سياحة الجنوب الشرقي..إشكاليات.. وثروات طبيعية غير مستغلة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 13 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
14
2018

سياحة الجنوب الشرقي..إشكاليات.. وثروات طبيعية غير مستغلة

الخميس 24 أفريل 2014
نسخة للطباعة

في انتظار الموسم السياحي الصحراوي بولاية تطاوين تحرك متعهدو الأسفار الأجانب المتمركزين خاصة بجزيرة جربة وذلك من خلال اعتماد سياسة ترويجية تمثلت خاصة في زيارة تطاوين من خلال برمجة رحلة سياحية ليوم واحد انطلاقا من جربة – جرجيس وبرمجة تطاوين كمحطة من رحلة سياحية و التي في الغالب تغطي 5 ولايات من الجنوب التونسي.

ورغم ما تزخر به الجهة من مقومات السياحة الصحراوية، ورغم ان الولاية تعادل ثلث مساحة البلاد تقريبا، فإن المؤشرات تفيد أن عدد السياح الزوار لولاية تطاوين يصل سنويا إلى 300 ألف زائر لا يقيم منهم في النزل إلا قرابة 30 ألفا أي انه على كل 10 زوار للجهة يقيم زائر واحد فقط. كما أعتبر العدد الجملي لليالي المقضاة ضعيفا ولم يتجاوز الـ 43  ألفا كما  لم تتجاوز مدة إقامة السائح يومين. وهذا ما جعل السياحة في ولاية تطاوين تكون سياحة عبور و لا تتجاوز طاقة الإيواء 499 سرير.
 

الإشكاليات و العراقيل
ومن بين الإشكاليات التي تحول دون تطور القطاع السياحي وتطوير السياحة الصحراوية بولاية تطاوين يوجد ضعف طاقة الإيواء بالجهة وغياب خطة تسويقية واضحة لترويج المنتوج السياحي الى جانب خضوع المناطق الصحراوية على تراخيص جولان معقدة وضعف حجم الاستثمارات في القطاع السياحي نتيجة البطء في إحداث المنطقة السياحية بتطاوين وعدم تشجع المستثمرين من أهالي الجهة على الاستثمار في القطاع السياحي. كما أن بعض المواقع الأثرية و المنتوجات السياحية بالجهة لم يتم التعريف بها.
 

آفاق واعدة و منتوج صحراوي متنوع
ويذكر أن ولاية تطاوين تحتوي على العديد من الآثار الصحراوية المهمة يمكن الترويج لها بين وزارة السياحة و وزارة الثقافة وتنويع المنتوج السياحي واستغلال قدوم مليون سائح سنويا للمنطقة السياحية جربة جرجيس للتوجه لتطاوين التي لا تبعد الا 100 كم فقط. و من بين هذه المقومات السياحية القصور الصحراوية حيث تعد الجهة أكثر من 150 قصرا يعود أقدمها لأكثر من 400 سنة وقد استغل بعضها في تمثيل أفلام ذات سيط عالمي مثل فيلم حرب النجوم. والسلاسل الجبلية ممتدة يمكن استغلالها في إقامة أنشطة سياحية مختلفة  الى جانب صحراء مترامية الأطراف يمكن أن تستغل في إقامة رياضة الراليات و بعث مشاريع المخيمات السياحية. ومواقع عسكرية للجيش الفرنسي إبان الاحتلال يمكن أن تثمن و تصبح عامل جذب خاصة للسياح الألمان والفرنسيين دون نسيان المحميات الطبيعية والمنتوجات الفلاحية الخاصة بالجهة.

 

المقترحات لتطوير القطاع
وحسب المتدخلين في القطاع هنالك عديد المقترحات التي يجب تطبيقها على ارض الواقع للنهوض بالميدان من ذلك الإسراع باستكمال التسوية العقارية للمنطقة السياحية وإدخال تعديلات على الإجراءات الخاصة بالدخول للمناطق الصحراوية الخاضعة لتراخيص إدارية والقيام بدراسة ترويجية للمنتوج السياحي بالجهة وتحسيس ممثلي الديوان الوطني للسياحة بالخارج بمزيد تعريف الجهة والقيام بدورة تكوينية للأدلاء السياحيين للإفادة حول ما تسخر به الجهة من إرث تاريخي وحضاري وتنوع في المنتوج السياحي. واستغلال جزء من مطار رمادة العسكري كمطار مدني لاستقبال السياح مباشرة في رحلات من أوروبا.

 

عماد بلهيبة

إضافة تعليق جديد