ماذا تخفي حكومة مهدي جمعة من مفاجآت في الميزانية التكميلية؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

May.
21
2019

بين هاجس التمويل.. وتداعيات الاجراءات التقشفية..

ماذا تخفي حكومة مهدي جمعة من مفاجآت في الميزانية التكميلية؟

الجمعة 18 أفريل 2014
نسخة للطباعة
بين هاجس التمويل.. وتداعيات الاجراءات التقشفية..ماذا تخفي حكومة مهدي جمعة من مفاجآت في الميزانية التكميلية؟

يقر عديد الخبراء والعارفين بالشأن الإقتصادي أن حكومة مهدي جمعة، وهي تستعد للإعلان عن الميزانية التكميلية خلال الشهر المقبل، تجد نفسها بين خيارات أحلاها مر.

ستكون الحكومة الحالية مجبرة على اتخاذ اجراءات مؤلمة لتأمين التوازنات المالية وإيجاد تمويلات الميزانية ومنها 5 مليار دينار لإغلاق ميزانية السنة الفارطة.

ولعل التأخير المسجل في اعداد الميزانية التكميلية والإعلان عنها إلى حد الآن مرتبط أساسا بالوضع الدقيق الذي وجدت الحكومة فيه نفسها في غياب الرؤية الواضحة حول تامين الموارد المالية المطلوبة من جهة وأيضا المخاوف من اتخاذ اجراءات مجحفة في حق المواطن وتداعيات ذلك على السلم والإستقرار الإجتماعي من جهة أخرى.

ضغوط على الحكومة

وإلى جانب تواجد حكومة مهدي جمعة بين المطرقة والسندان، تزداد أعباء الحكومة الحالية بعد الحديث مؤخرا عن امكانية تراجع بعض الأطراف عن توفير الدعم الكافي للحكومة والدفاع عن توجهاتها في الميزانية التكميلية المقبلة وذلك لحسابات مرتبطة بالانتخابات وبحثا عن ارضاء القواعد سواء صلب الأحزاب أو داخل المنظمات التى كانت بالأمس القريب تصطف وراء خيار حكومة التكنوقراط لإنقاذ البلاد.

يقول الخبير الإقتصادي عز الدين سعيدان "للصباح " أن حكومة جمعة بحثت طيلة الفترة الأخيرة من توليها امهامها، البحث عن توضيح الرؤية أكثر ما يمكن حول التوازن بين النفقات والموارد في إعداد الميزانية التكميلية وذلك تطلب منها إجراء تلك الجولات بين الخليج والولايات المتحدة التى كان عنوانها الأبرز البحث عن موارد وضمانات للميزانية وللتوازنات المالية.

من جهته يؤكد حسين الديماسي الخبير الاقتصادي ووزير المالية الأسبق أن التأخير المسجل في إعداد الميزانية التكميلية مرده أن المسؤولين في الحكومة الحالية على الملف الإقتصادي والمالي كانت تراودهم شكوك حول تحصيل الموارد المالية المطلوبة وامكانية التعويل على القروض الخارجية والقروض الداخلية.

إجراءات مؤلمة

ويضيف الديماسي أن سبب التأخير يعود أيضا إلى الملامح التى ستكون عليها الميزانية التكميلية القادمة في ظل قناعة الحكومة الحالية أنهم لا محالة هم مجبرون على اتخاذ إجراءات مؤلمة في علاقة بالمقدرة الشرائية للمواطن وفي علاقة بتجميد الأجور والتقليص في الأجور ولو بنسب محدودة وهي إجراءات يقول محدثنا أنه لن يكون من الهين على الأحزاب وعلى الأطراف النقابية قبولها.

لن يكون أيضا من الهين قبول التقليص من ميزانية الدعم والترفيع في أسعار عديد المواد الإستهلاكية إلى جانب المحروقات واللجوء كذلك إلى التقليص من نفقات التنمية وما قد يثيره ذلك من انتقادات وإحتجاجات تقرأ لها الحكومة والأحزاب والأطراف الإجتماعية ألف حساب لا سيما اليوم بعد ما خلفته الأحكام الأخيرة في قضايا الشهداء من إحتقان وغبن في نفوس التونسيين وسعى البعض إلى تأجيج ذلك لغايات انتخابية وحزبية.

وقد تجد حكومة جمعة نفسها وحيدة في مواجهة إحتقان الشارع التونسي في مشهد شبيه بتلك الإحتجاجات العارمة التى أججتها "الأتاوات" في حكومة علي العريض خاصة وأن عديد المحللين الإقتصاديين ومن بينهم حسين الديماسي يؤكدون أنه لا خيار أمام حكومة جمعة اليوم سوى الإستنجاد "بأتوات" مشابهة لتلك التى تم تجميدها من الحكومة السابقة لكن في أشكال وصيغ ومجالات جديدة. لذلك يدعو حسين الديماسي جميع الأطراف من أحزاب وأتحاد شغل إلى عدم إضاعة الوقت في أقتراح لجان تدقيق في الوضع الإقتصادي والمالي أو حوارات جديدة بل المرور مباشرة إلى البحث عن صيغ لشرح حقيقة الوضع للتونسيين والتخفيف من وطأة الإجراءات المؤلمة على الفئات الضعيفة عن طريق تقاسم الأعباء والتضحيات.

 منى اليحياوي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة