ضعف الترويج يعمق أزمة "الصناعات التقليدية" - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
21
2018

جندوبة

ضعف الترويج يعمق أزمة "الصناعات التقليدية"

الخميس 10 أفريل 2014
نسخة للطباعة
جندوبة:ضعف الترويج يعمق أزمة "الصناعات التقليدية"

 يقدر عدد الحرفيين بجندوبة بالآلاف وتبلغ عدد البطاقات الحرفية 3631 ما يؤكد أن قطاع الصناعات يعد احد أهم مورد الرزق بالجهة ويتنوع المنتوج بين التحف الخشبية والأواني الفخارية والمرجان بالإضافة الى الزربية البربرية وبعض الزيوت النباتية ورغم أهمية هذا القطاع فانه يتخبط في العديد من الاشكاليات التي باتت تهدده.

وتزخر جهة جندوبة بمواد أولية متنوعة من شعاب مرجانية وخشب وخيزران الى جانب مادة "الدولمي" لصنع الأواني الفخارية ما جعل الاقبال على الصناعات التقليدية كبير من طرف الأهالي فتعددت القرى والورشات الحرفية الى جانب تشجيع الشباب على الانتصاب للحساب الخاص ومدهم بقروض لتذليل الصعوبات أمامهم في البداية، إلا أن هذا القطاع تحول اليوم الى جحيم بالنسبة للعديد من الحرفيين بالنظر الى الاشكاليات التي يتخبط فيها ولعل أهما تكدس المنتوج وغياب الترويج في ظل الأزمة الخانقة التي يعيشها القطاع السياحي وصعوبة الوضع الاقتصادي اذ أصبح المواطن يلهث من أجل لقمة العيش..

 وأكدت ذلك السياحة الداخلية اذ أصبح الزائر لمناطق جندوبة السياحية ينفر من زيارة فضاءات الصناعات التقليدية ولا يعيرها اهتماما بعد أن كانت وجهته المفضلة خلال السنوات الأخيرة كما أن تجار المدن الساحلية الذين كانوا يتوافدون على الجهة لاقتناء هذا المنتوج من القرى والورشات الحرفية بكميات كبيرة قطعوا صلتهم بالحرفيين في ظل الركود التام للمنتوج.

نقص المواد..

يضاف الى معضلة المنتوج الصعوبات التي يعاني منها عدد من الحرفيين والتي تتمثل أساسا في النقص الفادح في المواد الأولية مثل "الخيزران" المستورد من بلدان آسيا وانتظار البعض لعدة أشهر لوصول البضاعة والشروع في تلبية حاجيات الزبائن كما أن القوانين الأخيرة التي منعت بحارة طبرقة من استغلال الشعاب المرجانية عمق من أزمة هذا المنتوج اذ أغلقت العديد من الورشات والدكاكين وأحيل التجار والعمال على البطالة رغم اقبال بعض البلدان الأوروبية على هذا المنتوج كما أن واقع الزربية البربرية يؤكد اندثارها في ظل صعوبة ترويج المنتوج وتراجع الاقبال على هذا القطاع.

من جهة أخرى فان العديد من القرى الحرفية أغلقت أبوابها وتحولت بناياتها الى أطلال ولنا في دار الحرفي بفرنانة خير دليل اذ بلغت تكلفة هذه الدار 600ألف دينار وتحتوي على 12ورشة حرفية وفضاء للعرض والبيع لكنها غير مستغلة الى حد الآن ما دفع بالأهالي بمطالبة السلط الجهوية باستغلال هذا الفضاء في مآرب أخرى تعود بالفائدة على أبناء الجهة وتفتح أمامهم مواطن شغل جديدة كما أن بعض المشاريع المزمع احداثها في مجال الصناعات التقليدية معطلة الى حد الآن لأسباب مختلفة لعل أهمها تلك المتعلقة بالمسألة العقارية والتمويل.

 المعارض الموسمية.. ليست الحل..

أكد لنا العديد من الحرفيين والتجارأن المعارض الموسمية ليست بالحل الجذري الذي من شأنه أن يعيد بريق قطاع الصناعات التقليدية الذي باتت تهدده معضلات عدة وطالبوا بحلول جذرية أهمها البحث عن أسواق عربية وأوروبية لترويج المنتوج في اطار اتفاقيات بين مختلف الهياكل المتدخلة الى جانب مزيد التشجيع على السياحة الداخلية وتكفل سلطة الاشراف بترويج المنتوج بهدف تشجيع الحرفي على الابداع والابتكار وحتى لاتندثر صنعة الأجداد.

عمارمويهبي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة