور هذا المرض في بعض ولايات الجمهورية.

وجاء في البيان إخضاع المركبات والشاحنات والمواطنين العابرين للحدود بين البلدين إلى عمليات مراقبة، وعدم السماح بدخول الحيوانات إلا بشهادة صحية بيطرية، مع منع دخول أي مصدر حيواني من خلال التسويق مع المصالح المعنية لمنع تهريب الماشية عبر الحدود.

أزمة ولدت أزمة..

ونظرا لازمة توزيع مادة الحليب في القطر الجزائري وفق ما تناقلته وسائل إعلام جزائرية فقد التجأ متساكنو المناطق الحدودية بين البلدين إلى مقايضة الحليب التونسي بالوقود.

ومع الحملات التحسيسية الواسعة التي تقوم بها المصالح البيطرية الخاصة بالوقاية من مرض الحمى القلاعية وتنقل عدواها، ومنها على الخصوص منع استهلاك الحليب الطازج من منتوج قطعان الماشية (بقر، وغنم، وماعز) في البلديات الحدودية تضاعفت الحاجة اليومية إلى أكياس الحليب المبستر في الوقت الذي زادت فيه أزمة التوزيع حدة بهذه المناطق المحرومة من التوزيع المنظم.

تدابير وإجراءات..

ولمجابهة هذه الظاهرة وفرت المصالح الفلاحية الجزائرية مطهرات على مستوى نقاط العبور بكل من مركزي لحدادة ولفويض لتطهير عجلات المركبات القادمة من تونس. كما قامت بتحسيس الفلاحين والمربين بخطورة تفشي هذا الوباء وسرعة انتشاره مع التأكيد على ضرورة أخذ عينات عشوائية لمواشي مربين متواجدين على الشريط الحدودي بين الدولتين للتأكد من عدم ظهور مرض الحمى القلاعية.

ومن أجل تطبيق صارم لكل هذه التدابير والإجراءات الرامية إلى ضمان سلامة القطيع شرعت وزارة الفلاحة في عملية التلقيح المسبق للمواشي شريطة أن تبدأ بعملية التلقيح ضد هذا الوباء.

ورغم ما اتخذ من قرارات فان عملية المقايضة بين سكان المناطق الحدودية في الدولتين لا تزال قائمة في تجاهل تام لما قد ينجر عن تفشي هذا الوباء من إفساد لقطعان المواشي.

 جمال الفرشيشي

إضافة تعليق جديد