ورقة اقتصادية : من أين نأتي بالـ «5 مليار دينار»؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 21 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
22
2018

ورقة اقتصادية : من أين نأتي بالـ «5 مليار دينار»؟

السبت 12 أفريل 2014
نسخة للطباعة

بدأت الاجتماعات في مصالح وهياكل وزارة الاقتصاد والمالية للنظر في التوجهات الأولى لمشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2014 ومع هذه الاجتماعات بدأت الملامح تتغير في ظل ما وجده المسؤولون من صعوبات ومؤشرات سلبية أبرزها احتمال ارتفاع عجز الميزانية إلى مستوى 10 بالمائة مقابل توقعات في حدود 6.9 بالمائة تم رسمها بمشروع ميزانية الدولة للسنة نفسها.
قانون المالية التكميلي يفترض أن يغطي السلبيات التي تكون في قانون المالية و يجد حلول لبعض الصعوبات والمشاكل التي تظهر في الاشهر الاولى من السنة عبر ايجاد الموارد الضرورية لمواصلة تطبيق ما جاء في قانون المالية وتوفير متطلبات تسيير البلاد والتعهد بالالتزامات.. لكن  يبدو ان الوزارات والادارات المعنية  وجدت نفسها في حالة عجز عن إيجاد وتوفير الموارد المالية الضرورية لتعبئة 5 مليار دينار بعنوان ميزانية سنة 2014 أي ان الدولة ستكون عاجزة عن توفير هذا الرقم لتصريف شؤون البلاد بعد أن وجدت هذه الحكومة نفسها أمام ميزانية وقانون مالية مرتبك وفاقد للدعائم والمرتكـــــــــزات وحتى فاقد للحسابات الدقيقة حسب بعض الخبراء والمسؤولين الحاليين.
5 مليار دينار رقم كبير في ظل غياب الموارد وفي ظل التزام الحكومة بعدم صرف القروض الممنوحة لها في الشؤون الاستهلاكية وعدم تركيز هذه الحكومة وخيارها عدم اللجوء الى سياسة الاستجداء و"التسولّ" التي لم تقدم للبلاد من قبل.
توفير موارد جديدة للدولة في هذه الاشهر القليلة يبقى من الامور الصعبة خاصة ان عجلة الانتاج لم ترجع الى دورانها العادي المطلوب والسياحة التي تبدو مؤشراتها ايجابية لا يمكن الاعتماد عليها بشكل كلي نظرا لحساسية هذا القطاع ونظرا لأنه يمكن ان يتضرر بمجرد حادث هنا أو هناك...
توفير موارد جديدة لا يمكن ان يكون كذلك عبر اثقال كاهل المواطن على ان هذا الاخير من واجبه التفهم والمساعدة في الحدود المعقولة والممكنة بعد ان بات هو نفسه عاجزا عن توفير حاجياته اليومية وبات هو نفسه في حاجة الى ميزانية تكميلية لبيته.
الحلول تبدو صعبة أمام حكومة مهدي جمعة ووزارة حكيم بن حمودة، لكن الواقع يفترض ايجاد هذه الحلول التي سيكون بعضها بالتأكيد مراجعة الدعم في حدود.. ولكن كذلك ايجاد حلول للتهرب الجبائي ولمسالك التهريب والمصالحة مع رجال الاعمال وفتح ملف الاملاك المصادرة بكل جدية بشكل تستفيد منه ميزانية الدولة...
الوقت لم يعد يسمح  بالتأخير وكفى البلاد ما خسرته جراء بعض السياسات والخطط والبرامج والميزانيات السابقة.

 

سـفـيـان رجـب

إضافة تعليق جديد