هل يكون تأجيل الانتخابات فرصة لاستمرار جمعة وحكومته في الحكم؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Sep.
21
2019

هل يكون تأجيل الانتخابات فرصة لاستمرار جمعة وحكومته في الحكم؟

الجمعة 2 ماي 2014
نسخة للطباعة
هل يكون تأجيل الانتخابات فرصة لاستمرار جمعة وحكومته في الحكم؟

لم تعد الاحزاب محور التحولات السياسية في بلادنا بل تحولت الصبغة من القوى الحزبية المؤثرة الى شخصيات "مستقلة" بدا واضحا انها تتحكم في جزء كبير من مجريات المشهد عموما بما يوحي ان لتلك الشخصيات ادوار اساسية تقوم على "تشبيك" المعطيات بما يسمح لها بادارة المرحلة وفقا لاهداف محددة سلفا.

واذا ما اسقطنا قولنا هذا على "الشخصية المستقلة" فانها لا تنسحب الا على شخص رئيس الحكومة مهدي جمعة الذي حول مجرى الاهتمامات الشعبية من "الشخصيات الحزبية" الى "الشخصيات المستقلة".

فقد أظهر استطلاع للرأي قام به معهد إمرود كنسلتنغ لشهر أفريل 2014 أنّ نسبة الرضا على مردود رئيس الجمهورية المؤقت المنصف المرزوقي تراجعت من 26.7 % في مارس إلى 20.4 % خلال الشهر الجاري، وتراجعت أيضا بالنسبة لرئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر من 29.8 % إلى 26.6 %.

مقابل ارتفاع نسبة الرضا عن مردود رئيس الحكومة مهدي جمعة لتبلغ 62.8 % وهي أعلى نسبة يحقّقها رئيس حكومة منذ قيام الثورة حيث بلغت نسبة الرضا عن مردود حمادي الجبالي 41.4 % فيما حقق علي العريّض 39.1 %.

وبقطع النظر عن تعهدات جمعة وحكومته بكون مهمتهما تنحصر في ضمان الانتخابات والسهر على توفير الظروف الملائمة لإجرائها وفقا للتوافقات الحاصلة ضمن الحوار الوطني والواردة بخريطة الطريق فان ذلك لن يمنع من ان تستمر المرحلة الانتقالية إلى نحو خمس سنوات كاملة.

ومن ابرز ملامح تاخير موعد الانتخابات تعطل المسار الانتخابي فقد اكد الامين العام لحزب نداء تونس الطيب البكوش اول امس خلال مداخلة التلفزيونية "ان هناك تعثرا في المسار القانوني من شانه ان يؤدي الى تاجيل الانتخابات " محملا المسؤولية الى حكومة جمعة "التي لم توفر الى حد الآن الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات في موعدها ".

كما يبدو التعطيل الحاصل داخل التأسيسي واضح بعد ان فشل النواب في لجنة التوافقات في حسم الخلافات في جملة النصوص الانتخابية المعروضة على أعضاء اللجنة لترحل إلى الجلسة العامة وقبلها إلى الحوار الوطني الذي مازال لم يحسم في الكثير من الامور ذات العلاقة.

وقد فشل المتحاورون ايضا على تحديد موقف يخص اي الانتخابات اولى هل تكون الاولوية للرئاسية ام للتشريعية؟ ففي الوقت الذي تبنت فيه أحزاب من الحوار الوطني موقف الجمع بين الانتخابات التشريعية والرئاسية فان أخرى رأت فيه غير ذي جدوى وان الأصلح ان يفصل بين الموعدين.

ومن جانب اخر فان الواقع الامني بالداخل وعلى الحدود التونسية يحمل اكثر من تحد في تحديد ملامح الانتخابات في بلادنا وفي ابقاء مهدي جمعة في منصبه الى اجل غير مسمى خاصة وان حكومته قد رفعت لواء مكافحة الارهاب وانهاء نشاط الجماعات "التكفيرية" وهو ذات التوجه الذي تدعمه كل من الولايات المتحدة الامريكية والغرب عموما سيما فرنسا التي تسعى لانهاء كل اشكال التسلح بمناطق جنوب الصحراء والتي تعد الحديقة الخلفية لنشاط الارهابيين.

ولا شك ان بقاء جمعة في منصبه والمضي قدما في هذا البرنامج سيصاحبه جملة من "الجوائز" كالتشجيع على الاستثمار في تونس والدعم السياحي بالاضافة الى ضمان الحصول على الهبات والقروض.

وقد لوحظ غياب وزير الداخلية لطفي بن جدو عن الجولات التي يقوم بها مهدي جمعة مقابل حضور الوزير المكلف بالأمن مما طرح أكثر من سؤال حول حقيقة هذا الغياب وفتح باب التأويل على مصراعيه.

وبالاضافة الى ارتفاع اسهمه لدى عموم الشعب التونسي وارتفاع نسب الرضا عنه وفقا لما اوردته مؤسسة "امرود" فان جمعة يحظى باهتمام رجال الاعمال التونسيين وخاصة منظمة الأعراف حيث شاركت الرئيسة وداد بوشماوي في كل الزيارات التي اداها جمعة الى الخارج، وهو تاكيد على ثقة راس المال بالداخل والخارج سيما الشركات النفطية العملاقة في اداء جمعة.

جدير بالذكر ان وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكنولوجيا الاتصال توفيق الجلاصي قال امس في تصريح لـ"موازييك" ان حكومة جمعة، "هي حكومة مؤقتة وستنسحب بعد الإنتخابات نافيا وجود اي مقترح من بعض الدول الغربية للتمديد لها الى فترة ما بعد الإنتخابات."

لكن تباين المواقف الحزبية حول القانون الانتخابي وتاخير "النطق بالحكم" فيه، فهل تدعم المؤسسات العابرة للقارات بقاء جمعة على راس الدولة؟

 خليل الحناشي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة