لا دخل للسفارة في اختيار مهدي جمعة.. ولا نية للتدخل في شؤون تونس - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
24
2018

السفير الأمريكي في لقاء صحفي

لا دخل للسفارة في اختيار مهدي جمعة.. ولا نية للتدخل في شؤون تونس

الأربعاء 9 أفريل 2014
نسخة للطباعة
نتطلع للتعريف بفرص الاستثمار بتونس خلال مؤتمر الأعمال الأمريكي المغاربي
السفير الأمريكي في لقاء صحفي: لا دخل للسفارة في اختيار مهدي جمعة..ولا نية للتدخل في شؤون تونس

بعد يومين على عودة رئيس الحكومة مهدي جمعة من زيارته الرسمية الى الولايات المتحدة واللقاء الصحفي الذي كشف فيه أهم محطات وثمار تلك الزيارة، عقد السفير الأمريكي جاكوب واليز بدوره أمس بمقر السفارة الامريكية لقاء صحفيا عشية عودته الى تونس لإلقاء مزيد الأضواء حول أهم ما تحقق لرئيس الحكومة الأسبوع الماضي، واستعرض محطات الزيارة التي استمرت خمسة أيام بدأت بالعاصمة المالية بنيويورك ولقاءات مع مسؤولي غوغل ومايكروسوفت، وانتهت بالعاصمة السياسية واشنطن ولقاء الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض.

وقد نفى السفير الأمريكي في ردوده على أسئلة «الصباح» ما تردد حول تصريحات نسبت له عن دور السفارة الأمريكية في اختيار مهدي جمعة رئيسا للحكومة، وقال «إن الولايات المتحدة لم تتدخل في اختيار مهدي جمعة وإن الرئيس أوباما قال ذلك أمام وسائل الإعلام: إن لا أحد غير التونسيين يختار مستقبل التونسيين».

وأضاف السفير الأمريكي بحضور ممثلي الصحافة الوطنية الأجنبية أن اختيار مهدي جمعة شأن التونسيين وحدهم الذين يملكون تقرير المصير، مؤكدا: «لم ننو ولا ننوي التدخل في شؤون تونس». وشدد جاكوب واليز على أن في تونس ثقافة متطورة وحوارا متواصلا وأن من الإيجابيات المسجلة أنه «سيكون هناك انتخابات قادمة يصوت فيها الشعب التونسي بكل حرية وسيكون فيها مراقبون محليون وأجانب لضمان الشفافية».. وخلص السفير الأمريكي إلى أن ما تريده واشنطن مسار يقرره التونسيون على الطريق الصحيح. أما عن المنح التي سبق لرئيس الحكومة الإعلان عنها لفائدة الطلبة التونسيين، فقد أوضح أن العمل بها يبدأ انطلاقا من هذه السنة وأن هناك 60 طالبا يدرسون في الجامعات الامريكية عن طريق برنامج توماس جيفرسون .

ووصف السفير الأمريكي زيارة جمعة الى الولايات المتحدة بأنها كانت إيجابية ومثمرة ومن شأنها أن تعزز العلاقات الثنائية الاستراتيجية وأوضح ان لقاء أوباما برئيس الحكومة مهدي جمعة تمحور حول عديد المجالات وبينها المسار الانتقالي والتحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها وما يمكن للولايات المتحدة تقديمه في هذه المرحلة.

وأشار الى أن اللقاء كان بحضور نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن وسوزان رايس مسؤولة الامن القومي معلنا من جهة أخرى أن الاجتماع السنوي القادم للحوار الاستراتيجي بين تونس وأمريكا سيعقد في تونس في 2015. واكد تقديم بلاده ضمانة قروض ثانية بقيمة 500 مليون دولار الى جانب عودة المفاوضات حول الاطار الاستثماري والتبادل التجاري للبضائع والسلع خلال اجتماع يعقد في 16 جويلية القادم في تونس بالإضافة إلى بحث تطوير الاستثمارات الامريكية في تونس وتطوير مشروع المؤتمر الأمريكي المغاربي في تونس.

وعلق السفير جاكوب واليز على التساؤل بشأن ضآلة حجم المساعدة المالية المقررة لتونس بقوله «من يعتبر أن مبلغ 500 مليون دولار ضئيل ومجرد دعم معنوي مسألة أخرى»، وقال ان دعم أمريكا لتونس منذ الثورة مكثف ومتنوع. وأشار الى ان هناك تطورا مضطردا في تونس اتضح من خلال الدستور والحكومة الجديدة والتقدم نحو الانتخابات، واعتبر أن نجاح تونس سيكون نموذجا لدول المنطقة وما وراءها، وأضاف: «نتطلع الى نجاح تونس وسنتخذ عديد الإجراءات الملموسة اقتصاديا وأمنيا».

ومن بين الأهداف التي توقف عندها السفير الأمريكي ما يتعلق باستمرار التعاون في المجال الأمني والتدريب والتجهيزات الى جانب الترفيع في المنح المخصصة للطلبة والتعجيل باتفاق في مجال التكنولوجيا والعلوم.

وأضاف أن جمعة كانت له لقاءات مع وزير المالية كما مع نائب وزير الخارجية ويليام بيرنز ومسؤولين في الكونغرس، الى جانب لقاءات في جامعة كولومبيا ومجموعات التفكير thin tank. وكشف أنه في أعقاب ذلك كان لأوباما ورئيس الحكومة لقاء مع عشرة من الطلبة التونسيين في أمريكا، وأوضح أن محطة جمعة في نيويورك كانت بدورها مكثفة وشملت مدير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وممثلين عن مايكروسوفت. واعتبر السفير الأمريكي أن نجاح الزيارة ليس نجاح رئيس الحكومة وفريقه، بل هو نجاح لكل التونسيين وهو نتيجة لنجاح الحوار الوطني وللدستور.

محاسبة المعتدين على السفارة

ومن جهة أخرى، لفت السفير الأمريكي إلى انه بعد الهجوم الذي تعرضت له السفارة والمدرسة الامريكيتين، لم توقف بلاده دعمها ومساعدتها لتونس، وشدد على أن لا نية لذلك، واعتبر أن الهجمة التي تعرضت لها سفارة بلاده والمدرسة الامريكية كانت حادثة اثرت سلبا على العلاقات بين البلدين وقد كانت وراءها مجموعة متشددة من «أنصار الشريعة» كانت تريد الاضرار بعلاقات البلدين. واعتبر أنه لا يمكن لأي حادث أن يؤثر في تلك العلاقات لكنه جدد رغبة بلاده في مثول مهاجمي السفارة أمام العدالة حتى لا يفلت أحد من العقاب وهو أمر مهم لتونس أولا.

المنطقة التجارية الحرة ...

ووصف السفير الأمريكي اطار اتفاقية التبادل الحر TIFAبأنه معقد ويتطلب وقتا طويلا للتفاوض بشأنه كما يتطلب اصلاحات هامة في الدول المعنية مؤكدا مع ذلك أن الولايات المتحدة بإمكانها العمل على نتائج أسرع وتطوير المبادلات وتطوير الاتفاق الإطاري ومواصلة النقاشات خاصة لدفع المبادلات التجارية بين البلدين. واعتبر أن الاستثمارات مسألة مهمة وهي أولوية بالنسبة لرئيس الحكومة، مشيرا الى تطلع بلاده الى حلول عدد أكبر من الشركات الامريكية التي تهتم بالاستثمار في تونس وقال ان هناك انشغالات بالنظر الى المشهد الأمني والاقتصادي وإن بلاده حريصة على التعريف بالفرص الاستثمارية في تونس خلال مؤتمر الاعمال المغاربي الأمريكي في الخريف القادم الذي سيعقد في تونس .

ماذا عن وجود قوات أمريكية في البلاد؟

وعن حقيقة وجود قوات أمريكية في البلاد بدعوى مكافحة الإرهاب والتعاون الأمني قال السفير الأمريكي بأن بلاده ستواصل العمل مع الجانب التونسي في مجال التدريبات والمناورات والتجهيزات دون تحديد للتفاصيل. واعتبر أن المعركة ضد الإرهاب نضال مشترك وأن العمل الريادي يبقى للقوات التونسية. وأشار الى أن الجانبين اشتركا في عديد المناورات والتمارين وأن هذا الامر سيتواصل مشددا على أنها طريقة هامة تتعامل معها جيوش في مختلف بلدان المنطقة وتونس من بينها.

وفي رده بشأن شروط محددة سلفا للتعاون الأمني، قال السفير الأمريكي أن لا مجال للتدخل في المنظومة الأمنية التونسية وأثنى على النجاح الحاصل في مقاومة الإرهاب، وحدد الدور الأمريكي في توفير المساعدات والمناورات المشتركة والتدريبات والتجهيزات وتبادل المعلومات. وأشار الى أن العمل سيتواصل لتعزيز ما تم الانطلاق فيه في السابق.

وحول التطورات في ليبيا، اعتبر السفير الأمريكي أنه من الطبيعي أن يثير الانخرام الحاصل في المشهد الأمني الليبي الانشغال لدى الجانب الأمريكي، وخلص الى أن عديد المسائل الأمنية في المنطقة تتجاوز حدود البلدين. وثمن لقاء وزيري الداخلية الليبي والتونسي والتعاون مع الجزائر لحسم المشاكل العالقة على الحدود، مشددا على أن الإرهاب معركة مشتركة وليس مسألة اقليمية بل دولية.

آسيا العتروس

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة