التعبير الجسماني محمل جدي وهام للقضايا الاجتماعية والإنسانية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 21 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
22
2020

الكوريغرافي عماد جمعة لـ«الصباح»

التعبير الجسماني محمل جدي وهام للقضايا الاجتماعية والإنسانية

الثلاثاء 29 أفريل 2014
نسخة للطباعة
◄ الرقص ليس فرحا ولهوا فحسب خلافا لما يعتقده البعض
الكوريغرافي عماد جمعة لـ«الصباح»: التعبير الجسماني محمل جدي وهام للقضايا الاجتماعية والإنسانية

 وجّه الكوريغرافي عماد جمعة دعوة ملحّة لمشاهدة العرض الكوريغرافي الأخير "عاصفة الثلج" أو "AVALANCHE" في عرضه مساء اليوم بقاعة الفن الرابع بالعاصمة في إطار تظاهرة الرقص التي تنظمها وزارة الثقافة ممثلة في المندوبية الجهوية للثقافة بتونس وذلك في إطار الاحتفال باليوم العالمي للرقص الذي يصادف يوم 29 أفريل. واعتبر هذا العمل جيدا ومتكاملا ومرشحا لنيل إعجاب مشاهديه في تونس وخارجها باعتبار أنه يستعد للمشاركة به في مهرجانات وتظاهرات عالمية. وذلك بعد التتويجات التي حظي بها عرض "حالة" على مستويين وطني ودولي.

وقال في ذات السياق:" هذا العمل تأكيد مرة أخرى على أن الرقص المعاصر أو التعبير الجسماني بشكل عام محمل لقضايا ومسائل اجتماعية وإنسانية تعالج بطريقة فيها من الفنية والجمالية ما يجعل هذا النمط من الفنون يستقطب ذائقة أكبر قاعدة ممكنة من الجماهير. فالرقص المعاصر يشبه فن الكتابة وإتقان أدواتها، فكل مبدع له طريقته في الكتابة والتعبير الفني عبر تطويع الجسد وهو أبلغ من القطاعات الفنية الأخرى في تبليغ الرسائل والتثقيف بما في ذلك المسرح الذي يعتبره البعض أكثر الفنون تثقيفا وتوعية مثلما يسمى بـ danse d'hauteur".

 في المقابل عبّر محدثنا عن أسفه الشديد لغياب دعم هذا اللون من الفنون بما في ذلك الرقص التونسي أو العصري والإقبال الشحيح على عروضه أو ممارسته رغم محاولات الجهات الرسمية دعمه خاصة في السنوات الأخيرة. واعتبر تواصل هذه التظاهرة للموسم الثالث على التوالي تأكيدا على اعتراف النخب الثقافية بأهميته ونفاذه في الذائقة الفنية لدى بعض الأوساط. لأنه يرفض أن يكون الفن مجرد رقص أو"شطيح" وتعبيرة فرح ولهو مثلما يعتقد البعض.

وفيما يتعلق ببرنامج تظاهرة الرقص التي تتواصل إلى غاية يوم غد الأربعاء أضاف عماد جمعة قائلا:" تفتح هذه التظاهرة المجال أمام مجموعة من المبدعين في القطاع لتقديم عروض متنوعة تشمل مختلف أنماط الرقص على غرار الرقص التونسي والرقص المعاصر. فضلا عن ورشات في نفس الألوان من الرقص تشرف عليها كل من هيفاء بوزيتة ورضا العمروسي في النمط التونسي والكوريغرافي مروان روين في الرقص المعاصر".

الحضور المسرحي

من جهة أخرى فسّر عماد جمعة سبب اختياره في عروضه الكوريغرافية الجانب االمسرحي ليكون حاضرا فيها بقوة، بكونها طريقته في عمله على امتداد تجربته التي بلغت عامها الثامن والعشرين. لأنه يميل إلى معالجة القضايا الاجتماعية ومواكبة هاجس الواقع ليبني عرضه بطريقة فنية فيها من الفرجة والدعوة للتفكير ومحاولة الفهم والحلم ما يجعل المشاهد يبقى مشدودا للعرض على امتداد ردهاته دون ملل. وأكد محدثنا أنه يحرص في أعماله على هزّ المتفرج ومفاجأته وجعله يكون جزءا من العرض خاصة من خلال الطرح الجريء لبعض المسائل على غرار "رُجْلة" و"السيدا" و"الفقر" والوضع المتردي في تونس في عرض "انتظار" وغيرها من الأعمال الأخرى التي قال أنه قدمها منذ أكثر من عقد دون خوف وبلا مجاملة حسب تأكيده.

لذلك اعتبر عماد جمعة الجانب المسرحي جزءا هاما في عروضه لأن الرقص والجسد محملان جادان للفنون والتثقيف وأدواته في التوعية والتعليم خاصة أن الناس قد ملوا الكلام والصخب والمباشراتية. ثم هو يرى أنه أصبح يمتلك من التجربة ومن النضج على الركح ما يجعل أي عمل يكون طرفا فيه هو أو أيّ فرد من الأساتذة المختصين في المجال على غرار مروان روين ووائل مرغني وغيرهما، يكون بمثابة دعوة مفتوحة للجمهور للتيقن من مدى أهمية وقدرة هذا الفن على تقديم أعمال فنية بمقاييس ثقافية وحضارية بامتياز. عماد جمعة يحرص على أن يبين أنه يستفيد في مسيرته من رموز الرقص في العالم كـ"فاوش" ومارسكينغام بالأساس.

نزيهة الغضباني

إضافة تعليق جديد