اليوم الانتخابات الرئاسية الجزائرية : الجزائر بين مشاغل الشباب وأولويات الجيش - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 12 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
12
2018

اليوم الانتخابات الرئاسية الجزائرية : الجزائر بين مشاغل الشباب وأولويات الجيش

الخميس 17 أفريل 2014
نسخة للطباعة
الانقطاع عن الدراسة والبطالة وراء العزوف عن السياسة والانتخابات
اليوم الانتخابات الرئاسية الجزائرية: الجزائر بين مشاغل الشباب وأولويات الجيش

ينظم اليوم الاقتراع العام في الجزائر في انتخابات رئاسية « مثيرة للجدل «.. ترشح فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لدورة رابعة فيما ترشحت 5 شخصيات لمنافسته أبرزها رئيس الحكومة الأسبق وأمين عام حزب بوتفليقة ( جبهة التحرير) سابقا السيد علي بن فليس.. الذي سبق له أن دخل في سباق نحو كرسي الرئاسة عام 2004 لكنه خسره « حسب النتائج الرسمية «.. التي طعن فيها بن فليس واتهم منظميها بـ» تزويرها »..

لكن بعيدا عن اسم الشخصية التي ستتولى الرئاسة بعد انتخابات اليوم ما هي أهم التحديات التي تواجه الشقيقة الجزائر على هامش هذه المحطة الانتخابية.. التي دعت كثير من الأطراف السياسية والحزبية الجزائرية الى مقاطعتها ؟

من خلال قراءة متأنية للفسيفساء السياسية والحزبية في الجزائر يتضح أن التحدي الأكبر الذي يواجه كل المتنافسين على السلطة هو ملف الشباب بعد الدراسات التي كشفت استفحال « معضلات خطيرة جدا « على راسها الانقطاع المبكر عن الدراسة وانتاج المخدرات وترويجها واستهلاكها والجريمة المنظمة والعنف و»الارهاب المتستر بالدين «.

الفشل الدراسي وتهميش الشباب

ويعتبر كثير من علماء الاجتماع السياسي أن الجزائر على غرار جل الدول العربية تواجه تحديات خطيرة جدا و» قنابل موقوتة « بسبب فشل سياسات التربية والتعليم والتكوين المهني والتشغيل والإسكان وتراكم مشاكل البطالة وانسداد الآفاق الثقافية والمهنية والمجتمعية.

 هذه « القنابل الموقوتة « تثار مجددا بمناسبة المواعيد الانتخابية ـ التي يقاطعها غالبية الشباب ـ بالرغم من كونها السبب الرئيسي لـ» ثورة شباب الجزائر» في أكتوبر 1988 ثم انتفاضاته ما بين 1990و1991 وتصويت نسبة كبيرة منه لأحزاب « إسلامية متشددة « مثل «جبهة الإنقاذ الإسلامي» ..( « الفيس «)..

انقطاع ثلثي الذكور عن الدراسة

و تؤكد بعض مصادر جزائرية أن نسبة انقطاع الذكور عن الدراسة مبكرا ـ أي قبل حصولهم على شهادة عليا او شهادة تكوين مهني مختص ـ ارتفعت ..وأصبح ما بين نصف الشباب وثلثيه معنيا بهذه الظاهرة الخطيرة التي انتشرت في كل الدول العربية والمتخلفة وفي أحياء المهاجرين العرب في اوروبا.

وحسب نفس المصادر فان من بين النتائج المباشرة لهذه الظاهرة ارتفاع نسب الامية والجهل ومحاولات الانتحار الى جانب توسع استهلاك المخدرات و»حبوب الهلوسة « ..والعنف والجريمة المنظمة والادمان على الكحول ..فضلا عن « الدعارة « غير القانونية ..مقابل تضاعف تاثير «الجماعات الدينية المتطرفة « وبينها تنظيمات ارهابية « سلفية متسترة بالدين «.. و»جماعات مسلحة « لديها علاقات بـ»عصابات الاتجار في السلاح والبشر والرقيق الأبيض ..» يبدو ان دورها تزايد بعد لجوء آلاف من المسلحين الليبيين السابقين الى الجزائر..

«معركة خلافة»؟

وتكشف تحركات بعض زعامات الأطراف السياسية « الأمازيغية « ـ مثل حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية RCD- و الإسلامية ـ مثل «حركة مجتمع السلم» ( حمس بزعامة عبد الرزاق المقري ) وحزب « النهضة ـ « بزعامة بعد الله جاء بالله ـ ان بعض الاحزاب الجزائرية تحالفت فعلا مع منظمات وشخصيات يسارية و» ليبيرالية « ـ مثل إسماعيل الحمداني ومولود حمروش رئيسي الحكومة سابقا ـ في سياق ما وصف بـ» معركة الخلافة «..أي خلافة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي تقدمت به السن نسبيا ويبدو ان حالته الصحية « غير عادية «.

أوراق بوتفليقة وأنصاره

لكن فريق الرئيس بوتفليقة وأنصاره لديه أوراق عديدة من أبرزها أنه نجح في تسخير غالبية رموز حزبي جبهة التحريرFLNو» التجمع الوطني الديمقراطي» RNDضمن فريق الحملة الانتخابية للرئيس .. بينهم رؤساء الحكومات السابقة السادة عبد العزيز بالخادم واحمد اويحي وعبد المالك سلال ..وغيرهم من رموز التيارين « الوطني الاسلامي « و» الليبيرالي « داخل الحكومات التي حاربت الجماعات الدينية المسلحة في العقدين الماضيين ثم نظمت معها « مسارا وطنيا للمصالحة « بأمر من بوتفليقة وقيادات المؤسستين العسكرية والامنية.

وتابع بوتفيلقة قبل يومين من الاقتراع تسجيل نقاط من خلال دعوته وزير الخارجية الاسبق الاخضر الابراهيمي .. حيث ظهر على الشاشات في «صحة جيدة « .. وفند « الاشاعات «عن التدهور الخطير لحالته الصحية ..» إلى درجة عدم مشاركته في أي تجمـــع انتخابي « بخلاف منافسيه «الرمزيين»..

موقف المؤسسة العسكرية ؟

لكن مستقبل الجزائر ومصير المتنافسين على كرسي الرئاسة حاضرا ومستقبلا يظل رهين عوامل داخلية وخارجية معقدة كثيرة من أبرزها المستجدات الامنية في البلاد ( اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا ) وموقف المؤسستين العسكرية والامنية ..

وحسب المؤشرات الحالية فان القيادة العليا للجيش الوطني ـ بزعامة الفريق أحمد قايد صالح رئيس الاركان ـ تبدو أقرب إلى موقف « التمديد لبوتفليقة « مثلما يكشفه تصديها للتحركات المطالبة بعدم ترشح الرئيس لدورة جديدة ..والتي عرفت بحركة « بركات « ( على غرار « كفاية « المصرية ).

كما دعا الفريق قايد صالح الجزائريين الى المشاركة في الاقتراع وفند الاشاعات عن عدم سيطرة قواته على الاوضاع الامنية في كامل البلاد ..رغم اعمال العنف المحدودة التي سجلت خلال الحملة الانتخابية .

وتعتبر المؤسسة العسكرية ـ مع العواصم المؤثرة في شمال افريقيا مثل باريس وبروكسيل ولندن وواشنطن ـ أن « الاهم لم يعد الانتقال الديمقراطي « و» الربيع العربي « ولكن ضمان الامن والاستقرار ومحاربة الارهاب ..وتأمين مصالح الشركات العالمية العملاقة في الجزائر والعالم العربي وعلى رأسها شركات الغاز والنفط ..».

في هذا السياق قد يفهم اتهام بوتفليقة وأنصاره لخصومهم بالتبعية للخارج والعمل على توريط الجزائر في «العنف والارهاب« و» حمام دم « وفي «ربيع دموي « على غرار ما آلت اليه الأوضاع في سوريا ومصر وليبيا ..وجزئيا في تونس ..

وفي كل الحالات ستكون للقيادة العليا للجيش الكلمة الفصل ..لأنها من « ثوابت السياسة الجزائرية « منذ أكثر من 50 عاما ..وخاصة منذ « فشل الانتخابات التعددية الاولى في1990 و1991 عندما لم يكتف « زعماء الاحزاب الاسلامية « بالمشاركة في الحكم وحاولوا تنظيم « انقلاب أبيض « وابعاد كل رموز الدولة والمال والاعلام « عبر صناديق الاقتراع « فخسروا كل شيء ..ووفروا «غطاء« لتدخل المؤسسة العسكرية وحلفائها «للدفاع عن الصبغة المدنية للدولة« وعن «قيم الجمهورية«..

 كمال بن يونس

كلمات دليلية: 

التعليقات

فا طمة الز هراء | 04/17/14
انا راني فرحانة بهذا اليوم واتمنا رئيسنا السابق بوتفليقة ياخد التصويت الاول
فا طمة الز هراء | 04/17/14
انا راني فرحانة بهذا اليوم واتمنا رئيسنا السابق بوتفليقة ياخد التصويت الاول
ahmedovitch | 04/18/14
انتصار السلم على النف و الفوضى ليست الخلاقة وانما العارمة يحى رئيسنا بوتفليقة رغم كيد الاعداء
منصف تونسي جزائري | 04/18/14
المخدارت تهرب من طرف المخزن المخربي نحو الجزائر و بطريقة مدروسة لأستهداف شباب الجزائري اللهم انصر الحق أمين

إضافة تعليق جديد