ورقة اقتصادية : تسييس السياحة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 24 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
25
2020

ورقة اقتصادية : تسييس السياحة

السبت 10 ماي 2014
نسخة للطباعة

  الموسم السياحي على الابواب، لا تبدو المؤشرات لحدّ الآن مشجعة.. والسبب هو بقاء الحال على ما هو عليه وغياب الاستراتيجية الترويجية الواضحة وضعف المشاريع المقدمة وانعدام ما يجلب السائح باستثناء البحر والشمس وبالتالي الفشل في تنويع المنتوج السياحي وتجديده عبر إثراء العرض بأنماط إضافية من الأنشطة السياحية وتنويع الأسواق والنهوض بجودة المنتوج ومحتواه والتركيز على تطوير نوعية الخدمات إلى جانب تأهيل المؤسسات السياحية وتحيين الإطار التشريعي حتى يتماشى والواقع والرهانات الجديدة.
والمشكل الجديد الذي يواجه سياحتنا اليوم والذي ينضاف الى ما ذكرنا هو محاولات البعض "تسييس" السياحة من خلال مساءلة كل من وزيرة السياحة آمال كربول والوزير المعتمد لدى وزير الداخلية المكلف بالأمن رضا صفر من قبل المجلس التأسيسي بسبب دخول 14 سائحا اسرائيليا الى تونس لبضع ساعات لا تتجاوز الاربع في رحلة سياحية عبر باخرة تضم اكثر من 2500 سائح من مختلف الجنسيات.. وتأثيرات هذه المساءلة لن تكون بسيطة والدليل جاء بسرعة بإعلان الباخرة السياحية الأمريكية "نوردام" عن الغاء محطة تونس في رحلتها في بحر المتوسط في انتظار ما ستسفر عنه المساءلة..
الباخرة الامريكية "نوردام" كانت قد برمجت 7 رحلات الى تونس وهو ما يعني أنها كانت ستحمل الينا ما يناهز الـ20 الف سائح هذا الصيف فقط.
الغاء "نوردام" محطة تونس سبقته الغاء شركة "نورويجن كروز لاين" التي كان على متنها وقتها 14 سائحا اسرائيليا مرور جميع رحلاتها عبر موانئنا معتبرة أنها كانت ضحية ممارسات تمييز ضد حرفائها.. لنفقد بذلك نزول الاف السياح اسبوعيا الى ارضنا وما يوفره ذلك من حركية اقتصادية وسياحية.
الغاء رحلات "الكروازيير" سيكون له انعكاس مباشر على الموسم السياحي وسيكون له تبعات سلبية على السياحة والاقتصاد بعد المجهودات الكبرى التي قام بها مسؤولو السياحة من وزارة وجامعة وكالات الاسفار وجامعة النزل.. وكذلك ادارة "غوليت شوبنغ كروز" لجلب اقصى ما يمكن من السياح ومن البواخر المختصة في رحلات "الكروازيير" وانجاح الموسم السياحي واخراج القطاع من النفق الذي تردى فيه منذ سنوات... وسيكون لمحاولات "تسييس" السياحة الأثر السلبي الكبير على صورة بلادنا وعلى سياحتنا وعلى اقتصادنا ليس لهذا العام فقط بل لسنوات أخرى قادمة.

 

سـفـيـان رجـب

إضافة تعليق جديد