"جمعة ستايل" في 100 يوم - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
19
2019

"جمعة ستايل" في 100 يوم

الاثنين 28 أفريل 2014
نسخة للطباعة
"جمعة ستايل "في 100 يوم

 إعداد أروى الكعلي

 تونس- الصباح الأسبوعي: مر نحو 100 يوم منذ تولي رئيس الحكومة المؤقت مهدي جمعة منصبه. تشكلت حكومة "تكنوقراط" مهمتها تسيير شؤون البلاد إلى حين تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية. الكثير من التحديات واجهت جمعة وحكومته ولكن هذا لا ينفي حصيلة ايجابية لثلاثة أشهر في القصبة اتسمت خصوصا بتراجع حدة العمليات الإرهابية والتقدم خطوات في قضية الشعانبي من خلال "الصعود نحو قمة الشعانبي" كما يقول رئيس الحكومة. اضافة الى السفر نحو قارات العالم لاستجلاب القروض مع حصيلة خجولة من الاستثمارات الممكنة او المرتقبة. ولكن لا يمكن نفي اختلاف أسلوب جمعة وصورته عن الحكومات السابقة. في "جمعة شو" يغلب النمط الأمريكي في إدارة شؤون البلاد وتبدو تقنيات الاتصال السياسي حاضرة بشدة وان كانت في بعض الأحيان لا تخلو من اخطاء.

"جمعة شو" القائم على لعب دور رجل الدولة واحترام البروتوكولات والبعد الى حد كبير عن التصريحات المضحكة او زلات اللسان وانتهاج "المصارحة" وان كانت مصحوبة بمبالغة او تناقض احيانا دفع بأسهم رئيس الحكومة الى الارتفاع.

فحسب تقرير المعهد الجمهوري الأمريكي يحظى جمعة بنسبة 72% من التأييد الشعبي وهو ما يجعله في مقدمة الشخصيات السياسية التونسية من حيث مستوى الشعبية ليس ذلك فقط بل بحسب التقرير نفسه وفي الانتخابات الرئاسية التي تعهد بعدم الترشح فيها وفي الانتخابات التشريعية يحظى جمعة بنسبة تأييد تصل الى 12% وتضعه في المرتبة الثانية بعد الباجي قايد السبسي. ولكن رئيس الوزراء المؤقت أثار جدلا كبيرا بتصريحاته بخصوص أهمية الحج إلى الغريبة في دفع الموسم السياحي التونسي. تصريحات رأى فيها الكثيرون بداية للتطبيع مع إسرائيل أو هذا على الأقل ما هللت به الصحف الإسرائيلية.

أما عن حكومته ففيها من الوزراء الصامتين الكثير وفيها أيضا من الوزراء النجوم الذين يؤثثون "جمعة شو" أبرزهم وزيرة السياحة آمال كربول التي ارتبط اسمها أيضا بقضية السياح الإسرائيليين ووزير الاقتصاد والمالية حكيم بن حمودة الذي يشدد على أن الوضع الاقتصادي غير كارثي وعلى أنه دائما دقيق وحرج، لتتعارض تصريحاته مع تصريحات رئيس الحكومة في أحيان مختلفة ووزراء آخرون ساهموا بصورتهم على الطريقة الأمريكية في دعم صورة رئيس الوزراء الشفاف المصارح للشعب الذي سيعود بعد عام للقطاع الخاص ولن يتردد ربما في أن يعيد مرة أخرى خوض غمار السياسة إنه زمن «جمعة ستايل».

 

 فتحي النوري..الحكومة تبحث عن «الأفكار والدينار» لدى الشعب

في تقييمه للأداء الاقتصادي لجمعة وحكومته، يقول الخبير الاقتصادي فتحي النوري أنّ الحكومة لم تقدم برنامجا اقتصاديا واضحا أو خارطة طريق محددة الأهداف وفي هذه الحالة لا يمكن تقييم برنامجها بل فقط أدائها طوال الفترة السابقة. ولكن النوري يتابع ليبين أن "أهم ما يميز هذه الحكومة أنها تحظى بتأييد كبير على المستوى الشعبي بحصولها على ثقة الجميع من احزاب ومجتمع مدني ومواطنين"..

 إلا أنه يضيف في تقييمه لأدائها أن الحكومة لجأت للشعب مرتين.. مرة حتى تحصل على المال من خلال الاكتتاب المالي الذي لقي استحسان كثيرين وكذلك لجأت للشعب للحصول على الأفكار بعد ان فتحت وزارة المالية الباب امام كل من له مقترحات للخروج من الأزمة الاقتصادية..هنا وفي حالة فشل الحكومة ستحمل الجميع المسؤولية واذا نجحت تريد أن تبرز على انها اتخذت القرارات الصائبة.

 من الناحية الاتصالية اعتبر النوري ان جمعة يحظى بدعم اعلامي كبير وكذلك حكومته. ولكن من بين أخطائه مثلا خروجه للاعلام معلنا أن تونس تقترض لتسديد الأجور "فلا حاجة لنا لهذا الخطاب المخيف" اذ له آثار سلبية على السوق المالية وفيه ضرب لمعنويات المتدخلين في القطاع الاقتصادي.

 

مصطفى التليلي..محاسبة «المسؤولين» مطلوبة

في تقييم لأداء جمعة سياسيا أكد المحلل السياسي مصطفى التليلي لـ"الصباح الأسبوعي" أن الجانب الايجابي في أدائه يتمثل في اعتماده لغة مبسطة وهادئة وبعيدة عن الشعارات والتعالي وفي ذلك احترام لذكاء التونسيين. إلا انه فيما يتعلق بالملف الاقتصادي إلى حد اليوم الحكومة لم تقدم لنا حلا عمليا ولم تحدد الأهداف على المدى المتوسط. ويضيف التليلي ان الحكومة اكتفت بتشخيص مؤلم للواقع دون أن تحمّل أحدا مسؤولية هذا الوضع، وهنا لا بد من أن تكون هناك محاسبة حتى يتحمل كلٌّ مسؤوليته. على مستوى الوضع الأمني أيضا يؤكد التليلي انه لم تتم مصارحة التونسيين بحقيقة الوضع بالشكل المطلوب ولم يتم أيضا تحميل المسؤوليات أو محاسبة المتورطين سياسيا.

 

عبد الله العبيدي:رئيس حكومة .. للاستعمال مرة واحدة

يشير الدبلوماسي السابق عبد الله العبيدي في تصريح لـ"الصباح الأسبوعي" إلى أن اداء مهدي جمعة على المستوى الخارجي يبرز من خلال زيارته للولايات المتحدة التي تلخص زيارته لدول الخليج العربي مضيفا انه بحكم ظروف المرحلة الانتقالية ليست هناك اية قوة سياسية تدعمه اذ انه حتى في البلدان المستقرة سياسيا تنتظر الدول الكبرى انتهاء الانتخابات حتى تحدد مواقفها وفي حالة جمعة ليس هناك تمثيل لتوجه الدولة بل لمرحلة انتقالية.

 ويعتبر العبيدي ان ما يقال عن ان جمعة يحظى بدعم امريكي وانه رجل تراهن عليه الولايات المتحدة هو أمر غير منطقي اذ يعتبر انه بالنسبة الى السياسة الخارجية الأمريكية رئيس حكومة صالح للاستعمال مرة واحدة فقط أو ما يطلق عليه "one way bottle". وشبه العبيدي جمعة بأنه " حارس على طائرة لا يمكنه الطيران بها الى اي مكان ولا يعرف لا وجهتها ولا ركابها."

 

الإرهاب.. زمن جمعة

عملية رواد: 4 فيفري 2014 - مقتل 7 إرهابيين من بينهم كمال القضقاضي وعون أمن في رواد.

عملية حي النسيم: 8 فيفري 2014 تبادل النار بين فرقة مقاومة الارهاب وعناصر مسلحة والقبض على 3 ارهابيين من بينهم الصومالي.

عملية أولاد مناع : 16 فيفري 2014 - هجوم مسلح في جندوبة يسفر عن مقتل 3 امنيين ومواطن وجرح 4 أشخاص.

عملية خلية صفاقس: 15 أفريل 2014 - انفجار داخل منزل في صفاقس خلال محاولة بعض العناصر التكفيرية صنع قنابل تقليدية.

انطلاق الصعود إلى الشعانبي: 18 أفريل 2014 - انفجار لغم أرضي قرب مخيم الإرهابيين بجبل الشعانبي أدى إلى وفاة جندي أول وجرح آخر.

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة