..ويتواصل الجدل حول هيئة الحقيقة والكرامة عمر الصفراوي: تركيبة الهيئة إعلان مبكر عن فشل مسار العدالة الانتقالية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 24 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
25
2020

..ويتواصل الجدل حول هيئة الحقيقة والكرامة عمر الصفراوي: تركيبة الهيئة إعلان مبكر عن فشل مسار العدالة الانتقالية

السبت 10 ماي 2014
نسخة للطباعة

أغلق أمس باب قبول الإعتراضات حول المرشحين للجنة الحقيقة والكرامة وستنظر اللجنة الخاصة بفرز ملفات الترشح صلب المجلس الوطنى التأسيسي في الإعتراضات المقدمة على الأرجح في غضون الأسبوع المقبل.
وقد أثارت تركيبة هيئة الحقيقة والكرامة منذ إعلانها جدلا واسعا حيث لاقت بعض الأسماء معارضة شديدة وصلت حد التلويح بتنفيذ إضراب جوع إذا ما تم الإحتفاظ بالأسماء محل الانتقادات والتشكيك.
وتضم التركيبة المعلنة للجنة 15 عضوا هم على التوالي: محمد بن سالم ومحمد العيادي وعزوز الشوالي وعلاء بن نجمة ومصطفى البعزاوي وعلي غراب وصلاح الدين راشد ونورة البرصالي وعادل معيزي وحياة الورتاني وزهير مخلوف وخالد الكريشي وابتهال عبداللطيف إلى جانب سهام بن سدرين وخميس الشماري الإسمان اللذان حازا على النصيب الأوفر من الاعتراضات.
وتم الإعتراض على خميس الشماري لتقلده سابقا منصب عضو في مجلس النواب مع بداية التسعينات، في حين أن معارضي سهام بن سدرين على غرار رفيق نور بن كيلاني رئيس جمعية رسالة القصبة، يشككون في دفاعها ونضالها من أجل حقوق الإنسان ويتهمونها بالتعامل مع جهات أجنبية.
 

اعتراضات بالجملة
وفي حقيقة الأمر فالإعتراضات حول تركيبة هيئة الحقيقة والكرامة لم تقف عند الإسمين المذكورين بل هناك من يعتبر أغلب أعضاء الهيئة موالين لحركة النهضة وهناك من يقول إن إختيار الأعضاء خضع لمنطق التوافقات السياسية المتحكمة في المشهد التونسي منذ فترة وعلى أكثر من صعيد مما يهدد استقلالية الهيئة وامكانية اضطلاعها بالدور المناط بعهدتها لا سيما في مجال كشف الحقائق كما هي دون مواربة ولا مراعاة ولا حسابات سياسية وحزبية.
ويقول بهذا الشأن كمال الغربي رئيس الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية في حديثه مع الصباح إن هيئة الحقيقة والكرامة هي بالأساس هيئة حكماء ستعمل على تصفية الماضى الحقوقي والسياسي والإقتصادي للبلاد من أجل رسم استراتيجية لبناء دولة ديمقراطية وحقوقية في المستقبل وعليه يجب أن يكون أعضاء الهيئة خالين من كل شبوهات. الأمر الذي لا يتوفر في كل الأسماء المعلنة على حد تعبيره.
ويضيف كمال الغربي أن الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية اعترضت على خميس الشماري لأن ترشيحه خالف القانون المحدث لهيئة الحقيقة والكرامة ولم يكن الإعتراض على شخصه أو على ماضيه الحقوقي.
في المقابل يعتبر محدثنا أن جزءا كبيرا من الإعتراضات المقدمة حول تركيبة الهيئة خضع لمنطق تصفية الحسابات على غرار الإعتراض على ترشيح  سهام بن سدرين.
 

تمش خاطئ
وبعيدا عن الجدل القائم حول الأسماء المرشحة هناك من يعتبر التمشي المعتمد في اختيار التركيبة كان خاطئا من البداية لأن المقاييس التقديرية للاختيار خضعت للنقاش داخل المجلس التأسيسي دون تشريك المجتمع المدني ودون ضبط سلم تقييمي يرتب وفقه المترشحون ودون جلسات علنية للتداول في بعض الأسماء.
ولو تم اعتماد التشاركية والعلنية والشفافية في الإختيار لتجنبت لجنة الفرز هذا الجدل المثار حول التركيبة والتشكيك في الأعضاء الذي سيفقد الهيئة الكثير من مصداقيتها وفاعليتها في خوض ملف بحساسية ودقة ملف العدالة الانتقالية.
ويؤكد عمر الصفراي رئيس تنسيقية العدالة الانتقالية أن تركيبة لجنة الفرز المبنية على أساس الأغلبية النسبية هي جزء من المشكل وليست الحل.
وبين أن التنسيقية دعت مبكرا لمراجعة قانون العدالة الانتقالية في جوانب عديدة من بينها تركيبة الفرز لتجنب الإخفاق في اختيار أعضاء الهيئة ولتجنب الطعن في الشخصيات المكونة لها لأن ذلك سيؤسس لفشل تجربة العدالة الانتقالية برمتها.
واعتبر عمر الصفراوي أنه لم تكن هناك إرادة سياسية في التعديل وتم التسرع في تركيز الهيئة التى وقع اختيار أعضائها على أساس الميولات السياسية والمحاصصات الحزبية "وهو إعلان مبكر عن فشل مسار العدالة الانتقالية"

 

منى اليحياوي

إضافة تعليق جديد