مشروعية مواصلة المجلس التأسيسي لمهامه تطرح من جديد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Nov.
19
2019

نواب وأحزاب متهمون باستغلال المساءلة للدعاية الانتخابية

مشروعية مواصلة المجلس التأسيسي لمهامه تطرح من جديد

الأحد 11 ماي 2014
نسخة للطباعة
نواب وأحزاب متهمون باستغلال المساءلة للدعاية الانتخابية.. مشروعية مواصلة المجلس التأسيسي لمهامه تطرح من جديد

ان ما جد ليلة اول امس تحت قبة المجلس التاسيسي من كر وفر وتجاذبات بين اعضاء التاسيسي بمختلف الوانهم السياسية قد يبدو عاديا للبعض بعد ان تعود الراي العام على هذه الشطحات بين مختلف نواب الشعب.. ولكن الجديد في جلسة مساءلة وزيرة السياحة امال كربول والوزير المكلف بالملف الامني رضا صفر هو التحول المفاجئ في مجرى العملية بعد الاقتصار على توجيه بيان للتنديد.

الامر الذي اثار الانتباه هو هذا التحول الذي قد يكون تكتيكا انتخابيا مدروسا او نوعا من رد الاعتبار الى المجلس النيابي الذي فقد هيبته منذ مدة مما ادى الى المطالبة بانهاء اشغاله بعد الانتهاء من صياغة الدستور.

وقد فسر نور الدين المباركي الاعلامي والمحلل السياسي التغييرات التي جدت اثناء عملية مساءلة وزيرة السياحة امال كربول والوزير المكلف بالملف الامني رضا صفر تحت قبة المجلس الوطني التاسيسي بانها ليست وليدة الصدفة بل تخضع للتحالفات والترتيبات الحزبية ويظهر ذلك جليا خاصة بعد ان رفضت بعض الاطراف عند كتابة الدستور التنصيص على تجريم التطبيع وهي اليوم كانت سباقة في المطالبة بمساءلة الوزيرين.

ترتيبات سياسية..

راى المباركي انه حتى بعد قبول عريضة المساءلة هناك تداعيات داخل التاسيسي وخارجه، فكتلة حركة النهضة مثلا اصبح لها خطاب "جديد ورافض للتصعيد" الى جانب اطراف اخرى تيقنت انه سيكون لعملية المساءلة تداعيات سلبية على الاقتصاد التونسي.

كما ان رفض تمرير لائحة سحب الثقة ترجع -حسب المباركي- الى الترتيبات الحزبية. فمن تمسك باللائحة هم احزاب المؤتمر من اجل الجمهورية وحركة وفاء والجبهة الشعبية وهي الاحزاب التي تريد خوض الانتخابات بوجه ثوري اما من تمسكوا بالبيان فهم يريدون دخول الاستحقاق بوجه الاحزاب التي تريد ان تسوق على انها احزاب مع الحوار وضد التصعيد.

اما بالنسبة لصورة التاسيسي ليلة اول امس فهي امر تقليدي وبات طبيعيا وليست المرة الاولى التي تلاحظ فيها التجاذبات السياسية تغزو المجلس النيابي لكن ما استنتج ليلة اول امس هوغياب التنسيق بين جميع الاطراف.

لا وجود لعوامل خارجية..

اعتبر صلاح الدين الجورشي المحلل السياسي ان عملية المساءلة للوزيرين لم ترم الى سحب الثقة وانما هي محاولة للضغط على الحكومة لتحديد الاسباب وللالتزام بعدم العودة الى ما اعتبره النواب خروجا عن الثوابت السياسية الخارجية التونسية.

لا وجود لعوامل خارجية..

واستبعد الجورشي وجود عوامل خارجية تدخلت لتغيير مجرى عملية المساءلة وموقف النواب ولكن تبين من خلال الجلسة ان الوزيرين ليسا من دعاة التطبيع ولكن فهمهما للقضية كان من ناحية تقنية واقتصادية مختلفة ولذلك لم يواصل النواب مسعاهم لاجل مزيد التصعيد في اتجاه سحب الثقة ومهما كانت النتائج فان ما حدث له وجهان: الاول ان المجلس استعمل صلاحياته كسلطة اعلى من الحكومة وفي ذلك ترسيخا للمسار الديمقراطي الذي يرمي الى اعادة الثقة للسلطة التاسيسية والشريعية، والوجه الاخر ان ما حدث اربك الحكومة وكرس حالة من الانقسام الجديدة داخل المجلس التاسيسي وكشف عن تباينات بين الاعضاء والاحزاب حول كيفية التعامل مع الحكومة ومع المرحلة ودفع الى عودة التساؤل حول مدى مشروعية استمرار المجلس التاسيسي بعد صياغة الدستور.

وخلص الجورشي الى ان المناخ العام وكذلك الجو الداخلي للاحزاب السياسية والمناخ داخل المجلس التاسيسي وداخل مؤسسات الدولة اصبح مرتبطا بالانتخابات اي ان البلاد تعيش منذ فترة تحت وقع الاستعداد للظهور كل بثوبه لكسب اكثر اصوات.

 جهاد الكلبوسي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة