أبرز قرارات الحوار الاقتصادي: سياسة التقشف.. ورفع الدعم عن المحروقات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 19 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

أبرز قرارات الحوار الاقتصادي: سياسة التقشف.. ورفع الدعم عن المحروقات

الثلاثاء 15 أفريل 2014
نسخة للطباعة

لم يحدد بعد الموعد الرسمي للحوار الوطني الاقتصادي الذي دعت اليه حكومة مهدي جمعة ومن ورائها الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية منذ أشهر، حيث تضاربت الانباء بين انعقاده في شهر افريل الجاري او في منتصف شهر ماي المقبل خاصة ان اطراف الحوار املت مؤخرا بعض الشروط على الحكومة تخص جملة من التوضيحات.

لكن ومع تسارع الاحداث في البلاد في الفترة الاخيرة خاصة بعد التصريحات التي ادلى بها نضال الورفلي الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بتنسيق ومتابعة الشؤون الاقتصادية والتي بين فيها تازم الوضع الاقتصادي والاجراءات الاستثنائية التي قامت بها الحكومة لاستخلاص اجور الاشهر القادمة.

استوجب التسريع في الحوار الاقتصادي عله ينعش ما يمكن انعاشه والمرور بالبلاد الى بر الامان.

ففي الوقت الذي يؤكد فيه البعض على اهمية هذا الحوار للتغيير في الوضع الاقتصادي، يرى البعض الاخر انه مجرد منبر تمرر من خلاله الحكومة جملة من القرارات "الموجعة" و"الاليمة" الى المواطن.

من ذلك افاد انيس وهابي المختص في المحاسبة بان الحوار الاقتصادي هو مجرد تحضير نفساني للشعب التونسي لتقبل القرارات الجديدة على غرار رفع الدعم وبسط سياسة التقشف وفرض اتاوات جديدة والضغط.

كما اعتبر الوهابي ان هذه الاجراءات ستكون موجعة على المواطن، مشيرا الى انها ضرورية في هذا الظرف الحرج الذي تمر به بلادنا.

قرارات احلاها مر ..

وافاد كذلك بان هذه الاجراءات هي في حقيقة الامر الحلول التي اقترحتها الحكومة على ضوء المؤشرات والارقام المفزعة التي تم الاعلان عنها مؤخرا، مبينا ان الحوار الاقتصادي هو المنبر الذي سوف تستغله الحكومة لبسط هذه القرارات.

وبين الوهابي ان اصعب هذه القرارات هي سياسة التقشف بالرغم من اهميتها في تعبئة موارد جديدة للدولة خاصة ان مظاهر البذخ مازالت تهيمن على المجتمع التونسي دون وعي التونسيين بصعوبة الوضع.

بالمقابل، اكد انيس وهابي على ضرورة الانطلاقة بتطبيق سياسية التقشف بالرئاسات الثلاثة.

كما اضاف ان سياسة التقشف تقنيا من ابرز الحلول العاجلة والناجعة في مثل هذه الظروف المتازمة التي تمر بها البلاد وعلى الدولة ان تطبقها، معتبرا انها من ابرز الحلول التي ستفرضها الحكومة في الايام القليلة القادمة.

فالى جانب القرارات التي ستمرر في الحوار الاقتصادي، شدد انيس وهابي على ضرورة تقديم منوال اقتصادي جديد للبلاد ولو على المدى المتوسط والبعيد.

من جهته، اعتبر منجي السماعلي استاذ تعليم عالي في الاقتصاد وممثل عن الاتحاد التونسي للشغل ان الحوار الوطني الاقتصادي فرصة لايجاد حلول استعجالية لانقاذ البلاد واسعاف الاقتصاد.

ضرورة تساوي التضحيات...

وافاد بان تصور الاتحاد الذي يتضمن على جملة من الحلول الاستعجالية جاهز وتتمثل اساسا في رفع الدعم على المحروقات وتعديل النظام التقديري للاعمال الحرة ومراجعة النظام الجبائي في القطاع الخاص والعقد الاجتماعي.

وامكانية الموافقة على سياسة التقشف واردة باعتبارها ضرورة لانقاذ البلاد حسب ممثل الاتحاد.

كما افاد السماعلي ان الاتحاد مستعد لتقديم تضحيات متساوية مع بقية القطاعات والمنظمات الأخرى ولا يمكن القبول بأن تكون التضحيات من طرف العمال فقط داعيا إلى بسط كل الملفات والقضايا على طاولة شفافة وبأرقام ذات مصداقية وايجاد حلول استعجالية من اجل مصلحة البلاد.

وفي ما يخص الطرف الثالث في الحوار الاقتصادي والمتمثل في منظمة الاعراف فقد ابدت بعض الشروط التي املتها تباعا على الحكومة لتحصل على ضمانات تخدم القطاع الخاص تجنبا لاي قرار قد تكون تبعاته وخيمة على القطاع.

واعتبر بعض المتدخلين في الشان الاقتصادي ان الشروط التي املتها منظمة الاعراف تعكس في الحقيقة تخوفاتها من القرارات التي سيقع الاعلان عنها في الحوار الوطني الاقتصادي وهو ما يبرر مطالبتها بتوضيحات من الحكومة .

بينما اعتبرها بعض اخر ان مخاوف منظمة الاعراف غير مبررة، لان التنازل يجب ان يشمل كل القطاعات وكل الاطراف من اجل الوصول بالبلاد الى بر الامان، ولا يمكن ان يتحمل الاجير والمواطن البسيط تبعات هذه القرارات.

 وفاء بن محمد

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة