عمال "شابال" يهددون بالتصعيد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

دار شعبان الفهري: رغم تعيين متصرف قضائي على الشركة

عمال "شابال" يهددون بالتصعيد

الجمعة 18 أفريل 2014
نسخة للطباعة
 دار شعبان الفهري: رغم تعيين متصرف قضائي على الشركة - عمال "شابال" يهددون بالتصعيد

 أكثر من 220 عاملا وعاملة مهددون بالإحالة على البطالة في حالة استمرار الوضعية الكارثية التي أصبحت عليها شركة صناعات "شابال" الكائنة بالمنطقة الصناعية بدار شعبان الفهري التابعة لولاية نابل. "الصباح" كانت سباقة في عدد سابق إلى التطرق إلى ما يشهده المناخ الاجتماعي داخل هذه المؤسسة من احتقان رهيب مرده مطالبة العمال بحقوقهم المسلوبة منذ أشهر عديدة.

تعهد قضائي

عمال الشركة يعيشون منذ حوالي نصف سنة ظروفا اجتماعية صعبة للغاية جراء عدم إيفاء مؤجرهم بخلاص ما تخلد بذمته من مستحقات مالية لفائدتهم منذ السنة الفارطة. ومما زاد الوضعية تعقيدا تواجد صاحب المؤسسة بفرنسا نظرا لكونه فرنسي الجنسية ولا يأتي لبلادنا إلا في مناسبات قليلة حسب ما أكده لنا بعض العمال ويتولى إدارة الشركة عبر المراسلات الالكترونية والفاكس.

وأمام هذه الوضعية الشائكة التي تشهدها الشركة تم الالتجاء إلى السلطة القضائية التي أذنت بفتح إجراءات التسوية القضائية بناء على تقرير المصالح المعين والذي تعذر عليه التوصل إلى إبرام برنامج خلاص رضائي بالإضافة إلى ثبوت توقف الشركة عن دفع ديونها المتخلدة بذمتها للعمال والدائنين ومن بينهم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المدين للشركة بمبلغ جملي فاق المليون و400 ألف دينار وحوالي 400 ألف دينار كضرائب غير مسددة بحيث فاقت جملة الديون المليارين من المليمات.

المتصرف القضائي ذهب ولم يعد

بعد الاطلاع على التقرير المقدم من قبل الوكالة الجهوية للنهوض بالصناعة بنابل وبعد أن تعذر التوصل إلى اتفاق بالتراضي قررت المحكمة الابتدائية بنابل رفض طلب التسوية الرضائية وفتح إجراءات التسوية القضائية بعد أن تبين من أوراق الملف أن المؤسسة متوقفة عن دفع ديونها وفتح فترة مراقبة لها، وتم تعيين أحد قضاة المؤسسة بالنيابة بمهام الإشراف ومراقبة سير مراحل التسوية والنهوض بها حتى تواصل نشاطها وبالتالي الحفاظ على مواطن الشغل بها وتولي خلاص ديونها، بالإضافة إلى تعيين أحد الخبراء كمتصرف قضائي على الشركة بناء على إطلاعه على دوالي الشركة بمناسبة توليه عملية المصالحة وذلك بغية إعداد برنامج إنقاذ في أجل لا يتعدى الثلاثة أشهر وعهدت إليه مهمة الاتصال بجميع حرفاء الشركة بالخارج والمحافظة على مواطن الشغل صلبها مع تمكينه من مبلغ ألفي دينار.

أنور العوادي كاتب عام الفرع الجامعي للمعادن وهو أحد إطارات الشركة أكد لـ"الصباح" أن المتصرف القضائي أخل بالتزاماته تجاه الشركة حيث التحق بالمؤسسة بعد حوالي عشرة أيام من قرار تعيينه واجتمع بالعمال لمرة واحدة ولحوالي ربع ساعة ومنذ ذلك اليوم لم يعد للمؤسسة وهو ما ساهم في تعكير الأمور.

حقوق في مهب الريح

أنور العوادي أكد أن العمال لم يتحصلوا على أجورهم منذ شهر فيفري الفارط بالإضافة إلى منح الإنتاج لسنة 2013 والمفعول الرجعي للزيادة في الأجور بعنوان سنة 2012 وعدم تمكينهم من لباس الشغل لسنة 2013 وعدم تفعيل الاتفاق الممضى بين النقابة والمؤجر فيما يخص الترقيات المهنية. وقال محدثنا أن الشركة الأم في فرنسا هي الأخرى تحت تصرف متصرف قضائي فرنسي. وأكد أن المتصرف القضائي للشركة المتواجدة في دار شعبان الفهري هو الوحيد المخول له التفاوض مع الشركة الأم إلا أن غيابه عن الشركة وعن جلسات التفاوض بتفقدية الشغل بنابل وبالتفقدية العامة بتونس ساهم في الشلل الكلي لدواليب الشركة وضاعت معها حقوق العمال الذين تدهورت ظروفهم الاجتماعية إلى حد أن البعض منهم عجزوا عن سداد معاليم الكراء وتوفير المستلزمات اليومية لأفراد عائلاتهم.

الحل بيد الحكومة

وضعية صعبة يعيشها عمال الشركة قد تحيلهم على البطالة وهو ما دفع بهم إلى القيام بعدة وقفات احتجاجية بالمؤسسة وأمام الولاية والمحكمة الابتدائية بنابل في محاولات يائسة منهم للفت أنظار السلط الجهوية.

وأكد أنور العوادي في هذا الصدد أنهم قاموا بمراسلة كل من وزير الشؤون الاجتماعية ووزير العدل ورئاسة الحكومة ووالي نابل ورئيس المحكمة الابتدائية بنابل عسى أن يتم إنصافهم وإيجاد الحلول الكفيلة بضمان حقوقهم المهددة بالضياع. وقال أن جميع العمال متمسكون بحقوقهم وناشدوا الحكومة للتدخل لفائدتهم واقترحوا التفويت في الشركة لأحد المستثمرين لإنقاذها وحماية العمال من البطالة والتشرد. وشدد محدثنا على أن جميع العمال مستعدون للدخول في أقصى أشكال الاحتجاج وهددوا بالاعتصام وقطع الطريق إلى حين البت في مشكلتهم.  

ابن الوطن القبلي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد