الاهالي: نحن فداء للوطن.. وكل شيء يهون من اجل القضاء على ارهابيي الشعانبي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 13 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
14
2018

القصرين: في ظل قصف جوي وعسكري حرمهم النوم

الاهالي: نحن فداء للوطن.. وكل شيء يهون من اجل القضاء على ارهابيي الشعانبي

الأحد 20 أفريل 2014
نسخة للطباعة
- صاحبة مصنع نسيج بسفح الشعانبي "القذائف تمر فوقنا ولم نوقف العمل"
القصرين: في ظل قصف جوي وعسكري حرمهم النوم: الاهالي: نحن فداء للوطن.. وكل شيء يهون من اجل القضاء على ارهابيي الشعانبي

مر اسبوع على بداية الحشود العسكرية الهائلة حول الشعانبي وتصاعد وتيرة القصف الجوي والمدفعي على مرتفعاته المنتصبة بضواحي القصرين الغربية عاشت فيه وما تزال هذه الاخيرة اجواء حرب باتم معنى الكلمة من خلال هدير الاليات والمعدات الحربية الثقيلة التي تتوافد على طرقات الجهة في اتجاه الشعانبي والجبال المتاخمة له بعد اعلانها يوم الاربعاء مناطق عمليات عسكرية، واصوات المدفعية الثقيلة والهاون والدبابات وهي تصوب قذائفها على اوكار الارهابيين وازيز المروحيات والطائرات المقاتلة والغارات الجوية على مختلف الاهداف التي حددتها منظومة الرصد والمراقبة.. وامام هذه الظروف غير المسبوقة لم يعد اهالي القصرين والقرى المحيطة بها والتجمعات السكنية بسفوح الشعانبي وسمامة والسلوم على وجه الخصوص يتمتعون حتى بالنوم ليلا فضلا عن الانشغال بالتطورات التي قد تحدث على مراى منهم غير بعيد عن مساكنهم والمؤسسات التربوية والجامعية التي يدرس بها ابناؤهم الى درجة ان بعضهم كاد صباح الجمعة من شدة القصف القريب من معهد2 مارس والاعدادية النموذجية ابن رشد والمعهد العالي للدراسات التكنلوجية ان يتركوا ابناءهم في المنازل ولا يرسلوهم للدراسة ..

 وفي ظل هذه الاجواء التقت "الصباح" عددا من متساكني مدينة القصرين وقرى "البراطلية" و"الدغرة " و"بلهيجات" المتاخمة للشعانبي واخذت رايهم حول ما يجري حولهم ..

...تدخل متاخر

يقول عادل مغران (عامل بمصنع عجين الحلفاء والورق): "بعد مرور ثلاث سنوات على الثورة تحققت رغبة الرئيس المخلوع في قصف القصرين وهو الذي امر حسب لجنة الاستاذ توفيق بودربالة بمحو مدينتنا من الخريطة لايقاف انتفاضتنا على نظامه قبل هروبه بايام لان ما يحصل الان هو تدمير للشعانبي وثروته الحيوانية والنباتية لكن كل ذلك يهون من اجل تطهيره نهائيا من اي تواجد ارهابي وسامح الله من تساهل معهم بعد الثورة واوصلنا الى هذه الاوضاع".. اما الزين النصري(استاذ تربية بدنية) فانه يرى ان ما يقوم به الجيش الوطني من عمليات عسكرية جاء بشيء كبير من التاخير لانه من المفروض الحسم في امر الارهابيين بمجرد ظهورهم وانفجار الغام الشعانبي الاولى قبل حوالي سنة مضيفا "نحن مستعدون لتحمل كل التضحيات للقضاء عليهم".. وفي المقابل يرى محمد صالح العصيدي ( قيم عام) ان القصف المدفعي والجوي لن ياتيا بنتيجة طالما ان الجيش الوطني لم يقم بالنزول الى اعماق الشعانبي لاجتياح معاقل الارهابيين وقتلهم داخلها والقصرين كلها وراء ابطالنا من وحدات عسكرية وامنية لاستئصال الارهاب نهائيا من جبال القصرين.. ويرى مراد اليحياوي (عامل يقطن قرب الدغرة بسفح الشعانبي) ان ما يشاهده منذ ايام من حشود عسكرية ومعدات حربية امر غير مسبوق وان الوقت حان بعد سنة من بداية انفجار الشعانبي للزحف نحو اوكار الارهابيين واصطيادهم واحدا واحدا لان اهالي المناطق القريبة من الشعانبي مثل قريته يعيشون في ذعر يومي خوفا من ظهور المسلحين او انفجار لغم قرب مناطقهم السكنية.. وفي نفس الاطار يقول الشيخ عبد السلام بن محمد المناصري من متساكني قرية "بلهيجات":"لقد حصد الارهاب ابننا رضا المناصري (وكيل بالحرس الوطني) الذي استشهد في حادثة سيدي علي بن عون وبالتالي فاننا اكتوينا بنار الارهابيين وننتظر بفارغ الصبر القضاء عليهم وما نعيشه اليوم ذكرني بالاجواء التي عرفتها منطقتها في شتاء 1943 اثناء الحرب العالمية الثانية خلال معركة "فج بوحسين" جنوب الشعانبي المعروفة".. وعلى التخوم الشمالية للجبل الذي شهد اكثر عمليات القصف تحدثنا الى السيدة ( م ج) صاحبة مصنع للنسيج بالمنطقة الصناعية المنتصبة بسفح الشعانبي فذكرت لنا:" نعيش بالفعل اجواء حرب والعاملات اللاتي يشتغلن عندي اصبحن في انشغال متواصل وبعضهن يتغيبن خوفا من القصف القريب جدا منا لان القذائف تمر فوقنا.. لكن رغم كل ذلك فاننا لم نفكر للحظة في غلق المصنع بل نعمل بكامل الجدية حتى لا يهزمنا الارهاب في انتظار تطهير الشعانبي منه قريبا".

 

يوسف امين

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة