ورقة اقتصادية : مظاهر تهدد الموسم السياحي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 13 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
14
2018

ورقة اقتصادية : مظاهر تهدد الموسم السياحي

الثلاثاء 6 ماي 2014
نسخة للطباعة

تقريبا انطلق الموسم السياحي وحبس كل المهنيين أنفاسهم على أن يمر الموسم بسلام ويعوضوا ما خسروه في السنوات الاخيرة.. وزارة السياحة ومسؤوليها تحركوا وبشروا بنجاح الموسم وهذا ما نأمله وما ننتظره لما فيه خير القطاع بصفة خاصة والاقتصاد بصفة عامة..
لكن من المؤكد أن نجاح الموسم السياحي ليس فقط رهين الحملات الترويجية وتطوير العلاقات واغراء وكالات الاسفار العالمية بل اكثر من ذلك بكثير واهم شيء توفير متطلبات الراحة وخاصة منها النفسية للسائح..
هذه الراحة يبدو أنها غير متوفرة في الوقت الراهن والبداية من موانئ الوصول الجوية والبحرية.. ففي المطارات ومباشرة عند الخروج أول ما يعترض السائح أسيجة حديدية تدخل الريبة والخوف في نفوس القادمين وتعطيهم أول انطباع بأن البلاد غير آمنة وان اقامتهم في بلادنا لن تكون كما يأملون ولن تكون "سياحية" ومطمئنة.. وهذا الجانب يؤثر كثيرا في السائح ويجعله يقرر منذ البداية البقاء في النزل وعدم الخروج وبالتالي عدم الانفاق وهو ما يؤثر كثيرا على الاقتصاد...
المشكل الثاني الذي يواجه السائح مباشرة في المطار هو ظاهرة "التاكسيات" وأصحاب "التاكسيات" .. هذه الظاهرة تسيئ كثيرا لصورة تونس ولطبيعة أهلها.. فالسائح ينتظره حتى قبل باب الخروج عدد من أصحاب سيارات الاجرة يتجاذبونه بشكل مخزي وهو ما يقلقه ويعطيه الانطباع بأنه فريسة ومحل طمع وان اقامته في ربوع بلادنا ستجعل منه مطمع للمتحيلين ومصطادي الفرص.. وبعد ذلك وفي نفس الاطار يتفاجأ السائح بالمبلغ المشط الذي يطلبه منه صاحب التاكسي والذي يكون أضعاف أضعاف المبلغ المستحّق.
نقطة أخرى تضّر كثيرا بالموسم السياحي وهي النظافة والتلوث، حيث تستقبل السائح في طرقاتنا ومدننا منها حتى السياحية اكوام الاوساخ ومصبات القمامة وهو شيء غير متعود عليه ويمكن ان تؤثر على نفسيته وعلى اقامته..
النقطة الاخرى المؤثرة في نجاح الموسم السياحي من عدمه هي النظافة داخل الفنادق والفضاءات السياحية.. فغياب الموارد في السنوات الاخيرة أثّر على حرص اصحاب الفنادق على العناية بالنظافة والأمور الصحية داخل الغرف والمطاعم والفضاءات المشتركة وهو ما يؤثر على السائح وعلى اقامته خاصة اذا ما شاهد بعض الحشرات والزواحف تتجول في غرفته وعلى فراشه فما بالك وسط المطعم...
كل هذه العوامل السلبية تؤثر بشكل كبير على الموسم السياحي الحالي واللاحق بما ان السائح الذي لا يجد غايته وراحته لن يعود مستقبلا الى بلادنا وانطباعاته ستؤثر على المقربين منه من عائلة واصدقاء وزملاء وبالتالي نخسر الكثير سياحيا واقتصاديا وندخل في حلقة مفرغة من الصعوبات يصعب الخروج منها لسنوات.

 

سـفيـان رجـب

إضافة تعليق جديد