نابل: استفحلت بعد الثورة تنامي ظاهرة التسول والسياحة المتضرر الأكبر - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 19 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
20
2018

نابل: استفحلت بعد الثورة تنامي ظاهرة التسول والسياحة المتضرر الأكبر

السبت 19 أفريل 2014
نسخة للطباعة

لئن لم يرتق التسول إلى الظاهرة بمدينة نابل مقارنة ببعض المدن الأخرى إلا أنه أصبح يسجل حضوره بأماكن عدة بالمدينة وخاصة تلك التي تشهد جذبا سياحيا وحركية كبيرة على مدار اليوم.
هذه الظاهرة كانت متواجدة في الحقيقة قبل الثورة ولكن في حالات تعد على أصابع اليد لكن استفحلت بعدها وأصبحنا نرى المتسولين في أماكن مختلفة من المدينة خاصة بالنقاط التي تشهد حركية كبيرة على غرار الأنهج الرئيسية والبنوك والمؤسسات العمومية والمساجد خاصة أيام الجمعة.
فالمواطن لم يعد قادرا على التمييز بين من دفعتهم ظروفهم الاجتماعية لمد يدهم للغير، وبين المتسولين المحتالين الذين يتقمصون كل الأدوار لجلب عطف المواطنين، فالبعض يوهمك بإعاقة بدنية والآخر يقدم نفسه على أنه متسول ظرفي دفعته ظروف طارئة لذلك ويروي في هذا الغرض قصصا وروايات مختلفة لإقناع المارة، فالذكور منهم يعتمد عادة على تقمص دور المحتاج أو المعوق ليتمكن من كسب عطف "ضحيته"، في حين تتقمص الإناث منهم دور الأم الحنون على أبنائها والعاجزة على توفير قوتهم وتكون في معظم الأحيان مصحوبة برضيع، كما تتغير عبارات الاستجداء حسب الفئة العمرية التي ينتمي إليها المتسول و حسب خصائص المكان الذي يتواجد فيه.
"الصباح" قامت بجولة في أماكن مختلفة بالمدينة حيث استقبلنا مشهد أقل ما يقال عنه أنه مؤسف للغاية، امرأة في عقدها الرابع جالسة برفقة ابنيها أكبرهما لم يتجاوز بعد الثالثة من عمره والآخر مازال رضيعا في حضن والدته "ظاهريا" في حالة لا يرثى لها من الاتساخ واقتربنا قليلا من مكان تواجدها وسجلنا ردود أفعال متباينة من قبل المارة فمنهم من رق قلبه ومكنها بما تيسر من المال وهناك من اشترى علبة حليب وأعطاها للطفل وشق آخر من المترجلين لم يعيروا أي اهتمام لاستجداء وأدعية المتسولة ومنهم من يرمقها بنظرات احتقار وتمتمة على الشفاه تعكس استهجانا لهذه الظاهرة.
الأسباب عديدة والمشهد واحد
لئن يرى البعض أن ارتفاع عدد المتسولين يعود إلى استفحال الفقر يرى البعض الآخر أن استفحال هذه الظاهرة راجع إلى غياب الرقابة الأمنية خاصة بعد الثورة في ظل جملة الانفلاتات وهو ما سمح بالانخراط في هذه الممارسات التي تحولت لدى البعض إلى مهنة ومورد للرزق سهل وقار. فالأسباب عديدة والمشهد واحد، تجمعهم الأرصفة وكلمات الاستعطاف والاستجداء نساء ورجال ومن كل الأعمار ولكل طريقته في جلب الانتباه، فقد تغيرت الصورة النمطية للمتسول فلم تعد تقتصر على المسن أو المعاق أو من كان في حالة رثة، فاليوم نجد قد التحق بهم الأصحاء من الكهول والشباب وحتى الفتيات.
طرق مستحدثة للتسول
تغيرت وسائل التسول فبعد أن كانت تعتمد في الغالب على إثارة الشفقة والاستجداء من خلال اللباس الرث أو إظهار الإعاقة أصبح التسول اليوم يعتمد على الإقناع والبعض من اللباقة خاصة من طرف الفتيات والشبان لإقناعك بأنهم ضحايا ظروف اجتماعية معينة، فتجد الذي يستجدي ويطلب منك أن تعينه ببعض المال لأنه أضاع حافظة أوراقه أو أنه حديث الخروج من المستشفى وبحاجة إلى شراء الأدوية أو ذلك الذي قدم من إحدى المناطق الداخلية ويطلب مساعدته على جمع ثمن تذكرة الحافلة أو سيارة الأجرة للعودة إلى مسقط رأسه. وما يؤكد وجود هذه الظاهرة التواجد المستمر منذ أشهر لفتاتين في مقتبل العمر لا تبدو عليهما علامات التسول ترتديان ملابس محترمة ونظيفة وتبدوان في صحة جيدة وفي أماكن مختلفة من المدينة وخاصة على مستوى واجهات البنوك وتستميلان المارة وخاصة حرفاء البنوك وتطلبان منهم بكل لباقة حيز قصير من وقتهم لترويا لهم رواية محبوكة جيدا وأقنعتا العديد منهم بتمكينهما بما استطاعوا من المال لتوفير ثمن تذكرتي سفر للعودة إلى أهلهما بإحدى الولايات الداخلية.
انعكاس سلبي على السياحة
نظرا لخصوصية مدينة نابل كمنطقة سياحية بامتياز، فإن هذه الظاهرة يمكن أن تكون النقطة السوداء خصوصا والمدينة مقبلة على موسم سياحي جديد، فالتسول يبقى من الظواهر الاجتماعية التي لا يمكن القضاء عليها كليا أمام تزايد حالات الفقر وغلاء المعيشة إلا أن انعكاساتها السلبية أكبر على الصورة الناصعة التي تعرف بها مدينة نابل. والسؤال المطروح أي دور يمكن أن تلعبه السلط الجهوية في الحد من هذه الظاهرة؟  
 

ابن الوطن القبلي

 

معرض نابل الدولي.. انتعاشة تجارية وسياحية
 
يمثل معرض نابل الدولي الذي يدرك دورته الـ52 هذه السنة وتمتد من 18 أفريل إلى 4 ماي 2014 فرصة لتنشيط الدورة الإقتصادية بالجهة من خلال مشاركات محلية وأجنبية بمنتوجات تقليدية وآلات كهرومنزلية وملابس وأحذية ومفروشات وأقمشة وتحف وتجهيزات منزلية ومواد إعلامية ومكتبية ولوازم الأفراح.
يعد هذا الموعد السنوي فرصة لجلب السياح حيث سيتم تنظيم زيارات لوفود السياح المتواجدة بالمنطقة أوفي مختلف جهات البلاد للاطلاع عن كثب من خلال ورشات عمل في الصناعات التقليدية أو تقطير ماء الزهر على العادات التونسية.
 كما يتضمن برنامج المعرض فقرات تنشيطية وثقافية.
تتزامن مع انطلاق الموسم السياحي من خلال تتالي حملات النظافة ومقاومة كل المظاهر المخلة بالمحيط من أجل إستقبال فصل صيفي وموسم سياحي في أفضل الظروف خاصة أن جل المهنيين والتجار يعلقون آمالا كبيرة على عودة الإنتعاشة للقطاع السياحي خلال هذه الصائفة . ونظرا لأهمية تنظيم معرض نابل الدولي و لتأمين تنقلات الزوار تم إتخاذ جميع الأجراءات الأمنية داخل فضاء المعرض وفي محيطه .
ويبقى معرض نابل بما يوفره من معروضات ومنتوجات جالبا للزوار من داخل الجمهورية .

 

كمال الطرابلسي

إضافة تعليق جديد