هل شغلت السياسة الحقوقيين ونشطاء المجتمع المدني عن مهامهم الأصلية؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 21 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
22
2020

مع تزايد اضرابات الجوع والتعدي على حقوق الإنسان

هل شغلت السياسة الحقوقيين ونشطاء المجتمع المدني عن مهامهم الأصلية؟

السبت 10 ماي 2014
نسخة للطباعة

تطال اليوم انتقادات لاذعة المنظمات الحقوقية احتجاجا على ما يراه البعض عدم جدية في التعاطي مع المسائل الجوهرية التي تهم حقوق الإنسان لاسيما إضرابات الجوع.
ويعاب على هذه المنظمات وفقا للبعض عجزها عن التعاطي مع حالات التعذيب او سوء المعاملة التي ما انفكت منظمات مختصة للغرض تندد بتفشيها بعد الثورة. كما أن إضراب الجوع الذي خاضه مؤخرا عائلات  شهداء وجرحى الثورة  وعلى أهمية الحدث، فانه لم يحظ بالاهتمام اللازم أو تحركات لافتة من قبل المجتمع المدني على وجه الخصوص للقيام بالضغط المطلوب.
وتعالت الأصوات أول أمس بعد وفاة رجل الأعمال جيلاني الدبوسي سويعات من إطلاق سراحه استنكارا على عدم تدخل الهياكل المعنية فترة قبوعه بالسجن بالنظر لان الحق في الحياة يبقى مقدسا وفوق كل اعتبارات.. فبماذا ينشغل الحقوقيون؟
تواجه الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان اعرق منظمة حقوقية في تونس، بدورها انتقادات لاذعة بالنظر إلى آن البعض من المضطلعين بالشأن العام يرون أنها قد حادت عن مبادئها الرئيسية جراء انشغال قياداتها بالشأن السياسي كما أنها لا تمارس الضغط المطلوب خاصة ان تعاطيها مع اضراب الجوع الاخير لعائلات شهداء وجرحى الثورة كان وفقا للبعض "محتشما" وليس في مستوى أهمية الحدث.
في ردها على الاتهامات التي طالت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالتقصير مع عائلات اضراب عائلات الشهداء، اعتبرت بلقيس مشري النائبة الأولى للرابطة في تصريح لـ"الصباح" أن "الرابطة تشبثت بالقضية حتى قبل أن يخوضوا إضرابا للجوع فضلا عن أن الرابطة زارتهم ما يقارب أربع أو خمس مرات. كما أن رئيس الرابطة تنقل إليهم واطلعهم على المطالب التي سيتقدم بها إلى وزير العدل وكيف سيضغط على المجلس التأسيسي لحل هذه القضية.
وأوضحت المشري أن البعض لا يدرك أن العمل الرابطى لا يتطلب بالضرورة النزول إلى الشارع وإلا فان الأمر سيكون "نضالا من الفوشيك"، على حد قولها.
وقالت:" هناك مسائل تدرس في الخفاء ولا تتطلب إشعاعا كبيرا ويتمثل في اتصالات سواء كانت مع المجلس التأسيسي أو الوزارات المعنية أو الاتصال بعائلات شهداء الثورة."
من جهة أخرى أشار مختار الطريفي رئيس مكتب الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان في تصريح لـ "الصباح" انه لا يوافق الطرح الذي يشير إلى أن المنظمات الحقوقية تتقاعس اليوم عن القيام بدورها كما يجب فعادة عندما لا يتحقق الحق لطالبيه فإنهم يرون أن المدافعين عنه لم يقوموا بالواجب وهو ما يعني أنهم لم يضغطوا بالشكل الكافي.
وقال الطريفي:"الحق ليس لدى المنظمات التي تدافع عن ذلك الحق بل لدى من لم يعط الحق لأصحابه وعادة ما يحصل خلط في هذا الاتجاه ".
وثمن الدور الكبير الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني في مختلف الواجهات حتى وان كانت درجات النجاح مختلفة ومتفاوتة.
وفيما يتعلق باضراب عائلات الشهداء اكد الطريفي وجود تقصير من المجتمع لان الحق لم يطلهم ولكن من ساندهم هم منظمات المجتمع المدني وحتى المحامين الذين رافعوا عنهم اغلبهم منخرطين في منظمات المجتمع المدني.

 

منال حرزي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة