نواب التأسيسي يعتذرون لعائلات الشهداء وجرحى الثورة ويقرّون بتقصيرهم - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 22 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
23
2020

في جلسة استثنائية

نواب التأسيسي يعتذرون لعائلات الشهداء وجرحى الثورة ويقرّون بتقصيرهم

الثلاثاء 15 أفريل 2014
نسخة للطباعة
غداً النظر في مشروع قانون لإحداث محاكم متخصصة لمقاضاة قتلة الشهداء
في جلسة استثنائية.. نواب التأسيسي يعتذرون لعائلات الشهداء وجرحى الثورة ويقرّون بتقصيرهم

هزت الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف العسكرية يوم السبت الماضي نواب المجلس الوطني التأسيسي أمس ما جعلهم يتسارعون لاتخاذ قرارات استثنائية ولكنها لم ترتق إلى مستوى الثورية وذلك لسبب واحد أنها جاءت متأخرة. 

فقد اتخذ صباح أمس مكتب المجلس قرارين استثنائيين قدمهما رئيس المجلس مصطفى بن جعفر أثناء ندوة صحفية أولهما أن يتفاعل النواب مع هذه الاحكام خلال الجلسة العامة (اضافة الى إتمام المصادقة على فصول مشروع القانون الاساسي المتعلق بالهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين ) وهو ما تم طيلة الفترة الصباحية وتواصل في الفترة المسائية.

 أما القرار الثاني فتمثل في الاسراع للمصادقة على مشروع القانون عدد 44 لسنة 2012 المتعلق بإنشاء محاكم متخصصة لمقاضاة قتلة شهداء الثورة ومرتكبي الاعتداءات على جرحاها وإيقاف التتبعات ضد المشاركين في أحداث الثورة وسحب الملفات من المحكمة العسكرية.  خيمت أمس على الجلسة العامة دعوات الاعتذار لعائلات شهداء الثورة وجرحاها وللشعب التونسي مع الاعتراف الصريح بالتقصير وإضاعة الملف بسبب التردد المستمر في اتخاذ القرارات الجريئة والمصيرية من بينها المشروع المذكور اضافة الى التأخير الذي سجل في مسار العدالة الانتقالية حيث لم تحدث الى حد هذه الساعة هيئة الحقيقة والكرامة.

تراكمات رأى النواب المتدخلون أنها أسباب بديهية لأن تكون من بين نتائجها مثل هذه الاحكام، التي اعتبرها رئيس الحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي بمثابة "لحظة حرجة" في مسار الثورة فيما اعتبرها النائب نجيب مراد عن كتلة النهضة "طعنة غادرة تم تسديدها لعائلات شهداء الثورة وجرحاها وخيانة عظمى للشعب" فمن "غير المعقول أن يتم إطلاق سراح القيادات الأمنية البوليسية المتورطة" وهي أيضا بمثابة "الإبادة الجماعية للثورة وللعائلات"..   في ردة فعل صاخبة قبل انطلاق أشغال الجلسة العامة جاب النائب نجيب بن مراد المجلس داعيا الشعب التونسي "للثورة من جديد وبعدم السماح لقوى الردة والخيانة والثورة المضادة بأن تمر" فكان اللوم شديدا من قبل النواب على أنفسهم إلى درجة "الخجل" كما جاء في مداخلات العديد منهم فالمسؤولية جامعة لا يستثنى منها أحد حيث تقدمت رئيسة لجنة شهداء وجرحى الثورة وتفعيل العفو التشريعي العام بالاعتذار لعائلات الشهداء والجرحى حيث قالت في ندوة صحفية " نتحمل المسؤولية ونحن كسلطة تشريعية سنحاسب آجلا أم عاجلا". 

في جل المداخلات حملت المسؤولية بالاضافة إلى التأسيسي للحكومات المتتالية بعد الثورة وعلى رأسها حكومتا الجبالي والعريض في ما يهم هذا الملف الوطني، فقد أكدت يمينة الزغلامي أن أشغال لجنتها لم تلق أي تجاوب من الأطراف الفاعلة وتبني التوصيات الواردة بتقرير اللجنة وإلزام السلطة التنفيذية بتطبيقها.

عاد الى الواجهة أيضا ملف العدالة الانتقالية حيث دعا النواب المتدخلون إلى ضرورة الإسراع في إحداث هيئة الحقيقة والكرامة لكشف الحقيقة وهي مسألة أهم وأولى من الاعتذار الحالي لعائلات شهداء الثورة وجرحاها وللشعب التونسي كما أكد النائب إسكندر بوعلاقي حتى "لا تموت كل الحقائق في الصفقات".

بين دعوات الاعتذار والالتفاف صفا واحدا حول الملف كانت هناك أيضا دعوات إلى عدم الركوب على الحدث وإلقاء الخطب الرنانة والانتخابية.

 في المقابل نفّذ عشرات المحتجين على الأحكام الصادرة في قضايا شهداء الثورة وجرحاها وقفة احتجاجية أمام مقر المجلس التأسيسي حيث رفع المحتجّون الذين كان أغلبهم من رابطات حماية الثورة العديد من الشعارات من بينها "القصاص من عصابة الرصاص" و"اليمين واليسار باعوا دمكم يا ثوّار"، ناعتين نواب الشعب بالخونة مطالبين إياهم بالاستقالة، وقد عمد عدد منهم إلى الإعتداء على الصحفيين وطردهم من أمام التأسيسي ومحاولة منعهم من التصوير.  

 إيمان عبد اللطيف

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة