أكثر من 270 مؤسسة تعاني من صعوبات هيكلية.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 12 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
12
2018

رئيس قسم التحاليل والابحاث في مركز التجارة الدولية لـ«الصباح»

أكثر من 270 مؤسسة تعاني من صعوبات هيكلية..

الثلاثاء 29 أفريل 2014
نسخة للطباعة
لابد من الترفيع في الانتاجية لتغطية 3 مليارات دولار خسائر سنويا

لم يكن قطاع التجارة بمنأى عن الازمة التي عرفتها بلادنا نحو اكثر من ثلاث سنوات متتالية فقد سجل القطاع تراجعا ملحوظا، لاسيما في ما يتعلق بالصادرات ويسجل الميزان التجاري عجزا يناهز الـ 3 مليارات و290 مليون دينار في الثلاثية الاولى من السنة الحالية بعد ان كان لا يتجاوز الـ 2 مليار و418 مليون دينار في نفس الفترة من السنة المنقضية.

وتفاقم عجز الميزان التجاري يعتبر من ابرز المشاكل التي ادت بالوضع الاقتصادي في البلاد الى ما لا يحمد عقباه اليوم، هذا ما اكده رئيس قسم التحاليل والابحاث في مركز التجارة الدولية صلب منظمة الامم المتحدة منذر ميموني الذي اكد صحة الارقام التي ادلت بها حكومة مهدي جمعة وواقعيتها، معتبرا ان الوضعية بقدر ما هي صعبة وحرجة الا انها ليست مستحيلة ويمكن حلها بتظافر الجهود وخاصة باعادة قيمة العمل في بلادنا لتخطي كل الصعوبات العالقة وتجاوزها بأخف الاضرار.

واعتبر منذر ميموني ان العجز التجاري الذي ياخذ نسقا تنازليا له اثر سلبي على المنظومة الاقتصادية في البلاد، مشددا على ضرورة ايجاد حلول والتدخل الفوري لتغطية هذا العجز عن طريق دعم التجارة والرفع اكثر ما يمكن بالصادرات التونسية في جميع القطاعات الغذائية والصناعية والفلاحية والفسفاط وغيرها من القطاعات التي اكتسحت بها بلادنا اكبر الاسواق العالمية لعشرات السنين.

حلول اصلاحية

ولايجاد بعض الحلول الاصلاحية لتجاوز تأزم الوضع الاقتصادي ، عملت منظمة الامم المتحدة بدعم التجارة في المنطقة العربية خاصة في البلدان التي عاشت ثورات والتي تدهورت فيها الاوضاع الاقتصادية وفقدت فيها التجارة مكانتها وتنامت فيها ظواهر التجارة الموازية والتهريب، الشيء الذي اثر سلبا على اقتصادياتها.

ابرز هذه الحلول تتمثل حسب منظمة الامم المتحدة في ضرورة عودة قيمة العمل للترفيع في الانتاجية خاصة في القطاعات التي تراجعت بصفة ملحوظة على غرار الفسفاط والسياحة والفلاحة واليوم تونس تسجل ما يناهز الـ 3 مليارات دولار خسائر كل سنة فضلا عن التكاليف والمصاريف الاضافية التي تكبدتها البلاد ما بعد الثورة والناتج عن سوء التسيير وسوء التصرف الذي انتهجته الحكومات المتعاقبة خاصة على مستوى الانتدابات والزيادات في الاجور التي اغرقت البلاد وآلت بها الى وضع اقتصادي صعب.

وتلعب اليوم منظمة الامم المتحدة ومن ورائها مركز التجارة الدولية الى معاينة امهات المشاكل التي تعاني منها التجارة وايجاد حلول لها منها بالخصوص المشاكل الهيكلية واخرى تنظيمية، الى جانب ضرورة استرجاع قيمة العمل خاصة في قطاع الفسفاط باعتباره محركا للاقتصاد الوطني وخاصة في ما يتعلق بتوازن الميزان التجاري.

من بينها البرامج التي اطلقتها المنظمة والتي تعنى بمقاييس الجودة واصلاح المنظومة الجمروكية ومعاليم الاداءات الديوانية، فضلا عن الاجراءات الادارية والتي في الغالب تكون عنصرا معرقلا امام تنامي التجارة الدولية .

الصعوبات الهيكلية ابرز الاسباب

وبفضل جملة من البرامج التي اعتمدتها المنظمة لعشرات السنين اكتشفت ان اكثر من 270 مؤسسة من القطاع الخاص تعاني من صعوبات هيكلية على غرار الاجراءات المتعلقة بمقاييس التعريفة ومقاييس الجودة خاصة ان ما يعادل الـ 60 بالمائة من المشاكل التجارية في المنطقة العربية تتمثل في نظام قطاع التجارة في هذه البلدان الذي يحتوي على جملة من الاخلالات.

وكثيرة هي اللقاءات والبرامج التي تدعم التجارة في هذه البلدان ونخص بالذكر في تونس التي كانت قد اطلقتها منظمة الامم المتحدة في وقت سابق دعمت من خلالها قطاع التجارة وتطورت في نسق الصادرات التونسية مما مكنها من اكتساح اسواق عالمية كبرى في العديد من المجالات.

وكانت المنظمة في كل مرة تؤكد على ضرورة الاصلاح الهيكلي صلب القطاع وتبسيط الاجراءات الادارية والجمروكية التي قد تعيق الدورة التجارية، فضلا عن اهمية تحسين محيط الاعمال عن طريق التوجة مباشرة الى المصدر لمعالجة المشكلة الاساسية.

واخر هذه التظاهرات المؤتمر الذي نظمه مركز التجارة الدولية في تونس ويمتد على يومي 28 و29 من الشهر الجاري بحضور وزير المالية والاقتصاد حكيم بن حمودة.

واهم المواضيع التي تناولها المؤتمر تتمثل في ايجاد حلول لتحسين قطاع التجارة في تونس وفي المنطقة العربية وخاصة على مستوى المشاكل الهيكلية المتمثلة في مقاييس الجودة والانظمة الجمروكية والاجراءات الادارية والديوانة، فضلا عن المشاكل السياسية والامنية والاجتماعية.

وقد خصص المؤتمر 3 ورشات كبرى تعنى بهذه الاشكاليات وتطرح حلولا لدعم قطاع التجارة في تونس باعتباره من ابرز القطاعات الاقتصادية في البلاد.

 وفاء بن محمد

إضافة تعليق جديد