ندوة حول تطور العلوم الفقهية: هل ابتعدت دولنا عن التعايش والتسامح.. إلى التطرف والمذهبية؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
24
2018

رسالة مسقط

ندوة حول تطور العلوم الفقهية: هل ابتعدت دولنا عن التعايش والتسامح.. إلى التطرف والمذهبية؟

الثلاثاء 8 أفريل 2014
نسخة للطباعة

  مسقط - الصباح - من مبعوثنا: سفيان رجب

 

الاسلام دين الوسطية والتسامح والتعايش الفقهي والحضاري والتجديد.. ذلك ما تحاول ندوة تطور العلوم الفقهية التي تحتضنها العاصمة العمانية مسقط من 6 الى 9 افريل الجاري تأكيده وترسيخه في وقت عمّ فيه التناحر المذهبي والتكفير والارهاب عدد من الاقطاب العربية والاسلامية.

ندوة «تطور العلوم الفقهية» والتي تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية والتي حملت شعار «تطور العلوم الفقهية - الفقه الاسلامي: المشترك الانساني والمصالح» بلغت اليوم نسختها الثالثة عشر وتشهد مشاركة نخبة من علماء الدول الإسلامية من مختلف أنحاء  العالم.
الوضع الراهن في عدد من الدول الاسلامية حتّم مناقشة عدة محاور من بينها ما يتصل بالمصطلحات والمفاهيم والمساواة في الجانبين الأصولي والفقهي، وما يختص بفقه العدل وحقوق الانسان في المواثيق الدولية وفى الفقه الاسلامي، وذلك من اجل توضيح بعض المفاهيم التي انحازت عن سياقها وبات البعض يؤولها كيفما شاء لأغراض مختلفة اهمها السياسية.
الورقات والمحاضرات المقدمة ركزت على القيم القرآنية في مجال الفقه وأصوله، والعدل والرحمة والآثار الفقهية، والمساواة في المواثيق الدولية، ومؤسسات العدل في الإسلام، وحقوق المحاربين في الفقه، وحقوق الطفل في القرآن الكريم، ومقاصد الشريعة، والرؤية الفقهية حول إعلان الاستقلال الأمريكي والإعلان الفرنسي والإعلان العالمي لحقوق الانسان، وحقوق الإنسان بين الإعلانين العالميين الصادرين في عامي 1984 و1990... وقد اجمعت تقريبا على ان الاسلام جاء لخدمة الانسانية، ليقارب بين أممها، ويجمع كلمتها، نحو السلام والحق والخير وأن الاسلام السمح لا يعرف للتعصب أو للتطرف أو المذهبية مكانا وأنه جاء معبرا عن السماحة والوسطية والاعتدال.
الوضع الراهن في عدد من الدول الاسلامية وخاصة منها العربية والتي باتت شعوبها تقتتل فيما بينها أحيانا تحت غطاء المذاهب الاسلامية المتنوعة وتحت غطاء التكفير وتحت غطاء تبادل التهم بين اسلاميين وعلمانيين حتم ان تركزّ ندوة عمان على أهمية التعايش السلمي بين مختلف الاطياف والمذاهب الاسلامية وحتى غير الاسلامية والتأكيد على أن التعايش ضرورة في ساحة العلاقات الدولية من أجل التقارب والحوار والتسامح ومن أجل تحقيق التقدم الكبير في محور العلاقات الإنسانية والدولية.
وفي تصريح لـ»الصباح» ذكر رئيس مجلس الدولة العماني يحيى بن محفوظ المنذري، أن الوضع الدولي الراهن والاوضاع في عدد من الدول الاسلامية والعربية يفترض العودة الى روح التسامح والمساواة والعدل والقبول بالمجتمع الانساني والتواصل معه..
من جهته صرح سالم بن هلال الخروصي المستشار لدى وزير الأوقاف والشؤون الدينية العماني ونائب رئيس اللجنة المنظمة للندوة بأن التعايش هو السبب الحقيقي وراء اجتماع الفرقاء، والهدف الأوضح والأقرب لبقاء الإنسان مدنيا يتفاعل مع الحياة والحضارة وكذلك ما تشهده الساحة الإنسانية من هضم لحقوق الأقليات، والممارسات العنيفة ضدها في ظل غياب مفهوم التعايش الذي هو من نوازع الفطرة الإنسانية.
الجلسات الاولى والورقات المقدمة  بشكل عام ركزت على مفاهيم الاشتراك في الحياة بين المسلمين أنفسهم وكذلك مع غيرهم، في الوطن الواحد والعالم، من خلال الدراسات الفقهية المعمقة، والاجتماعية المكتسبة والتربوية النظرية والآراء المذهبية المقارنة... وبينت ما جاء في القرآن والسنة وأوضحت بعض المفاهيم الخاطئة التي ينسبها البعض للنبي محمد او حتى للقرآن. وتم التأكيد على أن المفاهيم الخاطئة ولدت التناحر في العراق وسوريا وحتى في عدد من دول الربيع العربي.. وهذا ما أدى الى غياب التعايش وابتعاد الانسان عن مدنيته ليتكرس مبدأ التناحر وهضم حقوق الأقليات والممارسات العنيفة التي وصلت حّد التطرف والارهاب ورفض القبول بالفكر الآخر، والنتيجة الدماء التي تسيل اليوم في عدد من الاقطار العربية والاسلامية.
 

إضافة تعليق جديد