خبراء يدعون إلى تعليق فوري لمجلة الطاقة وإعادة النظر في عقود الاستغلال - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 15 ديسمبر 2018

تابعونا على

Dec.
16
2018

بعد تنامي التجاوزات وشبهات الفساد في قطاع المحروقات

خبراء يدعون إلى تعليق فوري لمجلة الطاقة وإعادة النظر في عقود الاستغلال

الخميس 10 أفريل 2014
نسخة للطباعة
الدولة التونسية تنازلت عبر القوانين المنظمة لقطاع الطاقة عن الجزء المربح للقطاع
بعد تنامي التجاوزات وشبهات الفساد في قطاع المحروقات :خبراء يدعون إلى تعليق فوري لمجلة الطاقة وإعادة النظر في عقود الاستغلال

افاد محمد عبو امين عام حزب التيار الديمقراطي ان تقرير دائرة المحاسبات الخاص بملف الطاقة كشف وجود عديد التجاوزات فيما يهم عقود الاستغلال والبحث.. وشبهات فساد بالمليارات تبقى الى اليوم دون متابعة ومراقبة.

وتساءل - في ندوة نظمها حزبه امس بالعاصمة حول واقع استغلال وافاق التصرف في الموارد الطاقية- عن اسباب هذا الصمت الحكومي وعدم التثبت مما يشاع حول المليارات التي يقال انها تنهب يوميا من قبل الشركات العالمية النفطية؟ وعن الكمية الحقيقية التي تنتجها الحقول التونسية ؟ وهل لنا حقا طاقة انتاج اكبر بكثير مما هو معلن.؟

ودعا عبو المسؤولين في الحكومة والخبراء الى تقديم اجابات واضحة عن هذه الاسئلة وفتح ملفات الفساد الخاصة بقطاع الطاقة.. واعتبر ان من حق الشعب التونسي ان تكون له دراية كاملة بموارده الطاقية هذا الحق الذي يكفله الفصل الـ13 من الدستور..

وقال :" لا مبرر لمزيد تغاضي الحكومة عما يقع في مجال الطاقة بتعلة الخوف من فسخ العقد أو خوفا على العلاقات الدولية فهذه الشركات تحترم القانون في بلدانها"، معتبرا ان مراجعة العقود المبرمة مع الشركات الاجنبية العالمية والوقوف دون تمادي الفساد امر يجب ان تتخذه الحكومة فورا.

تعليق مجلة الطاقة والمناجم..

من جانها نبهت فوزية باشا عمدوني محامية لدى محكمة التعقيب وباحثة في العقود النفطية الدولية، الى خطورة مواصلة العمل بمجلة الطاقة ومجلة المناجم الاطار القانوني المنظم لقطاع الطاقة والذي صيغ طبقا لحاجيات الشركات العالمية وتحت طلب منها.. واعتبرت ان تعليقهما امر ضروري ولا يحتمل التاجيل.

وبينت أن المجلتين هما الاطار الذي تعتمده الشركات النفطية لنهب الشعب التونسي واستغلال خيراته.. تخول لوزير الصناعة واللجنة الاستشاريـة للطاقة (التي هي جزء من ديوان الوزير ) اتخاذ القرار دون العودة الى مجلس النواب أو اي طرف اخر.

واكدت ان تونس بعد ان كانت تسجل فائضا في انتاج الطاقة في 1990 اصبحت بعد صدور مجلة الطاقة في 2002 تسجل عجزا.

سرقة موصوفة..

وأشارت باشا عمدوني الى ان تقرير دائرة المحاسبات الذي تم تقديمه امام المجلس التأسيسي قد اثبت وأكد وجود فساد خاصة على مستوى نوعية العقود المبرمة ومدى احترام اجالها حيث تتجاوز عقود البحث التي تبلغ الـ 46 - من المفروض ان تكون على اقصى تقدير لسنتين ـ في الكثير من الأحيان الخمس سنوات وتتجدد دون اي مرجع قانوني ونفس الامر بالنسبة للعقود الاستغلال التي تبلغ 52 وتكون لمدة 5 سنوات فتكسر فيها كل القواعد والضوابط.

وفسرت مشروع رخصة اميلكار أو زارات أو باقل او ميسكار وحقل صدر بعل واوتيك لا نعلم عنها اي شيء وليس لنا اية فكرة عن كميات انتاجها (النفطية أو الغازية) أو مستوى استغلالها من قبل الشركات العالمية..

واضافت ان ما يزيد الطين بلة في ما يهم قطاع الطاقة ان مستوى الفساد قد زاد ما بعد الثورة، فاللجنة الاستشارية بوزارة الطاقة التي رفضت مفترح بريتش غاز مع برلمان بن علي في 2002 ورأت ان العقد لا يخدم مصلحة تونس وافقت عليه اللجنة الاستشارية للمحروقات بعد الثورة..

صمت قضائي...

وذكرت المحامية لدى محكمة التعقيب والباحثة في العقود النفطية الدولية، أن لجنة تقصي الحقائق قد أحالت 64 ملف فساد للتحقيق فيها لوزارة الصناعة لم تتخذ فيها الوزارة ولو خطوة بل تضاعفت اجتماعات اللجنة الاستشارية للطاقة وسجلت رقما قياسيا في النظر في الملفات حيث تناولت 156 ملفا حظي 90 منها بالقبول.

واعتبرت ان غياب الارادة السياسية والقضائية جعلت التقدم في ملف الفساد متعثرا للغاية، فهناك اكثر من 30 قضية في الفساد خاصة بمجال الطاقة منشورة لدى القطب القضائي معطلة لغياب المؤيدات اللازمة..

ورات فوزية باشا عمدوني انه دون توفر ارادة سياسية جدية يتم على اساسها تعليق المجلتان وتاسيس ارضية تشريعية جديدة تقوم على تفعيل المجلس الاعلى للطاقة والمراقبة الفنية والمالية لقطاع الطاقة لن يتم الفصل في ملفات الفساد ولا الحلول دون نهب ثروات الشعب التونسي.

اديولوجيا اقتصادية غير مربحة..

في مقاربته العلمية بين محمد مبروك الخبير في الاستراتيجا الطاقية والاستاذ في المعهد الوطني للاحصاء، أن الدولة التونسية قد تنازلت عبر القوانين المنظمة لقطاع الطاقة عن الجزء المربح لقطاع الطاقة لفائدة اطراف اجنبية واعتمادها على ايديوليجا اقتصادية تقوم على الية " الخبزة الباردة " الشركات الاجنبية تعمل وتحدد المرابيح التي ستتقاسمها مع الدولة، هو ما جعلها تتنازل على قطاع مربح.

واكد عدم وجود اي هيكل قادر اليوم على تحديد تكاليف الطاقة في تونس أو تحديد حجم انتاج تونس من الطاقة فالمجلس الاعلى للطاقة المكلف بنشر هذه المعلومات شهريا غير مفعل..

معلومات اشارت الى انه يمكن استقصاؤها من مصادر اجنبية ايضا حيث تفيد مقالات نشرت في مجلات علمية عالمية ان تونس من اعلى مناطق البحث الناجحة في شمال افريقيا.

واضاف ان معلومات غير مؤكدة تفيد ان نسبة الارباح في التنقيب في تونس في الغالب دون الـ 1/5 للبئر والتي تتجاوز فيها نسبة الارباح الـ 50 بالمائة، نسبة تنتفع منها الشركات الاجنبية..

واعتبر ان تونس قادرة على تحقيق ارباح ومردودية من قطاع الطاقة يمكنها من تفادي الاقتراض وتحقيق توازن مالي في ميزانيتها وذلك في في حال مراجعة القوانين التشريعية المنظمة لقطاع الطاقة واخذ مزيد الثقة في طاقاتنا التونسية والدخول معترك التنقيب والبحث في مجال الطاقة مع التوجه نحو تدعيم مجال الطاقة البديلة والمتجددة (الريح والماء والشمس).

 ريم سوودي

التعليقات

replicas camise... | 04/15/14
I like what you guys are usually up too. Such clever work and exposure! Keep up the awesome works guys I've included you guys to my own blogroll.| replicas camisetas futbol http://www.venga.info/replicas-camisetas-futbol/

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة