الإحباط يسيطر على المقبلين على مناظرة التدريس... - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 24 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
26
2018

تونس

الإحباط يسيطر على المقبلين على مناظرة التدريس...

الأربعاء 9 أفريل 2014
نسخة للطباعة
الإحباط يسيطر على المقبلين على مناظرة التدريس...

 انتهت في بحر الأسبوع المنقضي عمليات تسجيل المتحصلين على شهائد عليا والمعطلين عن العمل للتناظر قصد الإلتحاق بسلك التعليم على ضوء ما أعلنته وزارة التربية بخصوص انتداب عدد من أساتذة المدارس الابتدائية والإعدادية والمعاهد وأساتذة السلك المشترك لمدرسي اللغة الانقليزية والإعلامية حسب الأمر الصادر بالرائد الرسمي.

 هذه المرحلة الأولى من العملية رافقتها موجة من الانتقادات كانت أولها حول تمسك الوزارة بضرورة إرفاق ملف الترشح بطابع جبائي بقيمة 10د وهو ما عبر عنه الكثير من الخريجين العاطلين القادمين على المناظرة بالابتزاز في حقهم الذي تسعى من خلاله الوزارة إلى دعم خزينة الدولة لتغطية العجز والفشل الذي تعانيه في استخلاص مستحقاتها الجبائية ممن يعمل ويحقق الأرباح فبعملية بسيطة ستتجاوز عائدات ترويج الطوابع الجبائية الـ3 مليارات من المليمات كلها متأتية من جيوب فارغة لم تعرف بعد دفء ما يتمتع به الأجراء وطال خواؤها غصبا لافتقاد أصحابها لأي مورد رزق بل ويضطر أكثرهم "للسلفة" المذلة المتواصلة لتوفير "قهوة" يومهم وبعض السجائر التي تصاحبهم وقت فراغهم الطويل أو لقضاء شأن حياتي بسيط ناهيك عن نفاد هذه الطوابع من القباضات المالية ليتولد إشكال إضافي في البحث عنها وما يستلزمه من مصاريف إضافية.

"الصباح" رافقت عددا من هؤلاء المترشحين في أماكن مختلفة من ولايات تونس الكبرى أثناء عمليات التسجيل عبر الانترنات في المراكز العمومية وسجلنا إضافة إلى ماسبق ذكره إحباطا كبيرا كان يسيطر على أغلبيتهم من الإناث والذكور بسبب ارتفاع عدد المترشحين مقابل العدد الضئيل المنتظر قبولهم من معلمين وأساتذة في هذه المناظرة لتكون العملية برمتها مدعاة للتفكه والتندر والسخرية فأي أمل لخريجي شعبة عددهم يتجاوز 40 ألفا لعدد من الأماكن المطلوبة في حدود 35 !!؟ الأمر تجاوز التذمر والانتقاد في كثير من الأحيان ليزيد من درجة الإحباط ويصل إلى تناقل شائعات خطيرة مفادها الاعتقاد في العودة المرة لظاهرة الرشوة، حديث كثير حول رجوع استغلال النفوذ وتحين الفرص والظرف فمن الشائعات المتداولة إمكانية الظفر بوظيفة مدرس بشرط توفير مبلغ مابين 5 و6 ألاف.د وهو ما لم نجد لديهم من حجة ولا دليل حوله، الكل يستهلك كل الأخبار دون الاهتمام لمصدرها ليزيد الأمر تعقيدا ويرفع من درجات محرار التأزم وفقدان الأمل..

أسباب متعددة.. وضع صعب تمر به البلاد بأكملها ساهم في خلق مثل هذا الشعور لدى شريحة عريضة من الشباب العاطل الذي رمى بثقل انتظاراته على الدولة واعتبرها المسؤولة عنه ليستمر إشكال التشغيل قائما ومطية للانتقاد والتشكيك في كل شيء ، وينتظر أن تعلن وزارة التربية عن موعد الاختبارات للقبول في سلك التدريس ولكن وجب قبل ذلك الرد على كل ما يقع تداوله وتفسير بعض النقاط في خصوص عدد الخطط لكل شعبة وإرسال تطمينات للمترشحين حول ظروف الاجراء والقبول عسى أن يمتص ذلك جزءا من التخوفات ويقلل من حالة الإحباط لدى المترشحين الذين أصبحت مسألة ترشحهم للمناظرات مسألة إرضاء للذات ودرء للإحساس بالتخاذل والتخلف عن المجموعة لا غير..

عادل عونلي 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة