عائلات شهداء وجرحى الثورة تطالب.. تحذر وتهدد بالتصعيد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 22 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
23
2020

فيما بلغ إضراب الجوع يومه الخامس

عائلات شهداء وجرحى الثورة تطالب.. تحذر وتهدد بالتصعيد

الثلاثاء 29 أفريل 2014
نسخة للطباعة
اتهامات للداخلية والدفاع..
فيما بلغ إضراب الجوع يومه الخامس.. عائلات شهداء وجرحى الثورة تطالب.. تحذر وتهدد بالتصعيد

حطت المأساة أمس برحالها بمقر التنسيقية المستقلة للعدالة الانتقالية حيث تنفذ مجموعة من عائلات شهداء وجرحى الثورة اضراب جوع منذ خمسة أيام فملامح الأمل والتفاؤل والبسمة التي بدت على بعض الوجوه لم تحجب دموع الأمهات الثكالى المرابطات بالمقر جئن من مختلف ولايات الجمهورية يذرفن دموعا غزيرة طمعا في بصيص أمل.. في لفتة.. في "كلمة حق" تحد من أنينهن.. من ألمهن.

فعلامات التعب والارهاق والألم ارتسمت على عديد الوجوه لشيوخ وأمهات "هدّهم" الزمن و"قتلهم" الحنين الى وجوه أبنائهم الذين قتلهم الرصاص الغادر وخيبت أمالهم أحكام قالوا إنها لا تغني ولا تسمن من جوع زادتهم ألما ووجعا من الفراق وحقدا على الظروف وعلى الواقع المرير، وربما تكون تلك اللحمة التي جمعتهم وألفت بين قلوبهم هي الدافع الوحيد لمواصلة المشوار أمام صد ولامبالاة "فاضحة " من الجهات الرسمية حسب تعبيرهم.

حضور باهت

كان الجميع صباح أمس من محاميي القائمين بالحق الشخصي الأستاذة ليلى الحداد والأستاذ عمر الصفراوي ورئيس جمعية "لن ننساكم" علي المكي وعائلات الشهداء والجرحى بمقر الاعتصام على عجل يستعدون لانعقاد الندوة الصحفية التي عقدتها اللجنة المشرفة على اضراب الجوع، ينتظرون زوارهم من مختلف الفئات الاجتماعية ويرسمون رغم الوجع بسمة تفاؤل، وجوه عديدة للمعاناة كانت حاضرة أمس أبرزها جريح الثورة خالد بن نجمة الذي خرج أخيرا من"زنزانته" بغرفتة بمنزل ببنزرت ليرى النور بفضل كرسي متحرك منّ به عليه أهل الخير وحضر أمس وهو يبتسم وسط زملائه من الجرحى وعائلات الشهداء، كما حضرت كذلك عائلة الشهيد حسن العرفاوي من قفصة لتلتحق بمقر الاعتصام وكانت والدته الملتاعة في حالة يرثى لها.

ومع انطلاق الندوة الصحفية كان هناك حضور مكثف لوسائل الاعلام ولم يتمكن معظم الصحفيين من مواكبة فعاليات الندوة بسبب ضيق القاعة، وفي المقابل كان هناك حضور باهت لمكونات المجتمع المدني الذي كان حضور بعضهم يعد على الأصابع ومنها جمعية العدالة ورد الاعتبار وجمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية والاتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان والحقوقية نزيهة رجيبة اضافة الى غياب كلي لهياكل رسمية أو غيرها، عديد الشعارات زينت مقر الاضراب منها "سكر وماء وطمس الحقيقة لا" و" سكر وماء والظلم لا".

المؤامرة

تحدث رئيس جمعية "لن ننساكم" علي المكي خلال الندوة وقد بدت عليه علامات التعب والارهاق رغم الابتسامة المرتسمة على محياه وأكد دخول 12 فردا من عائلات الشهداء والجرحى في اضراب جوع وطالب بضرورة فتح تحقيق للبحث حول الظروف والأسباب التي أدت الى صدور الأحكام التي اعتبرها ظالمة عن القضاء العسكري ومن يقف وراءها واتخاذ اجراءات عاجلة للتصدي لافلات جميع المتهمين من العقاب وسحب جميع الملفات المتعلقة بالمدنيين ومن بينهم ملفات شهداء وجرحى الثورة من القضاء العسكري.

وذكر المكي ضرورة أن تتولى أطراف محايدة التحقيق في القضايا واتهم وزارتي الداخلية والدفاع والمتهمين في قضايا الشهداء بحياكة المؤامرة واعتبر أن المشكلة لن تحل دون وجود ارادة للسياسيين في المحاسبة واتخاذ اجراءات عاجلة في هذا الصدد.

موتى أحياء

كما قال عبد السلام غماقي والد الشهيد نوفل غماقي خلال الندوة "متنا ونحن أحياء" وأكد جريح الثورة لطفي الجلاصي غياب الرعاية الصحية والنفسية فبعض الجرحى هم نزلاء مستشفى الرازي، وذكرت والدة الشهيد مروان الجملي أول شهيد سقط بمدينة تالة أنهم يحتملون الجوع من أجل أبنائهم وينتظرون الحصول على حقهم من القضاء العسكري فيما أكد مختلف المتدخلين خلال الندوة الصحفية أن التصعيد وارد في ظل وجود مساندة في مختلف ولايات الجمهورية وحتى في أوروبا للاضراب، رغم غياب اتصالات من الجهات الرسمية.

الوجع

بعد مرور خمسة أيام على الاضراب ظهرت علامات التعب والوجع على وجوه آباء وأمهات وإخوة الشهداء المضربين عن الطعام بل أن بعضهم تدهورت صحته ومنهم منية العابد والدة الشهيد رامي العابد.. وجوه اعتلاها الحزن والارهاق والتعب الشديد.. والد الشهيد نوفل الغماقي من الحامة وهو شيخ متقدم في السن تحدث وهو يغالب تعبا أنهكه وقال بحرقة "كل عائلات الشهداء والجرحى وكل من يحس بقضاياهم يلزمهم يفيقوا على وضعيتهم وضميرهم" واعتبر أن الأحكام "مهزلة" وهي "مسرحية" و"صفقة سياسية" ولاحظ أنه مل الحديث عن التعويضات المالية وقال "كيحكيوا على الفلوس عبارة ضربونا بالكرطوش احنا اناضلوا على حق اولادنا ما حاشتناش بالفلوس".

والد الشهيد بيرم المزطولي قال بدوره " لن نستسلم ولن نركع في سبيل حق أبنائنا"، أما أمهات الشهداء فقد اجتمعن في غرفة منعزلة بدت على وجوههن علامات الحزن والألم فاضت كأس الصبر لديهم وانهمرت عيونهن دامعة وهن يقلن"ربي ينور الحق".

 فاطمة الجلاصي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة