جدل جديد في الانتخابات.. النهضة تتشبث بالجمع.. والجبهة الشعبية تحذر - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 29 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
30
2020

جدل جديد في الانتخابات.. النهضة تتشبث بالجمع.. والجبهة الشعبية تحذر

الثلاثاء 6 ماي 2014
نسخة للطباعة

على عكس قطبي الصراع السياسي في تونس اللذين يؤكدان على ضرورة الجمع بين الانتخابات الرئاسية والتشريعية، فان احزب "الشتات" تدعو الى ضرورة الفصل بين الموعدين حتى نتجنب امكانية تزوير الانتخابات والعودة الى المربع الاول.
فقد اعتبر القيادي بحركة النهضة عامر العريض صعوبة الصعب الفصل بين الانتخابات الرئاسية والتشريعية معللا موقفه "بعامل الوقت الذي لن يسمح بتنظيمهما بشكل منفصل موفي 2014، اضافة الى أن الفصل سيكلف خزينة الدولة موارد مالية إضافية كبيرة" حسب رايه.
وجاء هذا التصريح على هامش جلسة الحوار الوطنى بحضور ممثلين عن المنظمات الراعية للحوار وبعض الاحزاب السياسية ورئيس هيئة الانتخابات للنظر فى مسالة تزامن تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية.
فيما يتعلق بموقف نداء تونس، خير الحزب قرار الفصل اولا على ان يقدم الرئاسية على التشريعية. واعتبر الامين العام للحزب الطيب البكوش ان النداء يدعم مبدا الفصل وتقديم الرئاسية على التشريعية باعتبار ان "الوضع العام في البلاد يتطلب الاسراع بانتخاب رئيس يمثل كل التونسيين ويحفظ مصالحهم."

 

التزامن الانتخابي/تزوير
من جانبه أكد حمة الهمامي الناطق الرسمي بإسم الجبهة الشعبية في حديث اذاعي أنه لا يمكن الدمج بين الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وان الجبهة لن تقبلَ بالدمج، مشبهاً ذلك بـ"الكارثة".
واعتبر أن "التنظيم المتزامن للانتخابات سيؤدي الى تزوير نتائجها". مؤكدا أن الجبهة "ستتصدى لمقترح الجمع بينهما ولن تكون شاهد زور على تزوير الانتخابات المقبلة".
وياتي تعارض المواقف وفقا لمسائل حسابية، ذلك ان جمع  الانتخابات من عدمها مسالة سياسية دقيقة. فمن يصر على انتخابات رئاسية تسبق التشريعية يرى ان نتائجها ستؤثر على نتائج الانتخابات التشريعية لاحقا، كما يرى ان امكانية فوزه في الانتخابات الرئاسية اكثر من امكانيات فوزه في الانتخابات التشريعية.
في حين يرى الاخر انه يجب ان يفوز بأغلبية اعضاء المجلس التشريعي وسيكون لهذا الفوز تأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية.
في الواقع، تفاصيل الفرق بين الموقفين نفسي بالاساس، فمن فاز بالرئاسة سيؤثر نفسيا في التشريعية والعكس بالعكس. وبذلك يمكن القول ان ما يدور من ارتباك وسجال سياسيين هما عملية استباقية تستدعى قراءة للتوازنات السياسية الراهنة اكثر منها قضية تقنية او قضية لها علاقة بالامكانيات المادية.
الواضح ان الصفقات السياسية بين اطراف الفعل السياسي سواء كانت النهضة وأدوات المنظومة السابقة المتجسدة في نداء تونس والأحزاب الدستورية عموما والحالمين بالالتحاق باحد القطبين، سيختارون لها مسميات جذابة مثل الوفاق والتوافق وتغليب المصلحة الوطنية من أجل بناء الوطن لتخرج الماكينة الدعائية من "اعلاميين"  و"إنتليجنسيا" لتزكية هذا الطرح واخراجه بصبغة وطنية حيث يرضى كل طرف بنصيبه من "الهدية" الإنتخابية ويتقاسم "اعداء الامس اصدقاء اليوم وزوائدهم" المواقع وسلطة النفوذ.
لم تعد مسالة الجمع بين الموعدين او الفصل فيهما محور الاختلاف بين الاحزاب المشكلة للمشهد السياسي بل برز الاختلاف على مستوى الافضلية بما يعنيه ذلك ايهما افضل الرئاسية قبل ام التشريعية؟
 

التشريعية قبل الرئاسية
في هذا الاطار برز موقف حزب المسار الديمقراطي فقد بين الناطق الرسمى باسم الحزب سمير الطيب خلال اجتماع شعبي أن حزبه "مع الفصل بين الانتخابات ومع اجراء انتخابات تشريعية قبل الرئاسية"، وذلك لعدة اعتبارات قانونية ودستورية تهم مصلحة البلاد، بحسب قوله.
واضاف:"حرص حزب حركة النهضة على تزامن الانتخابات الرئاسية والتشريعية يخفى خلفه نزعة نحو الهيمنة". مفندا أن تكون الاسباب مادية كما يتم الترويج لذلك.
ويعتبر عدد من المتابعين "ان النهضة والنداء يراهنان على غياب الوعي باهمية العملية الإنتخابية في ظل العزوف الشعبي الذي بلغ نحو 32 بالمائة من التونسيين الذين لم يحددوا لمن سيصوتون ونحو 25 بالمائة لن يصوتوا، وفقا لما تضمنته النتائج المعلنة من مختلف مؤسسات سبر الاراء.. امر سيؤدي الى نسب إقتراع ضعيفة تكون من مصلحة الماكينات الإنتخابية التي ستحرك كتلتها الإنتخابية -كل على طريقتها- مع استغلال الوضع الإقتصادي الخانق الذي قد يكون مدخلا للمال السياسي والإنتصار للنعرات الجهوية والعروشية".

 

خليل الحناشي

إضافة تعليق جديد