قد تكون من بينها أسباب مادية : عزوف محير للترشح لعضوية هيئة الوقاية من التعذيب.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 22 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
23
2020

قد تكون من بينها أسباب مادية : عزوف محير للترشح لعضوية هيئة الوقاية من التعذيب..

الجمعة 9 ماي 2014
نسخة للطباعة
◄ راضية النصراوي: ظاهرة التعذيب ما تزال متفشية في بلادنا

يبدو ان الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب المزمع إحداثها ستكون بمثابة "الجسم الغريب" والدخيل على المشهد الحقوقي.. والحال أن التعذيب المراد مقاومته أو التصدي له لازال منفذوه فاعلون في المشهد الأمني والسياسي اليوم، ولعل مؤشرات ذلك برزت منذ الوهلة الأولى لتأسيس مثل هذه الهيئة بما انها تواجه مطبات عدة تمثلت أبرزها في شح ترشحات الراغبين في الانضمام إليها، ليكون الحل ربما في تغيير أو تنقيح القانون الأساسي المتعلق بإحداثها..
إلى ذلك عبرت رئيسة المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب راضية النصراوي في تصريح خصت به "الصباح"، عن أسفها لعدم الإقبال بالعدد المطلوب على الترشح لعضوية الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب التي لازالت تسجل نقصا في ترشحاتها خاصة في إختصاصي القضاة ومندوبي حماية الطفولة..
مقاومة التعذيب واجب
وبينت أن مقاومة ظاهرة التعذيب واجب لا ينتظر مقابلا ماديا تواصلا مع توضيح النائبة سعاد عبد الرحيم التي كانت نفت أن يكون سبب العزوف عن الترشح ماديا وأكدت على أن أعضاء هذه الهيئة سيتمتعون بإمتيازات مالية تضبط لاحقا بأمر..
في ذات الإطار قالت راضية النصرواي المترشحة لعضوية هيئة الوقاية من التعذيب عن منظمات وجمعيات المجتمع المدني إنها ستظل في خدمة الإستحقاق الحقوقي المتمثل في مناهضة التعذيب والوقاية منه حتى وإن لم يتم قبول ترشحها وحتى وإن كانت عضويتها بلا مقابل مادي، ووجهت نداء لكل من يأنس في نفسه المقدرة على الإضافة والعمل بأن يترشح لهذه الهيئة وبالتالي سد الشغور الحاصل في الترشحات حتى تتشكل الهيئة وتنطلق في أعمالها..
وقالت النصرواي ان ظاهرة التعذيب مازالت متفشية في بلادنا ولو بوتيرة أقل ومثال ذلك ما يتعرض له الشاب ريان بن الشيخ الموقوف لدى شرطة المنستير، من تعذيب بلغ حد إصابته بكسر نتيجة التحامل المتواصل عليه بما أنه لم يقبل بإدلاء شهادته لصالح قضية تتعلق بإحدى العائلات الثرية بقصر هلال مما دفعها إلى توجيه تلغرام لوكيل الجمهورية بمحكمة المنستير طالبة عرض منوبها  على الطبيب الشرعي..
 كما أكدت النصراوي على أن ظاهرة التعذيب تجاوزت أسوار السجون أو مراكز الإيقاف ليتم تسجيلها حتى في مستشفيات الأمراض العقلية التي اكتُشفت ببعضها حالات إغتصاب، على حد قولها.
يُذكر أن لجنة الحقوق والحريات بالمجلس الوطني التأسيسي قد تجد نفسها مجبرة على تنقيح القانون الأساسي المحدث للهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب أو إعادة فتح باب الترشح للمرة الرابعة على التوالي إذا ما تواصل النقص في الترشحات خاصة في إختصاصي القضاة ومندوبي حماية الطفولة وذلك قبل الحسم في إختيار 16 عضوا يكونون الهيئة من جملة 36 مترشحا يحالون على الجلسة العامة.
شروط صعبة
من جهته يرى رئيس المرصد التونسي لإستقلال القضاء أحمد الرحموني أن الشرط الذي يضبط الترشح لإختصاص القضاة الذي ينص على وجوب أن يكون القاضي متقاعدا من غير الممارسين ربما هو من يعرقل مسألة إستكمال الترشح لهذه الهيئة، متسائلا:" لماذا لا يتم فتح باب الترشح لعموم القضاة.؟"
وقبل الحديث عن آفاق الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب عبر الرحموني عن اسفه لعدم وجود حماس أو إقبال من قبل مناهضي التعذيب ليترشحوا لعضوية هذه الهيئة.
مرجعا السبب "ربما لكون القضاة لم يكونوا في السابق في علاقة تطبيع أو ربما إنخراط مع منظمات وهيئات المجتمع المدني"، ومع ذلك بين احمد الرحموني أن مثل هذا الإحداث يعد فرصة للإنفتاح على المؤسسة القضائية وتشريكها في العمل المنظماتي والجمعياتي..
◗ نوفل اليوسفي

إضافة تعليق جديد