الرئيس لن يتكلم، لن يتحرك .. ولكنه سيفكر ! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
18
2018

الانتخابات الجزائرية: بوتفليقة الأوفر حظا

الرئيس لن يتكلم، لن يتحرك .. ولكنه سيفكر !

الاثنين 14 أفريل 2014
نسخة للطباعة
الانتخابات الجزائرية - بوتفليقة الأوفر حظا: الرئيس لن يتكلم، لن يتحرك .. ولكنه سيفكر !

 إعداد: أروى الكعلي

تونس - الصباح الأسبوعي:من هو الرئيس الجزائري القادم؟ ليس سؤالا معقدا كما يبدو، صحيح أن الانتخابات الجزائرية لم تحدث بعد وأنها مقررة في 17 من شهر أفريل الحالي، ولكن المراقبين قادرون على التكهن من الآن. فالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة جاهز لولاية رابعة حتى وإن كان طبيبه المباشر غير واثق تماما.

الانتخابات الجزائرية القادمة تأتي تزامنا مع تردي صحة الرئيس بالرغم من التعتيم الإعلامي حول الموضوع الذي وصل في بعض الحالات إلى حد منع نسخة من صحيفة جزائرية من الصدور بعد أن تضمنت معطيات تخص ملف الرئيس الصحي. ولكن الرئيس الذي قضى جانبا كبيرا من العام المنقضي في فرنسا لم يتردد في الترشح من جديد.

الرئيس يمكن أن يحكم من منزله

الحالة الصحية للرئيس بوتفليقة تعد من القضايا الساخنة في الانتخابات، فالرئيس «القادم» قد يكون غائبا عن الساحة السياسية، فمتاعبه الصحية منعته من أن يقود بنفسه حملته الانتخابية مما دفع موقع «لا ليبرتيه» الجزائري إلى أن يعنون أحد مقالاته «بوتفليقة.. الحاضر الغائب في الانتخابات»، ولكن ذلك الغياب لم يمنع الرئيس الجزائري من تأكيد أن انتخابه لفترة رابعة ضمانة لاستقرار البلاد. في حين ذهبت بعض الصحف والمواقع الفرنسية إلى وصفه بالشبح.

 سعد خياري باحث في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية والاستراتيجية والمختص في الشأن الجزائري يقول في أحد التصريحات لصحف فرنسية أن «الجميع يعرف أن بوتفليقة مريض وأنه غير قادر على التعبير،  وخلال استقباله لوزير الخارجية الأمريكي لم يتلفظ إلا بكلمتين»، في حين يشير لويس مارتيناز وهو باحث فرنسي في العلوم السياسية إلى أنه «باستثناء أطبائه المباشرين لا تعرف الحالة الصحية للرئيس بدقة. «وهو غير قادر على التحرك ولا على الكلام ولكنه حسب المقربين منه قادر على التفكير.» 

لقد تعرض الرئيس بوتفليقة إلى سكتة دماغية في 2013 ومنذ ذلك الحين لم يكن قادرا على مباشرة مهامه، وفي حالة إعادة انتخابه لن يكون قادرا على إدارة البلاد أيضا، ولا يستبعد مراقبون أن يلجأ الرئيس إلى حكم البلاد من منزله ويمكنه أن يعتمد في ذلك على المقربين منه ومن يحظون بثقته ليتم هذه المهمة.

6 مرشحين والرئيس واحد

الجزائريون يعرفون رئيسهم جيدا فهو يحكمهم منذ 1998، بل إنه أصبح أطول رؤساء الجزائر حكما في نوفمبر 2012. وبالرغم من مختلف السيناريوهات التي يطرحها مراقبون من إمكانية انسحاب المرشحين المنافسين لبوتفليقة وترك المجال مفتوحا أمامه كما حدث سابقا، يبدو المنافسون الحاليون لبوتفليقة - بالرغم من حظوظهم المحدودة - قادرين على إكمال السباق حتى خط النهاية.

أحد أبرز المرشحين من بين الخمسة المنافسين لبوتفليقة هو رئيس الوزراء الأسبق علي بن فليس الذي يرى أن تأييد الشعب الجزائري له في تزايد.

هذا إلى جانب ترشح رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي، ورئيس حزب جبهة المستقبل  بلعيد عبد العزيز ورئيس حزب عهد 54 علي فوزي رباعين، ورئيسة حزب العمال لويزة حنون وهي المرأة الوحيدة التي تترشح للرئاسة للمرة الثالثة.

وبالرغم من حضور هؤلاء المرشحين لا تبدو حظوظهم قوية ولكنهم على الأقل يوفرون بديلا للرئيس الذي تعود في أكثر من مناسبة على انسحاب المنافسين حتى لا يفصله شيء عن الرئاسة.

مرشحون كثيرون والنتيجة واحدة، الرئيس الذي يبدو الأوفر حظا هو بوتفليقة دون شك ولكن المستقبل مفتوح على كل الاحتمالات. الجزائر التي وقفت على «تلة الحكمة» رافضة «الربيع العربي» قد تصنع هي ربيعها الخاص عبر صناديق الاقتراع دون انقلاب أو ثورة، وانتخاب الرئيس القادم سيكشف الكثير عما يريده الجزائريون هذا إذا تركنا جانبا معطيات عديدة من بينها عدم توفر فرص متساوية لجميع المرشحين في حملاتهم الانتخابية في التلفزيون أو الشارع والدعم الذي مازال يحظى به بوتفليقة من العسكر ومن أطراف أجنبية وأخيرا وليس آخرا مخاوف عدد من المراقبين في الداخل والخارج من محاولات التزوير لفائدة الرئيس. ولكن هل يمكن أن تحدث مفاجآت؟ كل شيء ممكن.. منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تتشكل من جديد ومهما كان من يقف وراء  ذلك لم نبلغ الصورة النهائية بعد.

   

بوتفليقة في سطور

هو الرئيس الثامن للجزائر منذ الاستقلال ويبلغ من العمر 77 عاما.

في 5 جويلية 1962 تقلّد منصب وزير الشباب والرياضة والسياحة في اول حكومة للرئيس أحمد بن بلة (1962-1965) ليصبح وزيرا للخارجية سنة 1963 وكان يبلغ من العمر حينها 26 عاما، وبقي في هذا المنصب 16 سنة.

 في الانتخابات الرئاسية في 1999 فاز بنسبة 90,24% من الاصوات، ثم أعيد انتخابه في 2004 و2009 بفضل تعديل دستوري ألغى تحديد عدد الولايات الرئاسية باثنتين.

يعد بوتفليقة عراب قانون الوئام المدني للاستفتاء الشعبي ثم ميثاق السلم والمصالحة الوطنية في 2005 وهو ما سمح باطلاق سراح الاف الاسلاميين من السجون والقاء السلاح بالنسبة إلى آلاف آخرين والعودة الى الحياة الطبيعية مقابل «العفو عنهم» وعدم متابعتهم امام القضاء.

لكن ذلك لم يوقف الهجمات بصفة نهائية في البلاد، التي شهدت تفجيرات في 2007 ضد قصر الحكومة والمجلس الدستوري ومكتب للامم

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة