الدوائر المختصة كارثة قانونية.. وهكذا يكون المخرج - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Dec.
9
2019

أحمد صواب القاضي بالمحكمة الإدارية لـ«الصباح»

الدوائر المختصة كارثة قانونية.. وهكذا يكون المخرج

الأحد 20 أفريل 2014
نسخة للطباعة
أحمد صواب القاضي بالمحكمة الإدارية لـ«الصباح»: الدوائر المختصة كارثة قانونية.. وهكذا يكون المخرج

يبدو أن مصادقة لجنة التشريع العام على إحداث دوائر مختصة صلب القضاء العدلي للنظر في قضايا شهداء الثورة وجرحاها بعد سحبها من القضاء العسكري لن تجدي نفعا بالنظر إلى الإشكاليات والثغرات القانونية التي تصاحب هذا الإجراء. الأمر الذي سيحول دون تطبيقه على ارض الواقع. فقد اعتبر شق من المضطلعين في المجال القانوني أن إحداث مثل هذه الدوائر سيخلق إشكالية قانونية الأمر الذي سيسهم في تعقيد المسالة أكثر من حلها.. يؤكد في هذا السياق القاضي بالمحكمة الإدارية احمد صواب في تصريح لـ"الصباح" انه ضد فكرة إحداث دوائر مختصة متسائلا في هذا الصدد: "عن أي قانون سيطبق صلب هذه الدوائر؟". وأضاف صواب أن العجز عن تحقيق مسار للعدالة الانتقالية يريدون إلحاقه بالقضاء مشيرا إلى أن إحداث دوائر مختصة صلب القضاء العدلي آلية تصطدم بعديد الإشكاليات والثغرات القانونية.. ويعتبر القاضي بالمحكمة الإدارية انه لتجاوز هذا الإشكال لا بد من تنقيح الفصل 22 من قوات الأمن الداخلي وعلى ضوئه يمكن إلحاق الملف على القضاء العدلي والمالي على أن يتم لاحقا تطبيق إجراءات المجلة الجزائية.

وفسر صواب من جانب آخر انه يراد من خلال إحداث هذه الدوائر المختصة دمج مسار القضاء التقليدي ومسار العدالة الانتقالية وهذا "لا يجوز".

واعتبر صواب أن إحداث هذه الدوائر سيكون بمثابة الكارثة القانونية وسيخلق إشكالية أي قانون سيطبق على هذه الدوائر مشير إلى أننا مررنا "من مرحلة الإسهال التشريعي إلى الفصام التشريعي." وخلص الى القول:" حتى تكون المسألة متجانسة مع الدستور فمن الضروري تنقيح قانون اختصاص المحاكم العسكرية لتصبح الملفات التي لا تشكل جرائم عسكرية تحال على حدة على القضاء العدلي..وبالتالي يحدث التناسق مع المنظومة الجزائية والمبادئ العامة للدستور. تجدر الإشارة إلى أن أستاذ القانون الدستوري أكد في تصريح إعلامي أن الدستور الجديد يمنع إحداث محاكم استثنائية بالفصل 110 منه ومن الصعب إذا كان الأمر يتعلق بالقانون الجزائي التفريق بين المحكمة المتخصصة والمحكمة الاستثنائية ومثل هذا الإشكال سيطرح بالتأكيد عند إحداث مثل هذه الدوائر. ويتمثل المخرج -من وجهة نظر سعيد- في إدخال تنقيح على الفصل الثامن من القانون الأساسي المتعلق بالعدالة الانتقالية وذلك بإدراج هيئة جديدة تتركب من قاض ويتولى عضويتها أربعة أعضاء من ذوي الاختصاص في القانون..

منال حرزي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة