53 ٪ من بلاغات التحرش عن اعتداءات جنسية بدنية وقع 63 ٪ منها في الشارع - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 19 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

تقرير الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان عن العنف ضد المرأة في مصر

53 ٪ من بلاغات التحرش عن اعتداءات جنسية بدنية وقع 63 ٪ منها في الشارع

الخميس 17 أفريل 2014
نسخة للطباعة
◄ 250 حالة تحرش جنسي خلال 6 أشهر دون متابعة قضائية
تقرير الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان عن العنف ضد المرأة في مصر: 53 ٪ من بلاغات التحرش عن اعتداءات جنسية بدنية وقع 63 ٪ منها في الشارع

قدمت امس كل من الجمعية التونسية للنساء الديموقراطيات والفيدرالية الدولية لحقوق الانسان فرع تونس نتائج تقرير عن العنف ضد المراة المصرية في الاماكن العامة.. وذلك في نفس الوقت الذي يتم عرضه في كل من مصر والمغرب.

تقرير يكشف حجم الاعتداء والعنف وحالات الاغتصاب والتحرش الذي تتعرض له المرأة المصرية يوميا في الفضاء العام وخاصة خلال المظاهرات والتي تم توثيقها من خلال التحقيق فتبين الدراسة التي تم اعدادها بين ماي 2013 حتى مارس 2014 باشراف الفدرالية الدولية لحقوق الانسان وبالشراكة بين جمعيات مصرية «نظرة والمرأة الجديدة وانتفاضة المرأة في العالم العربي» والجمعية التونسية للنساء الديموقراطيات ومساهمة عدد من المنظمات الاخرى التي تهتم بحقوق الانسان، أنه تم تسجيل ما بين شهر نوفمبر ومارس الماضي 250 حالة اعتداء اتخذت شكل أفعال وحوادث وتحرش ومضايقات جنسية.. لم يقع تسجيل الا حالة متابعة قضائية وحيدة.

ويوضح التقري أن 53 بالمائة من البلاغات التي تم تلقيها في اطار التقرير جاءت عن اعتداءات جنسية بدنية وقع 63 بالمائة منها في الشارع جزء منها كان في شكل اعتداءات جماعية..

عنف من شأنه ان يتضاعف حسب مختار الطريفي، رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الانسان مكتب تونس، في ظل مناخ التضييق الذي تشهده مصر وضعف جدار الصد الذي تمثله منظمات وجمعيات المجتمع المدني.. ومواصلة ظاهرة الافلات من العقاب وعدم الجدية في التعامل مع جريمة التحرش الجنسي..

وذكرت يسرى فراوس مديرة مكتب تونس للفدرالية الدولية لحقوق الانسان أن تفشي الظاهرة يعود في جانب كبير منه الى السياسة العامة غير الجادة في التعامل مع جريمة التحرش الجنسي وتحميل الناجيات من العنف مسؤولية العنف الذي تعرضت له في ظل غياب الادلة وخوف الشهود وعدم الحماية.

حياة الورتاني عن الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، رات ان الايجابي في الدراسة التي تم العمل عليها في مصر خلال الاشهر الماضية، هو مواصلة المراة المصرية النضال رغم كل الضغوط المسلطة عليها لاقصائها من الحياة العامة وتفشي ظاهرة التحرش الجنسي والسعي الى تشييء المراة وتتفيه جريمة التحرش.

واكدت في نفس السياق ان التقرير يكشف أن التحرش الذي تتعرض له النساء المتظاهرات هو عنف جنسي ممنهج ومنظم مسلط بصفة كبيرة على الناشطات من قبل «بلطجية « وانتشرت هذه الظاهرة خاصة بعد سقوط نظام حسني مبارك..

وما يزيد الامر تعقيدا ويمثل عنصر مفاجأة هو تصريحات السياسيين واعضاء البرلمان (حتى من النساء منهم) التي تحمل المراة الناجية من العنف مسؤولية الاعتداءات الجنسية وعمليات التحرش التي تتعرض لها موقف يفسر الارادة الضعيفة للدولة في التصدي للضاهرة ويدعم في نفس الوقت نوعية العقلية الاجتماعية المنتشرة التي تدين المراة وتحملها كامل المسؤولية في كل اشكال العنف التي تواجهها.

واشارت الورتاني أن الافلات من العقاب يشجع الجاني على مواصلة جريمته وتشجع غيره على القيام بها.

وفيما يهم الجانب التشريعي ذكرت حياة الورتاني أن رغم التعديل الذي ادخل على الدستور المصري، فبقيت معالجة الظاهرة دون المطلوب لا تعبر عن ارادة سياسية قوية لحماية النساء بقدر ما تمثل اجراء لتسكيت المجتمع المدني.

واشارت الى ان القانون المصري لا يحمل تعريف للتحرش الجنسي كما لا يصنف الظاهرة كجريمة مكتملة الاركان ويكتفي بادراجها في اطار «هتك العرض «.

وافادت الورتاني ان التقرير يشدد على ضرورة التشبث بحماية المراة المصرية واحترام حقها في السلامة الجسدية مع التنبيه الى ضرورة ادانة وتجريم العنف الجسدي واطلاق الدولة لحملات تحسيس وتوعية في الغرض.. اكد في الاطار على اهمية تمسك الناجيات من العنف بارادة كبيرة وشجاعة لفضح هذه الممارسات.

ريم سوودي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة