محتشمة في بعض الولايات.. مبكرة واستباقية في البعض الآخر...«الصباح» ترصد انطلاق الحملات الوطنية للنظافة.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 18 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
19
2018

محتشمة في بعض الولايات.. مبكرة واستباقية في البعض الآخر...«الصباح» ترصد انطلاق الحملات الوطنية للنظافة..

الجمعة 11 أفريل 2014
نسخة للطباعة
أين المعدات والتجهيزات لرفع أكوام الفضلات؟
«الصباح» ترصد انطلاق الحملات الوطنية للنظافة.. محتشمة في بعض الولايات.. مبكرة واستباقية في البعض الآخر!!

 تنسيق ومتابعة: سعيدة الميساوي

انطلقت أمس لتتواصل الى غاية 10 من الشهر القادم بمختلف ولايات الجمهورية حملات النظافة بمشاركة عدد من البلديات ومكونات المجتمع المدني.. وتأتي هذه البادرة كما أعلنت عنها وزارة الداخلية في ظلّ الوضع البيئي المزري وتفاقم الفضلات المنزلية وفضلات البناء والنفايات المستشفيات والإلقاء العشوائي للفضلات و هذا ما تسبب في عدد من الجهات الى نشوب بعض الامراض والأوبئة..

الحملة التي انطلقت منذ أمس و ذلك بمساهمة هامة في عدد من الجهات و من الادارات الجهوية المعنية على غرار الفلاحة والتجهيز, شهدت في عدد من الجهات الاخرى غياب هذه الادارات على غرار ما حصل في ولاية منوبة (على اعتبار أنها لا تبعد سوى بضع كيلومترات عن العاصمة) حيث كانت بداية محتشمة في أغلب معتمديات الولاية، فغابت كل مظاهر النظافة..

"الصباح" رصدت انطلاق هذه الحملة الوطنية في عدد من جهات الجمهورية فكانت متفاوتة من ولاية لأخرى وفي التحقيق التالي عينة من ذلك..

        

بنزرت:  هل تنجح الحملات في القضاء على الحشرات

 اجتمع مؤخرا ممثلو الإدارات المتدخلة والنيابات الخصوصية بمقر ولاية بنزرت لوضع خطة جهوية لمقاومة الناموس الذي من الممكن أن يؤرق حياة متساكني الجهة خلال (الصائفة القادمة).. وتم خلال الاجتماع الاتفاق على برنامج عمل لمنع تكاثر هذه الحشرة وغيرها والحد من انتشارها.. فالإدارة الجهوية للصحة تعهدت بضمان تكوين ناجع في تقنيات المداواة والمحافظة على السلامة المهنية لأعوان البلديات وغيرهم المكلفين بالنظافة والعناية بالمحيط الذين سيهتمون أيضا برصد مناطق تعشيش الحشرات سواء كانت مياه راكدة خلفتها الأمطار.. مصبات عشوائية للقمامة على قارعة الطريق أو في مساكن مهجورة والتي تعتبر بيئة مناسبة لتفريخ الناموس وغيره عند ارتفاع درجات الحرارة.. وستدرس المصالح الجهوية لوزارة الفلاحة تربية سمك البعوض في بعض الوديان ومجاري المياه كحلّ ممكن للقضاء على هذه الحشرات المزعجة، أما المجلس الجهوي فسيدعم من جهته الخطة بـ764 ألف دينار تخصص لاقتناء جرارات وحاويات نظافة من المنتظر أن توزع هذه المرة بعدل على كافة المعتمديات...

ولكن يبدو أن الناموس استبق هذه الإجراءات وأعلن حضوره القوي في اغلب مناطق الجهة منذ الأسبوع الأول من شهر افريل الحالي مما يشي بعذاب ربيعي مبكر للمتساكنين لن تنفع معه التدابير الصيفية.

ففي شارعي المنجي سليم وابن خلدون بوسط بنزرت وباب الجديد بالمدينة العتيقة ظهرت أول جحافله والتي تميزت بكبر حجمها عكس المعتاد مثلما أكد الياس-مستكتب إدارة - أما صديقه محمد -موظف- فنبه إلى خطورة الوضع البيئي بحي النخلة الذي تواجدت به مبكرا الحشرات الطائرة وغيرها خاصة في محيط المصبات عشوائية للقمامة التي تجاورها فضلات البناء ولم تنفع معها الجهود البلدية لرفعها محذرا من تداعيات هجوماتها المباغتة على صحة الكبار والصغار، أما زميله أنيس فأقرّ بتواجد الناموس وبعض القوارض بكثافة في برج طالب وعزا ذلك إلى عدم مداواة ضفاف الوادي الذي يشقه وتكاثر مصبات القمامة العشوائية إضافة إلى انتشار غير مفهوم لنشاط تربية الدواب قرب منازل المتساكنين في منطقة تعتبر حضرية إذ تبعد على وسط مدينة بنزرت قرابة كيلومتر ونصف على أقصى تقدير..

الصورة لم تكن أفضل في مدن تينجة ومنزل بورقيبة إذ يستمر عذاب سكان حي" السبرولس" القريب من"القرعة " التي تعتبر وسطا طبيعيا ملائما لتكاثر الحشرة في ظل وجود مساحات كبيرة من المياه الراكدة يخلفها الانحسار التدريجي لبحيرة أشكل بفعل التبخر الناتج عن ارتفاع الحرارة إضافة الى رمي المواطنين القمامة أينما اتفق في ظل غياب الردع مما اذبل نباتات المناطق الخضراء القليلة..

جمال -سائق سيارة نقل بضائع - عزا" الهجوم الناموسي المبكر " أن صح التعبير إلى توقف المصالح المعنية عن مداواة ضفاف البحيرة- أشكل طبعا برش أوكار تعشيش الحشرة بالمبيدات عبر الطائرات المخصصة لذلك مثلما كان الأمر في السنوات السابقة. وفي غياب تدخل حاسم من المسؤولين المحليين والجهويين يواصل ناموس "القرعة " هجوماته ويتوسع فيها ليصل لمنطقة رأس العين من معتمدية ماطر التي يعاني فيها أيضا سكان أحياء الرجاء والعقارية للسكنى من حشرات وادي الخليج.. فعدم التشبع بالثقافة البيئية لدى المواطنين جعل منه مصبا دائما للفضلات بأنواعها وساهمت مياهه الراكدة خاصة من جهة حي الصداقة في تعشيش اليرقات ووصولها مرحلة البلوغ دون مداواة بالمبيدات اللازمة في غياب تدخلات النيابة الخصوصية..

هذا التدهور البيئي وانتشار الحشرات في اغلب مناطق ولاية بنزرت والذي يتحمل فيه المواطن نسبة كبيرة من المسؤولية يستدعي من ناحية الإسراع في تنفيذ البرنامج الجهوي المعلن واستثمار فرصة انطلاق الشهر الوطني للنظافة الذي أقرته وزارة الداخلية 10 افريل الجاري - للحصول على المعدات والتمويل اللازم من السلط المركزية لتوفير المستلزمات لمقاومة الحشرات بأنواعها وتنفيذ تدخلات خصوصية في الأحياء الشعبية خاصة والمدن العتيقة والضرب على يد المخالفين.. ومن ناحية أخرى تشجيع مبادرات المجتمع المدني للعناية للبيئة مثلما كان الأمر مع جمعية بنزرت 2020 التي أحيت جدران المدرسة الإعدادية الحبيب بورقيبة بعاصمة الجلاء عبر رسوم رائعة قطعت مع منظرها الكئيب وركزت قربها حاويات فضلات ومجموعة متطوعين من ماطر نادوا إلى القيام حملة نظافة كبرى يوم الأحد القادم في مدينة السنابل بدعم من مجمع ليوني المشغل الأول في الجهة.

ساسي الطرابلسي

      

القصرين: حملة استباقية.. وتسخير كل ما يلزم

 انطلق امس بمختلف بلديات ولاية القصرين شهر النظافة الذي اقرته مؤخرا وزارة الداخلية من اجل القضاء على المصبات العشوائية وازالة الاتربة والفضلات من الشوارع والساحات لتحسين المظهر الجمالي الذي شوهه تكدس النفايات في كل المناطق السكنية.. وحسب البرنامج الذي وضعته كل بلدية فان بعض البلديات اعدت نفسها كاحسن ما يكون ومنها بلدية سبيطلة التي ادخلت معها بعض جمعيات المجتمع المدني للمساهمة في حملة النظافة التي بدات امس في الطريق السياحية بالمدينة المارة امام المنتزه الاثري.. كما قامت بلدية حيدرة ببرمجة حملات بالتنسيق مع جمعيات ناشطة بالمنطقة اضافة الى القيام بشراكة مع البلديتين المجاورتين لها في كل من تالة وفوسانة للاستعانة بمعداتهما..

اما في بلدية جدليان ونظرا لضعف امكانياتها فان النيابة الخصوصية لم تستطع برمجة الشيئ الكثير وستكتفي بالاعتماد على ما توفر لديها من جرارات وعملة لتنفيذ اعمال يومية للنظافة ستشمل كامل المنطقة البلدية بالتعاون مع شركة منتصبة بضواحي المدينة للقيام بالدراسات المتعلقة بمنجم الفسفاط المكتشف هناك بعد الثورة.. وفي القصرين المدينة استبقت دائرتا الزهور وحي النور شهر النظافة وقامتا انطلاقا من يوم 26 مارس المنقضي بحملة شاملة للنظافة تواصلت اسبوعا كاملا تم خلالها ازالة العشرات من المصبات العشوائية باحياء السلام والفتح والنور والزهور والكرمة ورفع اكداس الفضلات التي كانت تملا جوانب الشوارع والساحات وذلك بالتعاون مع الادارة الجهوية للتجهيز ومندوبية الفلاحة وديوان الاراضي الدولية بوادي الدرب وادارة التطهير بالجهة التي ساهمت كل منها بالمعدات المتوفرة لها.. لكن هذه الحملة المبكرة لم تمنع بلدية القصرين المدينة من الانخراط منذ الامس في شهر النظافة حيث تم تسخير كل الشاحنات والجرارات والجرافات المتوفرة لديها ومئات العملة من اجل القيام بازالة بقايا الاتربة وسيول الامطار من الانهج والشوارع ورفع فضلات مواد البناء في مجهود يذكر فيشكر ينتظر اذا تواصل بنفس النسق ان يجعل المدينة في حلة جديدة تقطع كليا مع مشاهد المزابل واكداس النفايات التي شوهت منذ الثورة منظرها وادت الى انتشار الروائح الكريهة والحشرات.

يوسف امين

    

الكاف: دعوة لمعاضدة المجهود البلدي

 انطلقت بلدية الكاف منذ أمس في القيام بحملات نظافة حيث لاحظنا حرص المجلس البلدي لإنجاحها وذلك بتوفير الإمكانيات البشرية والمعدات اللازمة.. فمنذ الصباح الباكر شرع عدد من عمال النظافة في القيام بجمع الفضلات المنزلية بتسخير عدد هام من الشاحنات والجرارات الرافعة للأوساخ والفضلات المنزلية من المصبات العشوائية..

 ويذكر أن النيابة الخصوصية للمجلس البلدي بالكاف وخلال المدة الأخيرة كانت قد قامت بتركيز عدة حاويات بالعديد من الأحياء الشعبية والأنهج والشوارع وقرب الفضاءات التجارية كما دعت عمال النظافة بان يتأخروا في رفع الفضلات المنزلية حتي لا تتراكم بالمصبات العشوائية ونبهت الأهالي لعدم الالتجاء للحرق العشوائي للفضلات باعتباره مصدرا للتلوث البيئي وحتى جامعي القوارير البلاستيكية من الحاويات فقد دعتهم لعدم بعثرة الأوساخ أرضا والمحافظة على النظافة..

 وقد أكد بالمناسبة خالد هميلة رئيس النيابة الخصوصية للمجلس البلدي بالكاف أن المجهودات مبذولة لإنجاح حملة النظافة وبالتالي معالجة الانفلات البيئي وطالب في ذات الوقت أهالي الكاف بدعم المجهود البلدي ومعاضدته لتحقيق الهدف المنشود.

عبد العزيز الشارني

    

رغم كثرة المصبات.. قفصة لم تنخرط في شهر النظافة!!

 تشهد مدينة قفصة على غرار عدة جهات كثرة المصبات العشوائية، حيث تنتشر أكوام الفضلات على قارعة الطريق وانهج واحياء المدينة.. هذه الفضلات وطريقة معالجتها بواسطة الحرق في المصبّات العشوائية ساهمت في ارتفاع معدلات التلوث البيئي المتدهور أصلا بسبب المواد التي ينشرها المجمع الكيميائي بالمضيلة وطرق استخراج الفسفاط .

ورغم اقرار وزارة الداخلية لشهر النظافة فان مدينة قفصة لم تشهد حملات نظافة وفق ما هو مبرمج على المستوى الوطني يوم أمس الخميس..

الهادي رداوي

        

سيدي بوزيد..البلدية دون "رئيس" ودون مصب مراقب

 بلدية سيدي بوزيد التي تعد نحو 40000 نسمة والتي تعتبر من البلديات الأقل "اتساخا " مقارنة بباقي بلديات الجمهورية، وذلك بالعودة إلى كون الحملات التي توجه للنظافة والعناية بالمحيط تكاد تكون على مدار السنة، إنطلقت هي الأخرى في الحملة الوطنية للنظافة (10 أفريل 10 ماي ) ولكن بنقائص لعل أبرزها غياب رئيس لها أو لنيابتها الخصوصية وبالتالي بقي مكتب "رئيس القصر " مقفلا إلى أجل غير معلوم.

هذه البلدية وفق كاتبها العام محمد الصالح المسعودي إقتنت مؤخرا ما قيمته 700 ألف دينار تجهيزات خاصة بالنظافة ورفع الفضلات وأطلقت مؤخرا حملة بالتعاون مع الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات شملت المصب غير المراقب للفضلات بالجهة الذي تتكدس فيه يوميا قرابة 120 طن من الفضلات، في إنتظار إحداث مصب مراقب يبدو أن أجله قد طال أكثر من اللازم .

في سياق متصل أوضح محدثنا أنه بالفعل تعد مدينة سيدي بوزيد من البلديات النظيفة بطبيعتها نظرا لكثافة الحملات التي تعنى بالنظافة وذلك بإعتماد رصيد طيب من اليد العاملة الموجهة للعمل البلدي.

إذن في إنتظار أن تعطي حملة النظافة التي أعلن عنها مؤخرا كاتب الدولة للشؤون الجهوية والمحلية عبدالرزاق بن خليفة يبدو من المؤكد أن تنظر السلطة بعين الجدية في مسألة تركيز أسس " قصر البلدية " والاتفاق حول رئيس هذه البلدية حتى لا تبقى هي الوحيدة من دون بلديات الجمهورية " المعفاة " من هذا المنصب.

نوفل اليوسفي

    

القيروان: سعي الى جعل النظافة جهدا يوميا وعقلية استشرافية

 تزامنا مع انطلاقته في بقية الجهات عقد بداية الاسبوع اجتماع تحضيري في مقر الولاية ضم جميع الاطراف المتدخلة في عملية النظافة من بلديات ومصالح جهوية وجمعيات ومنظمات من اجل اتفاق تشاركي من شانه أن ينجح هذا البرنامج بعد ان تفاقم الوضع واصبحت النظافة هاجسا لم يعد مقتصرا على المدن الكبرى في الجهة بل اصبحت ظاهرة انتشار الاوساخ في كل مكان حتى في ارياف المعتمديات مما جعل المهتمين بالشان البيئي في الجهة يطلقون صيحات فزع كبرى خاصة وان الامر لايستحق التاجيل واتسعت دائرة تاثيراته منها الفضلات المنزلية والمياه المستعملة والمصبات وغيرها من المسائل التي لها علاقة مباشرة بحياة المواطن الذي ساهم هو الاخر في الوصول الى هذه الوضعية اضافة الى عملة البلدية الذين اندفعوا للمطالبة بالترسيم ولما حصل تراجع مردودهم وحتى شركات النظافة المختصة فانها في غياب المراقبة ساهمت في ذلك وهو ما يؤكد على ضرورة الحملات التحسيسية المتواصلة في المدارس والاحياء والفضاءات العامة حتى تصبح النظافة جهدا يوميا متواصلا وعقلية استشرافية لمنزل وحي ومدينة ودولة نظيفة..

رضا النهاري

     

جندوبة:مساهمة مشتركة لانجاح حملة النظافة

 شهدت مدينة جندوبة منذ أمس انطلاق البرنامج الخاص بشهر النظافة والذي يتواصل إلى غاية 10 ماي المقبل، الحملة انطلقت بتكثيف رفع الفضلات المنزلية على غرار الأيام العادية لكن مع التركيز على النقاط السوداء، وينقسم برنامج هذه الحملة إلى جانبين، واحد عملي وآخر تحسيسي.

فالجانب العملي يشمل ثلاث تدخلات هامة، الأول بواسطة الإمكانية الذاتية للنيابة الخصوصية لبلدية جندوبة، والثاني جاء عن طريق مساهمة الخواص، حيث ستتولى شركات خاصة التدخل لتنظيف الشوارع الرئيسية على غرار شارع بورقيبة، شارع البيئة , شارع 9 افريل , شارع المغرب العربي الكبير.. كما ستتولى هذه الشركات الخاصة إلى جانب الشوارع المذكورة تنظيف المساحات الخضراء المجاورة لها وذلك بحرثها واقتلاع الأعشاب وتقليم الأشجار.

ويخص التدخل الثالث الشأن الجهوي ويتمثل في مشاركة بلدية جندوبة بإمكانياتها الذاتية الى جانب الادراة الجهوية للتجهيز ومندوبية الفلاحة وديوان التطهير بالإضافة لمشاركة البلديات المجاورة وذلك ايام 17-18 و19 افريل الجاري, وسيكون هذا التدخل بالمساحات البيضاء وردم المستنقعات وجمع فضلات البناء وما توفر من فضلات منزلية.

اما الجانب التحسيسي فيتمثل بالأساس في تعليق لافتات بالشوارع الرئيسية تدعو المواطنين إلى المشاركة في العملية التطوعية والمحافظة على الأماكن التي وقع تنظيفها كما ستعقد بلدية جندوبة ندوة لتشريك المجتمع المدني في المساهمة في إنجاح شهر النظافة وذلك يوم 15 افريل.

رفيق العيادي

     

منوبة: بداية محتشمة وغياب مساهمة الإدارات الجهوية

 انطلقت حملة شهر النظافة بولاية منوبة كغيرها من ولايات الجمهورية باعتبارها حملة وطنية أقرت للقضاء على النقاط السوداء والرجوع بالمحيط إلى حالة نظافته وتألقه، والملفت للإنتباه أنها كانت بداية محتشمة إلى أبعد الحدود في كامل معتمديات الولاية حتى أنه يصعب ملاحظة أي دليل على أن هناك حملة للنظافة قد انطلق في الجهة، فغابت الآليات وفرق العمل والحاويات الخضراء التي كانت عادة ما تصاحب هذه البرامج فكان المشهد عاديا إقتصر على عمليات رفع الفضلات اليومية العادية بل وسجلنا تواصل غيابها في بعض من أحياء مدينة منوبة، دوار هيشر، المرناقية وبرج العامري.. أمر يدعو للتساؤل خاصة مع الغياب التام لأي مساهمة من الإدارات الجهوية كالفلاحة والتجهيز والصحة كما غياب الأمن والدفاع وغيرها..

"الصباح" اتصلت بالمصالح المختصة بولاية منوبة للبحث في أسباب هذه الانطلاقة المخجلة لحملة وطنية في إحدى اكبر ولايات تونس الكبرى لتكون الإجابة أن الإعلام بانطلاق هذه الحملة كان استعجاليا مباغتا استوجب المضي في المشاركة فيها بشكل استثنائي وقع التعويل فيه على المصالح البلدية دون غيرها (حيث أبدت 7بلديات استعدادها لذلك) وباعتمادات بشرية وآليات في حدود طاقة كل نيابة خصوصية على أن يقع دعوة عدد من الإدارات الجهوية والجمعيات البيئية ومختلف بقية مكونات المجتمع المدني للمشاركة في إنجاح هذه الحملة على امتداد ما تبقى من أيام، ونشير إلى أن بعض العمليات كانت قد انطلقت ببعض النقاط وقبل الاعلان عن بدء الحملة الوطنية للنظافة واهتمت خاصة برفع فواضل البناء والأتربة، القضاء على الكلاب السائبة ومداواة بعض البؤر الجامعة للحشرات.. هي انطلاقة غير استثنائية بمفهومها السلبي لحملة استثنائية للنظافة للجميع في أشد الحاجة إليها فهل تتدارك الجهات المعنية هذا المستوى السيئ من الاستعداد والتفعيل فيما تبقى من شهر النظافة الذي سيمتد إلى 10ماي القادم ؟ وهل ترى العديد من النقاط السوداء إعلان القضاء عليها ؟ وهل تحقق الحملة النجاح الذي فشلت في تحقيقه مثيلاتها من الحملات في السابق ؟

عادل عونلي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة