مشروع الشبكة الحديدية السريعة "يتوقف" في باردو!! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 30 جويلية 2020

تابعونا على

Aug.
4
2020

رغم توفر التمويلات

مشروع الشبكة الحديدية السريعة "يتوقف" في باردو!!

الاثنين 21 أفريل 2014
نسخة للطباعة
رغم توفر التمويلات: مشروع الشبكة الحديدية السريعة ايتوقفب في باردو!!

علمت "الصباح الأسبوعي" أن وفدا متكونا من ممثلي مؤسسات مالية بنكية أوروبية ( "الوكالة الفرنسية للتنمية"،" البنك الأوروبي للاستثمار" ، "بنك'ك.اف.ف' الألماني"،"الاتحاد الأوروبي") سيزور تونس خلال هذا الأسبوع للوقوف على مدى تقدم مشروع الشبكة الحديدية السريعة الذي سيربط باردو بالمنيهلة. وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع 4 آلاف مليون دينار، منها 1159 مليون دينار خصصت للجزء الأول منه أي ما يعادل 18.5 كم. وتمول هذه البنوك الأوروبية حوالي 60 % من تكلفة المشروع فيما تتكفل الدولة بـ40 %.

ورغم الموافقة على المشروع وتوفير اعتماداته فان إشكالا حال دون بداية الأشغال منذ فترة وهو ما كلف شركة "تونس للشبكة الحديدية السريعة" غرامات تأخير للمقاولين.

ونظرا لتوقف المشروع راسلت الشركة وزارة الداخلية لحلحلة الملف موضحة كل تفاصيل التعطيل والذي يقوم أساسا وفق وحيد الشادلي مدير بهذه المؤسسة الوطنية في تصريح لـ"الصباح الأسبوعي" على امتناع النيابة الخصوصية لبلدية باردو ومعارضتها لأشغال تهيئة ساحة باردو ورفضها مد الشركة بالتراخيص الإدارية اللازمة ( رخصة لهدم بناية المقر الفرعي للمجلس التأسيسي الذي أصبح على ذمة الشركة، السماح بانجاز أشغال طوبوغرافية وجيوتقنية ضرورية لإعداد الدراسة التقنية..).

مطالبة مستحيلة ومكلفة..

في المقابل طالبت النيابة الخصوصية الشركة بتغيير الفرضية المعتمدة والمتفق عليها لمرور الشبكة الحديدية على مستوى باردو والمبرمج انجازها في إطار صفقة أشغال ممضاة منذ 8 ماي 2013 بمبلغ يناهز 90 مليون دينار وهي في طور الانجاز منذ 2 سبتمبر على غرار انجاز نفق.

"وهو طلب مستحيل" حسب محدثنا الذي نبه إلى التكاليف الباهظة التي بالإمكان أن تتكبدها الدولة في حال تم تغيير مخطط المشروع ناهيك عن الفوضى المرورية التي قد يحدثها دون نسيان إضاعة الوقت، وفق تعبيره.

وتجدر الإشارة إلى أن "مجمع مكاتب الدراسات التونسي الفرنسي" قام بدراسة جدوى لمقترح وانجاز نفق وقد توصل إلى أن تكلفة الأشغال الخاصة بالإنفاق التي سيتم إحداثها حسب عمقها تتراوح بين 400 و1400 مليون دينار وهي أموال إضافية يمكن توظيفها في مشاريع أخرى.

لا بد من تنفيذه

وفي تعليقه على توقف المشروع بسبب موقف النيابة الخصوصية بباردو اعتبر عبد الرزاق بن خليفة كاتب الدولة للشؤون الجهوية والمحلية في تصريح لـ"الصباح الأسبوعي" أن "الشركة مطالبة بتنفيذ المشروع دون غيره خاصة وقد تمت المصادقة عليه سابقا من قبل المجلس البلدي بباردو"، على حد تعبيره.

كما شدد محدثنا على أن تعطيل مثل هذه المشاريع الضخمة لا يمكن أن يكون إلا لاعتبارات فنية وتقنية بالأساس حيث قال:"الاعتبارات الأخرى لا تعنينا".

وفي انتظار القرار السيادي لإعطاء الضوء الأخضر لانطلاق الأشغال فان على كل المعنيين بهذا الملف ومن لهم سلطة القرار أن يعوا الآثار الكثيرة الناجمة عن التعطيل والخسائر المحتملة يمكن أن تصل إلى ملايين الدينارات عن كل تأخير لذلك يجب إيجاد حل للوضعية الحالية في اقرب الآجال مع المحافظة على ما تمت المصادقة عليه حفاظا على ثقة الممولين الأجانب لمشاريعنا فلا مجال لمزيد التعطيل والتأخير.

 جمال الفرشيشي

إضافة تعليق جديد