أمّا بعد... - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
21
2018

ورقة اقتصادية

أمّا بعد...

السبت 3 ماي 2014
نسخة للطباعة
ورقة اقتصادية..أمّا بعد...

انهى رئيس الحكومة مهدي جمعة زيارته الى فرنسا وبها أنهى جملة جولاته المبرمجة في المرحلة الاولى والتي قادته الى عدد من دول الخليج ثم الولايات المتحدة في انتظار المرحلة الثانية التي ستقوده الى دول آسيا..

جولات مهدي جمعة شرقا وغربا لم تكن لطلب المال أو "التسوّل" مثلما أكد بنفسه بل للتعريف بتونس الجديدة تونس الديمقراطية والحرية وكذلك تونس الآمنة التي وقفت حجر عثرة أمام الارهاب والارهابيين ومن يقف وراءهم من الداخل والخارج...

جولات مهدي جمعة جلبت بعض الاتفاقيات والعقود التقنية خاصة وجلبت كذلك أفق دعم وتعاون اقتصادي وجلبت نوايا استثمار خاصة من قبل المؤسسات العالمية الكبرى التي ركّز عليها مهدي جمعة بالخصوص في زيارتيه للولايات المتحدة وفرنسا كما جلبت وعود بتحويل جزء من ديون البلاد الى استثمارات...

زيارات نجح فيها رئيس الحكومة للتسويق لصورة تونس الجديدة وكذلك التسويق لنفسه خارجيا وداخليا بخروجه عن المألوف في تحركاته وخطاباته و"هروبه" من البروتوكولات الثقيلة والديبلوماسية الركيكة.. ونجح جمعة في الظهور بمظهر القوي والواثق من نفسه حتى أمام الرئيس الامريكي باراك أوباما..

نجح جمعة اذا في تسويق الصورة وفرض الذات والآن..؟؟؟

الآن لا بد من الالتفات وبشكل لا يستدعي التأخير الى الوضع الاقتصادي الذي لم يستفد كثيرا ان لم نقل مطلقا من جولات رئيس الحكومة.. فخيار جمعة منذ البداية كان "لا لديبلوماسية التسّول" حتى من دول الخليج التي جرت العادة أن يزورها قادة هذه البلاد لطلب الاعانات والمساعدات.. لكن وفي ظل خيار تجنب "ديبلوماسية التسول" لا بد اليوم من ايجاد الحلول لاقتصاد منهار ولوضع مالي صعب تقاس فيه احتياطات البلاد من العملة الصعبة الى رقم مقلق الا وهو 93 يوم توريد مقارنة بـ 102 يوم توريد خلال الفترة نفسها من العام الماضي.. هذا الى جانب تفاقم العجز التجاري أمام تراجع الصادرات التونسية بصفة كبرى و هذا للمرة الأولى رغم تراجعها في وقت سابق بنسبة ضعيفة وهو مؤشر خطير جدّا لا سيما وان مؤشرات الواردات متدهورة.

وقد وصل العجز التجاري اليوم الى حدود 1.1 مليون دينار في الشهر أي ما يقارب 13 مليون دينار في السنة.

أرقام لا تبشر بخير وعلى حكومة جمعة اليوم المرور الى السرعة القصوى (أسرع من جولاته المكوكية وأسرع من هرولته في باريس) لإنقاذ اقتصاد البلاد وابعاده عن شبح الافلاس.

 سـفيـان رجـب

Sofien_rejeb@yahoo.fr

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة