"الوشواشة" تغزو الجزيرة والبلدية عاجزة عن صد الهجوم - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 19 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
20
2018

قرقنة

"الوشواشة" تغزو الجزيرة والبلدية عاجزة عن صد الهجوم

الثلاثاء 15 أفريل 2014
نسخة للطباعة
قرقنة : "الوشواشة" تغزو الجزيرة والبلدية عاجزة عن صد الهجوم

مشكلة بيئية عويصة باتت تؤرق سكان جزيرة قرقنة تتمثل في ظهور وتكاثر البعوض أو "الوشواشة" التي "غزت" الأحياء السكنية هناك وحولت حياة المتساكنين الى جحيم لا يطاق وباتت تهدد صحتهم وسلامتهم خاصة وأن فصل الصيف على الأبواب.

 هذا الوضع الكارثي أثار استياء المواطنين وعمّق حيرتهم بسبب غياب التدخلات الناجعة والسريعة الكفيلة بالحد من تكاثر البعوض والحد من مخاطره.

جزء من أسباب تفاقم "هذا الهجوم غير المسبوق" للبعوض هو تراكم البرك المائية داخل السباخ المنتشرة على طول الجزيرة بعد نزول الأمطار الأخيرة وتراكم الفضلات وتكاثر الاعشاب الطفيلية أما الجزء الآخر فهو محدودية التدخلات المناسبة بعد نزول الأمطار بسبب تواضع امكانيات المصالح البلدية.

يقول محمد المنصف بوبكر أحد متساكني الجزيرة لـ"الصباح" أن الحي الذي يقطن فيه محاذي لاحدى السباخ الي أصبحت موطنا لحشرة البعوض وتسببت في أمراض للسكان وخاصة الأطفال، مضيفا "نحن لا ندري كيف سنتعامل مع هذا الوضع خلال فصل الصيف اذا لم تتدخل السلطة بشكل ناجع للقضاء على هذه الآفة.

أما محمد عز الدين أحد القاطنين بمنطقة أولاد عز الدين فقد أكد لـ"الصباح" أن عمل المصالح البلدية اقتصر على حملات المداواة الروتينية في حين أن الوضع يحتاج الى تدخلات موسعة خاصة أن انتشار البعوض مرتبط بالمياه المتراكمة وانتشار الفضلات قرب السباخ وداخل الاحياء. وأوضح محدثنا أن اراضي الزيتون في قرية أولاد عز الدين اضحت مهددة بسبب الوضع البيئي المتردي.

 "غارقين في الذلّ لعينينا"هذا ما جاء على لسان محمد بن سالم أحد سكان جزيرة قرقنة الذي أرجع المشاكل البيئية التي تتخبط فيها الجزيرة الى التهميش الذي تعاني منه منذ سنوات، مشيرا الى أن ديوان التطهير بالمنطقة لم يقم بواجبه في شفط مياه الأمطار الراكدة بسبب ارتفاع منسوب المائدة المائية.

كاتب عام البلدية: نحن في حاجة الى الدعم

حول طرق الوقاية والتدخلات التي قامت بها بلدية قرقنة للتخلص من انتشار وتكاثر البعوض أوضح الناصر بركية كاتب عام البلدية لـ"الصباح " أن جزيرة قرقنة سجلت بصفة استثنائية في أواخر شهر ديسمبر امطارا بمعدل 256 مم في حين أن المعدل السنوي العام في السابق لا يفوق 220 مم مما تسبب في تراكم مياه الأمطار داخل السباخ التي مثلت مصدرا لتكاثر البعوض.

واشار محدثنا أن المصالح البلدية قامت بعدد من التدخلات لمحاصرة هذه الظاهرة بامكانيات متوسطة مثل حملات المداواة و زرع سمكة القمبوسيا التي تتغذّى من يرقات الوشواشة واستعمال زيت "البارافان" داخل السباخ ووجهنا بلاغات اذاعية الى المواطنين حتى يحرثوا أراضيهم للحد من تكاثر الأعشاب الطفيلية التي تعتبر أرضية خصبة لتكاثر البعوض الا أن هذا المشكل منتشر في كامل الجزيرة على اعتبار أنها تمسح تقريبا 14500 هكتار منها 5000 هكتار سباخ وهو ما يجعل تدخلاتنا محدودة. واضاف الناصر بركية " الحالة مسيطر عليها الى حد هذه اللحظة لكن يجب على السلطات المركزية ايلاء أهمية خاصة لجزيرة قرقنة ودعم البلدية لمجابهة هذه الظاهرة".

 جملة الأسباب التي مثلت أرضية خصبة لظهور آفة البعوض من المنتظر أن تتعمق مع حلول فصل الصيف وارتفاع موجات الحرارة، فهل ستنجح المصالح البلدية بامكانياتها المتواضعة في وضع حد "لجيوش" البعوض وانهاء معاناة الآلاف من سكان الجزيرة الذين ضاقوا ذرعا من هذا الوضع البيئي الكارثي أم أن الأمر بات يتطلب تنسيقا محكما بين مختلف الوزارات المعنية مثل وزارة البيئة والفلاحة والصحة ؟

غازي بنعلية

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد