نحو تكريس «الاعلان الاسلامي لحقوق الانسان» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 17 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
18
2018

رسالة مسقط: ندوة تطور العلوم الفقهية

نحو تكريس «الاعلان الاسلامي لحقوق الانسان»

الأربعاء 9 أفريل 2014
نسخة للطباعة
رسالة مسقط :ندوة تطور العلوم الفقهية: نحو تكريس «الاعلان الاسلامي لحقوق الانسان»

مسقط - الصباح - من مبعوثنا: سفيان رجب

تواصلت أمس في العاصمة العمانية مسقط فعاليات ندوة «تطور العلوم الفقهية -الفقه الاسلامي: المشترك الانساني والمصالح» في نسختها الثالثة عشر. تدخلات وورقات اليوم الرابع تمحورت خصيصا حول كون القرآن الكريم هو دستور الحياة الإسلامية، ومنه تستلهم العبادات والقيم العظيمة وبالتالي لا مجال للفتاوي والافكار الغريبة واختلاف الرؤى والتوجهات الفقهية التي بات بعضها غريبا حتى عن تعاليم الاسلام السمحة.

وأكدت الندوة من خلال ورقة راشد بن علي بن عبد الله الحارثي من معهد العلوم الشرعية العماني وكذلك مداخلة محمد نبيل غنايم من كلية دار العلوم جامعة القاهرة أن الفكر الإسلامي هو في حد ذاته «اعلان اسلامي لحقوق الانسان» لا يضاهيه أي اعلان بفضل الواقعية والموضوعية والنزعة الإنسانية التي يتضمنها سواء تعلّق ذلك بالعبادات أو المعاملات بعيدا عن الخطابات غير السليمة التي تؤدي حتما الى نتائج غير سليمة.

وأكدت ندوة تطور العلوم الفقهية أنه وبعيدا عما ينسب اليوم للإسلام والمسلمين وبعيدا عن بعض الافكار التكفيرية الهدامة والتطرف الاعمى، فإن الإعلان الإسلامي يحقق التوازن بين حقوق الفرد وحقوق الجماعة وشددت على ان مهمة تحقيق «العدل» موكولة للقضاء وحده . مؤكدة أن حرية التدين من أهم حقوق الإنسان بعد حق الحياة كونه اعترافا بكيان المرء وشخصيته وتفكيره الحرّ.

الفقه في عهد الرسول.. والتطور

الفقه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أخذ كذلك جانبا هاما من الندوة التي تعرضت الى ما كان عليه السلف الصالح في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث كان الفقه وقتها مقتصرا على ما يحتاجه الناس في ذلك الزمن، بل ورد النهي من الرسول عن كثرة السؤال عنه (ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه)... وفي هذا اشارة واضحة الى الغلو ونسب ما لا ينسب الى الرسول صلى الله عليه وسلم من قبل البعض الذين باتوا يدعون في الاسلام وفي سنة النبي فلسفة.

فالعالم يشهد اليوم تطورا وتقدما في مختلف مجالات الحياة ولكون الدين الإسلامي من أهم مقومات هذه الحياة ومرتكزاتها ولأنه يخاطب العقل البشري وفق مقتضى العقل الإسلامي الواعي المنفتح على كل هذه التغيرات فان المواءمة بين متطلبات الحياة الروحية والحياة المادية ليس بالمنكر ولا من الفحشاء مثلما يدعي البعض. فتقدير احتياجات الراهن واكتناه آفاق المستقبل يفترض استشراف المستقبل ومسايرة ركب الحضارة بما لا يتعارض مع ثوابت الدين وكلياته.

العدل الشعيرة الغائبة

وفيما يتعلق بالعدل ودلالاته كانت المشاركة التونسية في الندوة في هذا الاطار من خلال مداخلة نورالدين الخادمي وزير الشؤون الدينية السابق الذي أشار أن العدل هو شعيرة إسلامية من مجموع شعائر الإسلام العظيم، لحرمتها من جهة أولى، ولأنها من عرى الإسلام ومقاصد الشرع ومصالح الخلق وأركان الوجود الإنساني.

وأشار الخادمي الى أن كثيرين يغفلون عن هذه الشعيرة كغفلتهم عن شعيرة الصلاة والزكاة والنفقة والصلة، وقليل آخر قد يسعى إلى تغييبها وتهميشها والأدهى والأمر هو أن يظن البعض أن العدل في الدين تحسين وتكميل أو ندب واستحباب، أو أنه في سلم آخر الأولويات والمسؤوليات وأكد أن أخطر ما يُصاب به العدل اعتباره أمرا ثانويا في حياة الإنسان، وشأنا هامشيا أو غير ذي بال، أو عنصرا تعليميا وتربويا قد يتخلف ويفوت ودعا الخادمي الى»إحياء هذه الشعيرة في الأنفس وفي الآفاق، وفي المؤسسات وفي الأسواق، وفي الواقع وعلى الأوراق؛ طردا لحالات الغيبوبة والدهشة والسكر، ومواجهة لواقع التغييب والتحريف والتعطيل»..

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة