البحث عن بدائل الدعم تشجيع النقل العمومي.. أداءات على السيارات الأجنبية.. ومقاومة التهريب - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 21 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
22
2020

البحث عن بدائل الدعم تشجيع النقل العمومي.. أداءات على السيارات الأجنبية.. ومقاومة التهريب

السبت 10 ماي 2014
نسخة للطباعة

اجمع عدد من الخبراء في الشأن المالي والاقتصادي على ان المساس بصندوق الدعم خط احمر خاصة على مستوى المحروقات، معتبرين ان الحلول البديلة موجودة ومن شانها تخفيف العبء عن الصندوق .
ومثل ملف الدعم ابرز النقاط التي طرحت للدرس في الندوة العلمية التي نظمها امس الاول مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية تحت عنوان "الاقتصاد التونسي.. ما هي الحلول الممكنة؟" تمهيدا لانجاح الحوار الوطني الاقتصادي المزمع انعقاده في الـ 28 من الشهر الجاري.

 

تصدر ملف الدعم
وكان اجتماع بين الحكومة واعضاء من المجلس الوطني التاسيسي وممثلين من المجتمع المدني استعرض منذ أيام جملة من المحاور التي سينظر فيها الحوار الاقتصادي لحل الازمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد والتي لخصها الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالملفات الاقتصادية نضال الورفلي في 10 محاور أساسية تتعلق خاصة بترشيد منظومة الدعم في مجال الطاقة وفي المواد الأساسية ومعالجة وضعية المؤسسات العمومية والمالية العمومية والتشاور حول قانون المالية التكميلي ودفع الانتاجية وتحسين القدرة الشرائية للمواطن التونسي وكيفية مجابهة الضغوطات خاصة منها التضخم والعجز المالي والتهريب والتجارة الموازية.
وباعتباره من ابرز الملفات الحساسة، ابدى اغلب المتدخلين في الشأن الاقتصادي اراءهم وقدموا اقتراحات وقعت مناقشتها في الندوة العلمية والتي تقررّ تضمينها في كتيّب يقدم في ما بعد الى الحكومة قبيل موعد الحوار الوطني الاقتصادي.
 

مراجعة النقل العمومي
ومن ابرز الاقتراحات التي جاء بها الخبراء هي ضرورة مراجعة واصلاح منظومة النقل العمومي ليكون في متناول جميع التونسيين ومقبولا حتى لدى مالكي السيارات الخاصة لتخفيف العبء عن صندوق الدعم، على غرار ما هو معمول به في البلدان الاوروبية المتقدمة.
فضلا عن ضرورة اقرار تعاليم واداءات قمرقية بالنسبة الى السيارات الاجنبية خاصة الليبية منها والتي تتواجد في بلادنا بأعداد كبيرة تجاوزت الـ 500 سيارة ذات 10 خيول فما فوق، تستنزف مواردنا من المحروقات المدعمة التي من المفروض ان يتمتع بها المواطنين التونسيين فقط.
وفي هذا السياق، اكد عبد الجليل البدوي المختص في الشأن الاقتصادي على ضرورة معالجة الدعم في بعده التنموي والاستراتيجي ولايمكن حصره في بعده المالي فقط.
كما شدد على اهمية مواصلة دعم الدولة للشركات والمؤسسات المصدرة خاصة في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها الاقتصاد الوطني حتى لا نخلق انخرام في التوازنات الاقتصادية ، مبينا ان ملف الدعم من اصعب الملفات التي تتطلب اصلاحا على المدى الطويل باعتباره لا يعتبر من الحلول العاجلة.
وفسر عبد الجليل ان الامكانية الوحيدة في تناول هذا الملف تتمثل في ضرورة انتهاج تقنية "الاستهداف المباشر" اي ان يقع تصنيف وتحديد الجهات المعنية اساسا برفع الدعم عنها.
من جهته، اعتبر معز العبيدي المختص في الشأن المالي ان الحل الفوري الذي يمكن ان تتخذه الدولة في مثل هذه الظروف المتأزمة التي تمر بها بلادنا يتمثل في ضرورة تفكيك منظومة الدعم ويتطلب هذا القرار جرأة كبيرة من قبل الحكومة.
دعم المواد الاساسية   
وبالنسبة الى رفع الدعم على المواد الاستهلاكية الاساسية، يعتبر العبيدي ان هذا الملف يكتسي حساسية كبيرة لدى التونسيين باعتباره قيمة اجتماعية وميزة ومكسب تاريخي. مضيفا ان مقاومة التهريب والاقتصاد الموازي الذي يشمل المواد المدعمة هو من ابرز الملفات التي لابد من معالجتها وخاصة الحد منها.
وامام تعدد الاقتراحات والحلول التي اقرتها الحكومة في الفترة الاخيرة يعتبر ملف مراجعة منظومة النقل العمومي من ابرز المطالب والاقتراحـــــات التي قدمها الخبراء في الندوة العلمية معتبريـــــن اياه الملف الاقرب تحقيقا من غيره من الحلول التـــــي وصفوها بالترقيعية والتي تتطلب وقتا طويلا.
وكانت اخر هذه الاقتراحات عقب المجلس الوزاري الذي انعقد بحر الاسبوع المنقضي الغاء السيارات الوظيفية وتعويض وصولات البنزين بمنحة مع التخفيض من رواتب الوزراء وكتاب الدولة بنسبة 10 بالمائة ونسبة 10 بالمائة اخرى للاكتتاب.

 

وفاء بن محمد

إضافة تعليق جديد