من الحيف أن تعطل أربعة آلاف دينار مهرجان الشعانبي للمسرح المعاصر - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

المسرحي وليد الخضراوي لـ«الصباح»

من الحيف أن تعطل أربعة آلاف دينار مهرجان الشعانبي للمسرح المعاصر

الخميس 10 أفريل 2014
نسخة للطباعة
الثقافة أداتنا الوحيدة لمقاومة الارهاب الذي عشش في الشعانبي
المسرحي وليد الخضراوي لـ«الصباح»: من الحيف أن تعطل أربعة آلاف دينار مهرجان الشعانبي للمسرح المعاصر

عبر المسرحي وليد الخضراوي عن إصراره على تنظيم مهرجان الشعانبي للمسرح المعاصر وتحويل هذا الحلم والمشروع الثقافي بالجهة إلى حقيقة، معلنا تحديه للصعوبات والعراقيل التي حمّل فيها المسؤولية كاملة إلى السلطات المحلية والجهوية، وذلك بعد تأجيل تنظيم الدورة الأولى لهذا المهرجان أربعة مرات لنفس الأسباب. وأضاف قائلا في ذات السياق:" أعترف أن المجلسين البلدي والجهوي هما المسؤولان بدرجة أولى عن توقف عجلة الفعل الثقافي والتنمية في جهة القصرين. وتجري التحضيرات لتنظيم المهرجان في نهاية الشهر الجاري إذ في البرنامج أن ينطلق يوم 28 افريل الجاري ويختتم يوم 4 ماي المقبل. ويواصل محدثنا قائلا: كل ما طلبته هو دعم في حدود أربعة آلاف دينار لتنظيم مهرجان يتضمن عروض مسرحية نوعية، فضلا عن تنظيم ندوات وورشات تستقطب الموهوبين من شباب الجهة. فنحن في القصرين نريد مسرحا ولا نريد إرهابا وهذا الأمر يتطلب قرارات ثقافية جريئة وهادفة". ليكون هذا المهرجان حسب رأيه بمثابة ثورة ثقافية أمست الجهة في أمس الحاجة لها من أجل المضيّ بأهداف الثورة، التي دفع عدد من أبناء الجهة ثمنها، لترنو إلى الأفضل في الثقافة والوعي والتنمية.

واعترف محدثنا بالدور الكبير الذي قامت به إدارة المسرح بوزارة الثقافة لدعم هذا المهرجان من خلال دعمه بثلاثة عروض بارزة تتمثل في "النسور" لمركز الفنون الدرامية والركحية بالكاف و"الحضيض" للمخرج خالد اللملومي و"السيلون".

وأضاف متسائلا:" إلى متى نبقى صامتين في القصرين بعد أن تصحّرت العقول؟ وهل ننتظر إلى أن يتحول الإرهاب الذي نخر جسد الجهة والعائلات والبلاد، لينتقل إلى ديارنا ويصبح ثقافتنا وواقع لا بديل عنه؟"

وشدد على أن المهرجان يهدف في أبعاده الثقافية والاجتماعية والتنموية إلى اظهار الدور الحضاري والإبداعي للتراث الموجود في ولاية القصرين. ورعاية وإنتاج الأنشطة والفعاليات والبرامج الثقافية.

إضافة إلى التواصل مع المجتمع المحلي والمساهمة بتنميته ثقافياً واجتماعياً من خلال تمكينه من إقامة المهرجانات الفنية المعاصرة مع مشاركة فنانين عرب وأجانب وعرض مسرحيات فنية تونسية وعربية ودولية.

ويذكر محدثنا بأن مثل المهرجانات تضطلع بدور هام في رفد الحركة الثقافية والفنية بالجديد دائما. حيث تتلاقح الرؤى والأفكار والإبداعات الجديدة. لتقدم مشهدا وجوهرا ثقافيا هدفه دائما الوصول بالجديد الباهر المتطور إلى عقول الناس الأقل وعيا في عملية تصاعد إلى الأكثر. وذلك من أجل بناء حياة ترتقي إلى الحرية والخير والجمال.

مشروع عرضي " النجمة القصرينية" مازال ينتظر الرد.

وشدد في ذات الإطار على أنه حريص، رفقة مجموعة من شباب الجهة الغيورين على الفنون والإبداع، على العودة إلى هذه الجهة وتحويل المنطقة الحمراء إلى قلعة للفعل الثقافي بمختلف اشكاله لأنه يرى أن الثقافة أداة المقاومة الوحيدة للإرهاب ووسيلة التنمية والتطور أيضا.

كما عبر عن تمسكه بالبقاء في القصرين طالما هي منطقة محرّمة على المستثمرين ومواطن التنمية والتشغيل، رغم فرص العمل والتجارب الهامة التي شارك فيها خلال مسيرته وتعامل فيها مع رموز المسرح والفنون الاستعراضية في تونس على غرار الفاضل الجزيري وأنور الشعافي ونوال سكندراني وعماد جمعة وغيرهم.

من جهة أخرى وجه وليد الخضراوي لومه الشديد إلى وزير الثقافة مراد الصقلي قائلا:"أدعو وزير الثقافة إلى التواضع للمبدعين التونسيين خاصة من الشباب. إذ لم نستطع الفوز بلقاء مع هذا الوزير رغم محاولاتنا المتكررة منذ أكثر من شهر ونصف. لا بل وجدنا كل أبواب الاتصال أو التواصل معه موصدة وكأن ليس هناك داع يدعوه للإستماع إلى العاملين والناشطين في الحقل الثقافي في تونس اليوم".

وبين في ذات السياق أنه قدم مشروع عرض فرجوي ضخم تولى إخراجه بنفسه عنوانه "النجمة القصرينية"، يضم أكثر من خمسين عازفا بما فيهم فرقة الفنون الشعبية بالقصرين وعازفين آخرين للمشاركة به في مهرجان الحمامات الدولي. لكنه إلى حد الآن لم يجد الرد من وزارة الثقافة، بل لا من مجيب حسب تأكيده.

 نزيهة الغضباني

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد