خسائر جديدة بـألف و400 مليون دينار في موارد الدولة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 19 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
20
2018

رغم المساعي الحثيثة

خسائر جديدة بـألف و400 مليون دينار في موارد الدولة

الخميس 10 أفريل 2014
نسخة للطباعة
رغم المساعي الحثيثة.. خسائر جديدة بـألف و400 مليون دينار في موارد الدولة

تكبدت الحكومة خسائر جديدة تفوق قيمتها 1400 مليون دينار على مستوى موارد الدولة، بعد ما أعلن عنها وزير الإقتصاد والمالية حكيم بن حمودة بشأن القيمة الجديدة للأملاك المصادرة.

وأكد بن حمودة أن الأملاك المصادرة المزمع التفريط فيها تقدر قيمتها بـ 300 مليون دينار، وحسب قائمة أولية للأطراف المتداخلية في هذا الملف سيتم التفريط في 29 مؤسسة وعدد من الأسهم والعقارات ، وتتعتبر القيمة التي أعلن عنها وزير الإقتصاد أقل بكثير من ما ورد ضمن ميزانية الدولة التي حددت قيمة الأملاك المصادرة المتوقع التفريط فيها بـالف مليون دينار ما يعني أن الحكومة فقدت 700 مليون دينار من مواردها.

كما ستسجل موارد الدولة نقصا على مستوى قيمة الصكوك الإسلامية التي سيتم إصدارها نهاية السنة الجارية، حيث سيتم إصدار 200 مليون دينار فقط من الصكوك الاسلامية بعد أن تضمن قانون المالية مبلغا أعلى بكثير إذ حدد قيمتها بـ825 مليون دينار ما يعني أنها ستسجل تراجعا بـ 600 مليون دينار.

إرتفاع قيمة العجز

ولئن حددت الميزانية موارد الدولة بـاكثر من 19 مليار دينار ما يمثل 2/3 الميزانية، فإن قيمة هذه الموارد ستنخفض إلى 17.600 مليون دينار من ميزانية الدولة التي يبلغ حجمها أكثر من 28 مليار دينار ما يعني أن قيمة الموارد التي ستسعى الدولة إلى تعبئتها من القروض والهبات والموارد الأخرى أكثر من 10 مليون دينار و400.

وبالنظر إلى كل هذا فإن نسبة عجز ميزانية السنة الجارية المقدر بـ 8 % ستبلغ نسب أعلى ما سيجبر الدولة على اللجوء أكثر إلى التداين بالنظر إلى الصعوبات التي تواجهها الدولة على مستوى تحقيق مداخيل ذاتية إضافية خاصة وأن عجز المؤسسات العمومية فاق 3000 مليون دينار بالإضافة إلى الوضعية الصعبة التي تعيش على وقعها المنظومة البنكية وتنامي الإقتصاد الموازي الذي يكبد الدول خسائر فادحة تقدر بآلاف المليارات.

وأكد وزير الإقتصاد أن قيمة المداخيل الجبائية، التي تمثل 63.6 % من موارد ميزانية الدولة، ستشهد إرتفاعا خلال السنة الجارية بعد إقرار جملة الإصلاحات والإجراءات التي من شأنها أن ترفع في حجم العائدات الجبائية بـ1297 مليون دينار.

لكن هذه المداخيل غير كافية لتغطية العجز المسجل على مستوى الميزانية حسب ما أكده الخبير الجبائي الأسعد الذوادي.

آلاف المليارات عائدات جبائية

وأفادنا الخبير الأسعد الذوادي أن برنامج الإصلاحات الذي تمّ إقراره ضمن قانون المالية غير كاف كونه يساهم في تواصل التهرب الضريبي مقابل غياب إجراءات وعقوبات ردعية من شأنها أن تدفع بالمتهربين للقيام بواجبهم الجبائي.

وأضاف الذوادي أن الدولة قادرة على تغطية عجزها وتحقيق عائدات إضافية تقدر بآلاف المليارات إذا ما وقفت بالمرصاد أمام المتهربين. وشدد محدّثنا أن إعتماد نظام جبائي عادل وفعّال من شأنه أن يحول دون إثقال كاهل الدولة بقروض جديدة وإيقاف نزيف التداين الخارجي الذي توخته الحكومات المتعاقبة في الوقت الذي بإمكانها أن تحقق فيه موارد ضخم.

وشدّد محدّثنا على ضرورة القيام بإصلاحات جبائية عاجلة تمكن الدولة من إتباع العمليات المالية لكل مواطن مؤكدا على وجوب رفع السرية عن المعرف الجبائي كي تتمكن الدولة من تحديد عائدات المتهربين من دفع الضرائب لا سيما أصحاب المهن الحرة من محامين وأطباء وتجار والذين يخضعون إلى النظام التقديري خاصة وان هؤلاء يحققون أرباحا طائلة لكنهم لا يصرّحون إلا بنسبة ضئيلة من مداخيلهم.

وأكد الذوادي على ضرورة الإقتداء بالدول المتقدمة بشأن قانون التهرب الضريبي مبينا في هذا السياق أنه من أهم الإجراءات المستعجلة التي يجب إتخاذها هي حرمان المؤسسات المتهربة من المشاركة في الصفقات العمومية، كما طالب بحرمان المتهربين الذين يستخدمون المرفق العمومي على غرار الأطباء والمحامين من عدم إستخدامها إلى حين تسوية وضعيتهم الجبائية.

وبيّن محدّثنا أن عديد الدول تراقب كل معاملات مواطنيها في الداخل والخارج وعلى هذا الأساس تحدد قيمة الضرائب التي يدفعونها، كاشفا أن بعض الدول وصلت إلى حدّ حرمان مواطنيها المتهربين من القيام بواجبهم الجبائي من الجنسية معتبرا أن هذا القرار صعب لكنه ضروري لحثّ المتهربين على القيام بواجباتهم الضريبية تجاه الدولة.

 حنان قيراط

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة