الحوار الاقتصادي.. 10 محاور أهمها الدعم.. وخيارات مؤلمة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 14 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
15
2018

الحوار الاقتصادي.. 10 محاور أهمها الدعم.. وخيارات مؤلمة

الخميس 24 أفريل 2014
نسخة للطباعة

على خطى الحوار الوطني  الذي انتظم اواخر السنة المنقضية والذي توج بالتوافق بين  الرباعي الراعي حول تشكيل حكومة كفاءات غير متحزبة، انعقد امس الاول  الاجتماع التحضيري للحوار الوطني الاقتصادي بحضور الاحزاب السياسية وعدد من الخبراء في الشأن الاقتصادي ووزراء الحكومة والاتحاد التونسي للشغل ومنظمة الاعراف والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري.

 

10 محاور
وقد استعرض الاجتماع جملة من المحاور  التي ستعرض صلب الحوار الاقتصادي الذي سيلتئم في 28 من شهر ماي القادم،  لحل الازمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد والتي لخصها الوزير لدى رئيس الحكومة  المكلف بالملفات الاقتصادية  نضال الورفلي في  10 محاور أساسية تتعلق خاصة بترشيد منظومة الدعم في مجال الطاقة وفي المواد الأساسية ومعالجة وضعية المؤسسات العمومية والمالية العمومية والتشاور حول قانون المالية التكميلي ودفع الانتاجية وتحسين القدرة الشرائية للمواطن التونسي وكيفية مجابهة الضغوطات خاصة منها التضخم والعجز المالي والتهريب والتجارة الموازية الى جانب جملة من المحاور الأخرى التي تم اقتراحها في الاجتماع التحضيري من قبل الاحزاب السياسية والخبراء في الشأن الاقتصادي.
 

مصاريف الدولة
وباعتبار ان هذه المحاور قد تطول مدة معالجتها واصلاحها، تحدث الورفلي عن بعض الاجراءات الاستعجالية على غرار الضغط على مصاريف الدولة التي تفوق  المداخيل والموارد الذاتية، مبينا ان تصريح رئيس الحكومة مهدي جمعة المزمع الادلاء به قريبا سوف يعلن فيه عن هذه الاجراءات الاستعجالية بأطناب والتي من شانها انعاش الاقتصاد في اقرب الاجال.
كما افاد الورفلي بان الحكومة تقدم اليوم ورقة عمل تحتوي على جملة من المقترحات التي سيقع التشاور بشأنها مع كل الاطراف في الاجتماع التحضيري. وبين وزير المالية حكيم بن حمودة من جهته ان قانون المالية التكميلي لسنة 2014 سوف يحظى باهتمام كبير بين كل الاطراف، مشددا على ضرورة تشريك المواطنين كطرف مهم في الحوار الاقتصادي  من خلال تقديم مقترحاتهم وملاحظاتهم عن طريق موقع الكتروني جديد تفتحه الوزارة تحت اسم "مقترحاتكم تهمنا ".

 

الافلاس
وبخصوص التهديدات بالإفلاس التي تترصد البلاد، نفى محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري هذه الفرضية باعتبار ان الدولة ليست مؤسسة تجارية، واصفا ان الحديث عن افلاس الحكومة هي "تصريحات مردودة" لان الحكومة لها خزينة تحتوي على سيولة معينة ربما يكون الاشكال في نقص وصعوبة هذه السيولة لكن لا يمكن ان يؤدي الى الافلاس. كما اشار العياري الى ان تراجع النمو هو السبب الرئيسي لتقلص السيولة وتعافي نسب النمو يتطلب وقتا خاصة ان الثلاثي الاول من السنة الحالية عرف فيها تراجع في نسب النمو وهو ما عمق من حدة الوضع  الاقتصادي في البلاد ، مضيفا ان الثلاثي الثاني سوف لن يختلف  كثيرا عن الثلاثي الاول وربما سوف يسجل النمو تراجعا سلبيا وهو ما ستؤكده الارقام الرسمية التي سوف تصدر في منتصف شهر جوان المقبل.
 

قرارات مؤلمة
وكان قد سبق الاجتماع التحضيري للحوار الوطني الاقتصادي جملة من الاراء والمواقف من قبل العديد من المتدخلين في الشأن المالي والاقتصادي من ذلك اعتبر المختص في المحاسبة انيس وهابي ان الحوار  سوف يكون فقط منبرا لتقدم الحكومة من خلاله حزمة من الاجراءات الاليمة والموجعة على غرار اقرار سياسة التقشف في البلاد ورفع الدعم على المحروقات وعلى المواد الاساسية.
كما يرى البعض الاخر ان الحوار الاقتصادي سوف يطرح اجراءات هيكلية طويلة المدى لا يمكن ان تعالج الوضع الراهن مثلما كان سائدا في العهد السابق جملة من البرامج التي تبقى حبرا على ورق ولا تعالج العلة التي يشتكي منها الاقتصاد الوطني.
بينما يرى شق ثالث من الخبراء في الشأن الاقتصادي ان الحكومة سوف تفاجئ الشعب هذه المرة من خلال اقرار بعض التنازلات التي سوف يعلن عنها رئيس الحكومة مهدي جمعة في هذا الاطار لنيل ثقة المواطن لتقبل الاجراءات التي قد تفرضها الحكومة تباعا ولو كانت مؤلمة.

 

وفاء بن محمد

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة