الملتقى الاقليمي للسياحة بالجنوب الغربي تقهقر وإفلاس السياحة الصحراوية على جميع المستويات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 14 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
15
2018

الملتقى الاقليمي للسياحة بالجنوب الغربي تقهقر وإفلاس السياحة الصحراوية على جميع المستويات

الثلاثاء 6 ماي 2014
نسخة للطباعة

تتعدد المبادرات وتتنوع التظاهرات من اجل البحث عن حلول كفيلة بالخروج بالقطاع السياحي الصحراوي من عنق الزجاجة امام استفحال الازمة رغم بصيص امل الانفراج الذي يومض ثم سرعان ما يختفي ليعود نشاط  هذا القطاع الى نقطة الصفر سيما وان قطاعات عدة ذات الصلة تأثرت وتتأثر بانتعاشه كما انتكاسه. والنتائج واضحة للعيان اسواق قفراء ونزل مغلقة ومطار مشلول وحركة اقتصادية تعطبت قاطرتها وبطالة متفشية. كل هذه الاحداث وكل هذه الوقائع والمستجدات عجلت بانعقاد سلسلة من اللقاءات والاعتصامات والوقفات واخرها الوقفة الاحتجاجية السلمية الفلكلورية التي عاش على وقعها شارع بورقيبة بتونس العاصمة يوم الاحد 27 افريل تحت شعار "رجعّلي حقي" وهي حملة اطلقها اهالي توزر وقبلي وقفصة للمطالبة بإعادة نشاط الخطوط الدولية لمطار توزر نفطة الدولي وهي التي زادت الطين بلة منذ توقفها لتحكم على الحركة السياحية بإقليم الجنوب الغربي بالشلل.
لكن القرارات وان تعددت والمقترحات وان تنوعت لم ترق الى ما يطمح اليه المهنيون ولم تسجل اي تحرك ايجابي من قبل الخطوط التونسية. وكان لابد من قرارات اخرى جريئة ليتم اقامة الملتقى الاقليمي حول خارطة الاستثمار السياحي بمشاركتي ولايتي قفصة وقبلي وذلك يوم 30 افريل المنقضي.
ويأتي هذا الملتقى الاقليمي تنفيذا للدراسة الاستراتيجية للتنمية السياحية بخصوص تنويع المنتوج ويهدف الى تكوين بنك من المعلومات تتعلق اساسا بالميزان التفاضلي وخصوصيات اقليم الجنوب الغربي قفصة توزر قبلي و الامكانيات السياحية المتوفرة بكل منطقة الى جانب جدول مفصل لمشاريع سياحية يمكن انجازها بهذا الاقليم الذي يتوفر على مخزون سياحي ثقافي وبيئي الذي يمكن اعتباره فريد من نوعه على غرار الواحات الجبلية والمغاور البربرية وكثبان الرمال وشط الجريد فضلا عن مقومات سياحية اخرى لم يتم توظيفها واستغلالها الاستغلال الامثل. وقد تعالت اصوات الحضور خلال هذا الملتقى الاقليمي ليؤكد على ما آلت اليه السياحة الصحراوية من تقهقر على جميع المستويات وطالبوا بتشخيص واقع هذا القطاع وبمصير الاستثمارات المنجزة والتي اصبح جلها مهددا بالإفلاس سواء على مستوى النزل او وكالات الاسفار او المطاعم. وكذا الشأن بالنسبة للمطار وقولف الواحات والمحطات السياحية التنشيطية الاخرى قبل الحديث عن استثمارات جديدة في ظل الصعوبات التي يعيش على وقعها اقليم الجنوب الغربي انطلاقا من قفصة مرورا بتوزر ووصولا الى قبلي. ودعا الحضور بالخصوص بضرورة بعث ديوان خاص بالسياحة الصحراوية و بالإسراع بإدماج ولاية قفصة في منظومة النشاط السياحي لموقعها الجغرافي الاستراتيجي وخصوصا لما تتوفر عليه هذه الولاية من خصوصيات قادرة على تحويل الولايات الثلاثة الى قطب سياحي هام لتشكيل نقطة جذب لملايين السياح. واكد الحاضرون بالخصوص على ضرورة الاسراع بإعادة نشاط النزل المغلقة وايجاد حلول لقولف الواحات على تخطي الصعوبات المالية التي يتخبط فيها معتبرين ان اقتراحاتهم لم يتم اتخاذها بعين الاعتبار من قبل الاطراف المعنية لتبقى القرارات مسبقة وتبقى الازمة تراوح مكانها في انتظار ان تستقل السياحة الصحراوية بذاتها وتتخلص من التبعية والهيمنة التي تفرضها عليها السياحة الصحراوية لتبقى بذلك سياحة عبور لا غير وعربة مجرورة يغلب فيها عدد الوافدين عليها على عدد المقيمين بها.

 

 

الهادي زريك

إضافة تعليق جديد