"الأنصارين" ظاهرها ربيع وواقعها جحيم... - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 24 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
25
2018

منوبة: بسبب الفقر و قلة الماء:

"الأنصارين" ظاهرها ربيع وواقعها جحيم...

الخميس 17 أفريل 2014
نسخة للطباعة
منوبة:  بسبب الفقر و قلة الماء: "الأنصارين" ظاهرها ربيع وواقعها جحيم...

هي دعوة ملحة من أهالي "الأنصارين" لـ"الصباح" قصد الإطلاع على واقع الحياة وحقيقة المعاناة التي يعيشونها يوميا وبنفس الوتيرة منذ عقود ترجع إلى فجر الاستقلال ، و"الأنصارين" إحدى عمادات طبربة من ولاية منوبة ، تجمع لأكثر من 600 عائلة على مساحة ممتدة مختفية خلف الجبال الطريق إليها صعب العبور لشدة وعورته وضيقه وكثرة الحفر التي تكاد في كل لحظة أن تكون سببا في الهلاك المطل على "الأنصارين" تتراءى له الجنة بعينها خاصة في مثل هذه الفترة من كل عام: اخضرار على مدى البصر تتخلله بساتين الورود وازهار الأشجار المثمرة وتغطيه ضبابة تجعل من المكان جنة في أبهى حللها غير أنه وبمجرد الإقتراب من التجمعات السكنية  والإطلاع على واقع عيش السكان تبدأ تلك النظرة المسبقة في التلاشي لتتشكل حقيقة قتامة الوضع ،حالة من الفقر  يعيشها أغلب الأهالي ههنا تظهر ملامحها من خلال المساكن البدائية المتهرئة والواقع البيئي السيئ الذي يحيط بها مياه مستعملة في كل مكان مصبات عشوائية للفضلات روائح كريهة زد على ذلك ما شاهدنا من خصاصة وحاجة ... هو الواقع الأشبه بالجحيم ، هكذا عبر من تحدثنا إليهم من أهل الأنصارين ، تشكيات عديدة من نقائص جمة ،أولها عدم توفر الماء الصالح للشرب  وغياب الربط بشبكة المياه على غرار "الملاحة" المحاذية  أو حتى النية في ذلك ، فالجمعية المائية لم تكن حلا لإشكال الماء حيث توقفت عن العمل منذ عامين ليجد الأهالي أنفسهم مجبرين على التنقل عبر الدواب مثلا من الجنايدية إلى عين الأنصارين و عين السماعنية وهي عبارة عن جابية يملؤها الخز والأوساخ دون مراقبة ولا تنظيف لتجعل الوضع أشبه بالحياة "البدائية القديمة" !!! صعوبة التنقل هي من أبرز المعضلات القائمة ويطالب المتساكنون بتحسين حالة الطريق الرابطة بطبربة ، الملاحة ووادي الزرقة بتعبيدها وتوسيعها لدرء الحوادث  وتسهيل الحركة وهو ما يعتبرونه شريان الحياة في هذه الربوع ...

أما موارد الرزق فحدث ولا حرج عن معاناة كسب القوت اليومي فلا مورد غير الحضائر المحدودة العدد أما من تبقى فقد انتشر بين حقول الأشجار التابعة لرجال أعمال دون أي تغطية ولا ضمانات ولا مراقبة ، أو الإقتصار على بيع الدجاج والبيض من أسبوع لآخر والمطالب مرفوعة للإنتفاع بالقروض الصغرى حتى يقع الخروج ولو بدرجة من مستنقع الفقر والخصاصة...إذا هي أسباب متعددة تجعل من واقع الأنصارين جحيما بالفعل يستدعي ايلاءه ما يستحق من السلط المحلية والجهوية من أهمية ، مصالح المعتمدية تتحدث عن مساعدات أخيرة لـ40 عائلة بمبالغ قيمة كل منها 500د ، إضافة إلى 4 حالات إزالة للأكواخ والبناء على عين المكان، أما في خصوص الطريق والماء الصالح للشرب فلا ردود حولها وفي انتظار الإهتمام إليها تتواصل معاناة "الأنصارين" لتظهر جنة للزائرين وتظل جحيما لساكنيها...

عادل عونلي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة