تطاوين : إضراب عام.. وشلل شبه كلي للحركة الاقتصادية والادارية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 24 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
25
2018

تطاوين : إضراب عام.. وشلل شبه كلي للحركة الاقتصادية والادارية

السبت 12 أفريل 2014
نسخة للطباعة

استجابة لدعوة عدد من المنظمات والجمعيات وفي طليعتها المنظمة الشبابية للتنمية والتشغيل، كان الاضراب العام الذي تم تنفيذه بمدينة تطاوين صباح امس الجمعة شبه كلي.. بعد انقضاء شهر كامل على اعتصام "المصير" المنتصب امام مقر ولاية تطاوين منذ 10 مارس الماضي وقد تجلت مظاهر الاستجابة لذلك في غلق جميع المحلات والفضاءات التجارية والصناعية والخدمات بما في ذلك الادارات الجهوية والمحلية امام العموم وعدم خروج اي حافلة من مستودع الشركة الجهوية للنقل وامتناع التاكسيات عن التجوال ونقل المسافرين.

 

وبالتوازي تمركزت مجموعات كبيرة من الشباب وسط الساحات ومفترق الطرقات تعبيرا منها عن الاحتجاج على تهميش الجهة وحرمانها من كل مقومات التتنمية واسباب التشغيل لاكثر من خمسين بالمائة من شبابها المعطلين ونظمت اثر ذلك مهرجانا خطابيا تناول خلاله ممثلو الهياكل المساندة والمنظمة الكلمة للمطالبة مرة اخرى بحق الجهة في التنمية والتشغيل والالتزام بسلمية الاحتجاج ومدنيته.
اما الاعداديات والمعاهد فقد حاول بعضها العمل الا انه بسبب غياب التلاميذ بحكم فقدانهم النقل وخوفا من التشويش اغلقت نسبة كبيرة من المؤسسات داخل المدينة رغم تكتم المندوب الجهوي للتربية على اعطاء  كشف وتاكيدات على ذلك. وقد افاد مصدر امني لـ"الصباح " بأن الحياة تسير عادية في بقية معتمديات الولاية ونسبيا معتمديتي رمادة وذهيبة ومن باب الاحتياط تم تسيير دوريات مشتركة بين الحرس والجيش الوطنيين.. وكان منظمو هذا التحرك قد اصدروا امس بيانا مشتركا تحصلت "الصباح " على نسخة منه دعوا فيه الى اضراب عام يومي الجمعة والسبت تصعيدا منهم لاشكال الاحتجاجات التي انطلقت منذ يوم 10 مارس الماضي وبداية الاسبوع الجاري الذي " اسموه اسبوع الاحتجاج"، وقد طالب الممضون على البيان بالاضافة الى تركيز مشروع غاز الجنوب كاملا متكاملا في الجهة بايجاد حلول عاجلة لتقليص نسبة البطالة وتشغيل الشباب في الشركات البترولية وتهيئة المنطقة الصناعية واعادة هيكلة القطاع الفلاحي والنظر في آليات دعم الفلاحين وتهيئة معبر ذهيبة والبنية التحتية السياحية وبعث منطقة تجارة حرة كما طالبوا ببعث مناطق صناعية بكل من الصمار وغمراسن والبئر الاحمر وتهيئة البنية التحتية فيها.
وفي المقابل اصدر كل من الاتحاد الجهوي للشغل واتحاد الصناعة والتجارة واتحاد الفلاحين وحزب حركة النهضة والاتحاد الوطني الحر والحزب الجمهوري وحركة الشعب والاتحاد الديمقراطي الوحدوي وحزب العمل التونسي بيانا مشتركا تم نشره على مواقع اجتماعية وتضمن نفس التوجهات والاهداف الرامية الى دعم التنمية والتشغيل في الجهة فضلا عن العديد من الطلبات منها ارساء قطب تكنولوجي تكون نواته مدرسة وطنية للمهندسين في اختصاص الطاقة عموما وتاسيس صندوق استثمار جهوي تموله المؤسسة الوطنية للانشطة البترولية والمؤسسات البترولية الاخرى العاملة في الجهة وبعث وحدات لصناعة وتحويل الجبس والخزف والاجر والرخام والفسيفساء والبلور وتمويل وحدة صناعة الاسمنت المقرر انشاؤها ومشاريع فلاحية وحزمة من المشاريع في قطاعات التجهيز والنقل والصحة والثقافة والشباب والرياضة.
ولم يشر البيان الى مساندة الاضراب من عدمه واكتفى بالتذكير باللقاءات التي اجراها ممثلو المنظمات والاحزاب الممضية على هذا البيان مع الحكومة يوم 25 فيفري الماضي وقرار مجلس الوزراء يوم 5 مارس الماضي والقاضي باحداث مشروع غاز الجنوب في تطاوين وقابس مع محطة GPL  لتعبئة قوارير الغاز في تطاوين، كما اشار البيان الى ان لجنة متابعة تتكون من خبراء من ابناء الجهة ستنهي قريبا مقترحاتها حول حزمة من المشاريع التي ستحرص المنظمات والاحزاب على ادراجها ضمن مشاريع الميزانية التكميلية للعام الجاري. واختتم الممضون على هذا البيان بالاشارة الى انه في صورة التلكؤ في الاستجابة الى مطالب الجهة في التنمية فإنهم سيواصلون خوض النضالات السلمية الى حين موافقة الحكومة على ما تعهدت به، على حد تعبيرهم.

 

محمد هدية

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد