تمليك الأجانب في تونس بين الترحيب والترهيب استبشار بتنشيط سوق العقارات وسياحة الإقامة.. ومخاوف من غلاء الأسعار - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 18 ديسمبر 2018

تابعونا على

Dec.
19
2018

تمليك الأجانب في تونس بين الترحيب والترهيب استبشار بتنشيط سوق العقارات وسياحة الإقامة.. ومخاوف من غلاء الأسعار

الأربعاء 7 ماي 2014
نسخة للطباعة

أثار الإجراء الأخير المتعلق بالتقليص في مدة منح رخصة تمليك الأجانب للعقارات في تونس من ثلاث سنوات إلى ثلاثة أشهر، ردود أفعال متباينة بين متفائل ومرحب بالقرار وبين مستاء إلى درجة وصفه بالإجراء المتسرع الذي لا  يراعى أمن البلاد ولا الانعكاسات السلبية المحتملة على مزيد غلاء العقارات.
نجد في مقدمة المرحبين بتمكين الأجانب من شراء العقارات في تونس الباعثين العقاريين الذين اعتبروا الإجراء ثوريا ولا يخدم مصلحتهم فحسب، بل ستكون له انعكاسات إيجابية على البلاد برمتها.
ويقول فهمي شعبان رئيس الغرفة النقابية للباعثين العقاريين في تصريح لـ"الصباح" إن المطالب بفتح الباب لتمليك الأجانب في تونس تعود لسنوات عديدة وهو إجراء لا مفر منه اليوم بل يجد تدعيمه عبر الغاء الترخيص كليا وذلك  بالنظر إلى ما سيوفره من عائدات هامة من العملة الصعبة للبلاد إلى جانب مساهمته في تنشيط الدورة الإقتصادية.

 

مخاوف
وقلل فهمي شعبان من المخاوف المطروحة بشأن الأمن القومي ويعتبرها فزاعات في غير محلها لأن امكانيات التحري والمراقبة متاحة للأجهزة الأمنية وبامكانها القيام بدورها دون تعطيل الاستفادة من الفرص المتاحة في مجال بيع العقارات للأجانب.
كما لا يرى محدثنا وجاهة في المخاوف المطروحة بشأن مزيد إرتفاع أسعار العقارات في تونس وتبخر حلم التونسيين في امتلاك منزل أو شقة الذي أصبح اليوم صعب المنال فما بالك إذا ما فتح المجال للمنافسة غير المتكافئة بين امكانيات التونسي والأجنبي.
ويقول بهذا الصدد إن الطبقة الوسطى في تونس باتت اليوم غير قادرة على مواجهة غلاء العقارات لعدة أسباب من أهمها ارتفاع أسعار مواد البناء وندرة الأراضي وتقهقر سعر الدينار .."
ولن يؤثر امتلاك الأجانب للعقارات مباشرة على الأسعار كما لن تكون هناك مزاحمة للطبقات الضعيفة والوسطى لأن اقبال الأجانب سيكون على فئة محددة من العقارات وفي مناطق بعينها على غرار الأحياء الراقية والساحلية.."
 

تنشيط السياحة
ويضيف فهمي شعبان أنه في المقابل، ستكون هناك انعكاسات إيجابية على تنشيط  سياحة الإقامة في تونس كما هو الحال في تجارب عديدة لبلدان في محيط تونس المتوسطي اعتمدت خيار فتح المجال أمام الأجانب لشراء العقارات على غرار المغرب وتركيا واستفادة كثيرا من هذا الإجراء.
الأمر الذي يؤكده الحبيب بوسلامة نائب رئيس جامعة النزل الذي يعتبر الإجراء "خارقا للعادة ومتأخرا في الوقت ذاته لأنه فوت على تونس امكانية الإستفادة من هذه السوق العالمية."
ويمكن أن يستفيد  القطاع السياحي من قدوم السياح في العقد الثالث من العمر من المتقاعدين الراغبين في اقتناء منزل للاستمتاع بالمناخ في تونس وبالتالى تنشيط الحركة السياحة خارج موسم الذروة وعلى امتداد السنة.
إلى جانب ما قد يجره ذلك من فوائد في مجالات عديدة منها دخول العملة الصعبة وتنشيط المطارات وعديد القطاعات الخدماتية الأخرى.
ويشير الحبيب بوسلامة إلى أن المغرب استفادة من فتح المجال للأجانب لاقتناء عقارات واليوم يوجد حوالي 20 ألف فرنسي يمتلكون مسكنا في مراكش "وبامكان تونس تنشيط سياحة الإقامة والإستفادة من رغبة عديد الأوربيين والأجانب في إيطاليا وفرنسا والنرويج وغيرها.. من العيش في تونس".

 

منى اليحياوي

التعليقات

بسمة بالنوار | 05/08/14
صحيح ان هذا الخيار مغري جدا ولكنه سيخلف اضرارا جسيمة للمواطن التونسي . اذا شعارنا "خبز وماء وبيع شبر من تراب تونس الحبيبة "لا"

إضافة تعليق جديد