أحكام تطعن عائلات الشهداء في الظهر.. والأحزاب تركب على الحدث مجددا - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 22 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
23
2020

أحكام تطعن عائلات الشهداء في الظهر.. والأحزاب تركب على الحدث مجددا

الثلاثاء 15 أفريل 2014
نسخة للطباعة
 أحكام تطعن عائلات الشهداء في الظهر.. والأحزاب تركب على الحدث مجددا

إحباط وحسرة وغبن .. كلمات تلخص شعور عائلات شهداء الثورة وجرحاها بعد أن أصدرت محكمة الاستئناف العسكرية بتونس مؤخرا احكامها.

ومثلت تلك الأحكام بالنسبة لعائلات الشهداء الفصل الأخير من المحاكمة، وعلى حد تعبير البعض" صدمة وخذلانا وخيانة" للثورة ولشهداء الوطن.

  أحكام طعنت أم الشهيد، وصدمت الرأي العام، فهل حسم الأمر في ملف اعتبر من أهم استحقاقات الثورة لتكون هذه الأحكام قبرا للثورة ولاستحقاقاتها..  أصدرت معظم الأحزاب السياسية بيانات تندد فيها  بالأحكام المتعلقة بشهداء وجرحى الثورة على غرار التحالف الديمقراطي الذي طالب المجلس التاسيسي بتحمل مسؤوليته واتخاذ الإجراءات الكفيلة لسحب ملفات الشهداء والجرحى من المحاكم العسكرية وإعادة المحاكمات في القضاء العدلي المختص.  في حين اعتبر الحزب الجمهوري أن "منظومة القضاء التونسي بمختلف أصنافها ودرجاتها عجزت عن تناول قضايا الفساد والاستبداد" داعيا إلى الإسراع بتفعيل قانون العدالة الانتقالية.

اما حركة نداء تونس فقد قالت في بيانها ان الأحكام كانت ناجمة عن "مسار مغلوط تتحمل مسؤوليته ما اسمته "المنظومة المنبثقة عن انتخابات 23 اكتوبر". وقال بيان الحركة "ان الأحكام صدرت عن هيئة قضائية مستقلة.. ولا يمكن ان تكون مادة للتشكيك في مؤسسات الدولة القضائية".. وعبر بدوره الاتحاد العام التونسي للشغل عن استنكاره للأحكام الصادرة في قضية شهداء الثورة وجرحاها واعتبرها "اغتيالا ثانيا للشهداء وتنكيلا جديدا بالثورة."

بيانات الاحزاب اعتبرها شق كبير من المضطلعين بالشان العام تصب في خانة الدعاية الحزبية لا غير فالملف وعلى اهميته مثل منذ البداية مجرد ورقة سياسية للمتاجرة لا غير..

في قراءته للمسالة يرى المحلل السياسي مصطفى التليلي في تصريح لـ "الصباح" أن غالبية الأطراف السياسية عبرت عن تفاجئها بصدور الأحكام، وفيما يتعلق بالقضاء العسكري اشار الى ان إمكانية الطعن لدى محكمة التعقيب لا تزال قائمة.

وأشار إلى أن عائلات شهداء وجرحى الثورة عبروا عن شعورهم بالإحباط لاسيما أن قضية بمثل هذا الحجم لم تحظ بالاهتمام اللازم، فموضوع شهداء وجرحى الثورة في ظل حكومتي "الترويكا" الأولى والثانية تم تهميشه بصورة واضحة من ذلك الاعتداء على جرحى الثورة صلب وزارة حقوق الإنسان.

وقال ان الأولوية أعطيت آنذاك لملف تفعيل العفو التشريعي العام وجبر الضرر للأحكام الصادرة في فترة بن علي.  وأضاف التليلي أن القضية لم تعد في أعين الأطراف السياسية تحظى بالاهتمام والعناية اللازمة.. ومع ذلك يتجلى من خلال نقاشات المجلس التأسيسي أنها لا تزال تستعمل بطريقة "سياسوية رخيصة" على حد تعبيره، قصد التهرب من مسؤولية حكومة "الترويكا" في الإهمال الذي حظي به هذا الملف.ولاحظ أن النقاشات غلب عليها صيغ المزايدة. وخلص التليلي إلى القول بأن على المحامين اليوم أن يقدموا قضية في التعقيب وان يحاولوا أن يقدموا ملفا مدعما لمحكمة التعقيب حتى يعاد النظر في المسالة، لان الجرائم واضحة. وقال:" من دون شك هنالك مجرمون ولكن لا بد من البحث على من يتحمل المسؤولية في مثل هذه الجرائم.."

من جانب آخر يرى المحلل السياسي اسكندر الفقيه في تصريح لـ "الصباح" أن القضية معقدة.

موضحا أن رد الاعتبار كان يمكن أن يكون سياسيا لو تلقى على الأقل جرحى الثورة العناية والعلاج اللازم.

وتعليقا عن الأحكام الصادرة اعتبر انه في حال غياب الأدلة الكافية لا يمكن بالضرورة الحكم بالإدانة. وقال :" هذا لا يعني استنقاصا من أهمية وحجم الملف لاسيما انه ليس من السهل إثبات الإدانة على الأطراف التي قامت بالجرائم." وأوضح الفقيه أن جميع الأطراف السياسية تريد أن تركب على الحدث مجددا قصد الدعاية الانتخابية لا غير.

وشدد على أن  التعليق على الموضوع يعتبر سابقا لأوانه. وقال:"عندما تعلل الأحكام سنقف على الأسباب التي استندت إليها هذه الأحكام".

 منال حرزي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة