سحر الطبيعة "المهمل" - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

غزالة: شلالات وادي الزيتون بالبلالمة..

سحر الطبيعة "المهمل"

الثلاثاء 8 أفريل 2014
نسخة للطباعة
غزالة :شلالات وادي الزيتون بالبلالمة.. سحر الطبيعة "المهمل"

 عندما اكتشفت شابة مغامرة شلالات وادي الزيتون بمنطقة البلالمة من معتمدية غزالة سنة 2008 لم تكن تدرك ان الصور التي التقطتها ستبهر الآلاف عبر العالم الافتراضي ولن يصمد أمام سحرها مجموعة من شبان وشابات مدينة سوسة كانوا أول من عاش لذة المغامرة الحقيقية بين الجبال على طول المسلك البيئي المقدر بـ4 كم انطلاقا من الطريق الوطنية رقم 7 عبر مدخل قرية وادي الزيتون مرورا بـالفجاجرة وصولا إلى البلالمة لتكون نهاية الرحلة الممتعة والمتعبة أمام مدرسة قصر بودرهم.. وبعدهم مر بالمكان ألاف الزائرين اغلبهم من أبناء الوطن..

يقول زهير البجاوي العضو الناشط في جمعية جالطة للبيئة والسياحة البيئية التي تأسست في مارس 2013 أن عناصر الجذب السياحي سواء للمستكشفين المحليين أو الأجانب لا تزال متوفرة بشدة في المنطقة بما في ذلك المشاهد الطبيعية الخلابة التي تمازج تضاريسا مختلفة كالسهول الخصبة على ضفاف سد غزالة بكسائها النباتي الرائع والهضاب متنوعة الألوان التي تتميز بحياة برية ثرية وقمم الجبال التي تغري بممارسة رياضة التسلق في محيط نقي الهواء تجاورها المسطحات المائية والعيون "كعين بودرهم " المسماة أيضا "عين الشيخ "والشلالات سواء كانت الصغرى الموجودة بقرية الفجاجرة أو الكبرى التي تتميز بها منطقة البلالمة والتي يبلغ ارتفاعها أكثر من 30 مترا في مشهد قل نظيره في بلادنا.. كما لم تغب الشواهد التاريخية عن المنطقة مثل القوس الأثري ببرج العدواني والقنطرة الحديدية التي يعود إحداثها إلى أكثر من 80 سنة والتي تتميّز بنايتها الحجرية والحديدية العالية التي أعطتها رونقا وجمالا.. لذا نستغرب عدم ايلاء أهل الاختصاص الأهمية لمنطقة عاش سكانها أهوال الحرب العالمية الثانية ودعموا الثوار التونسيين والجزائريين في حرب التحرير الوطني.

زهير الذي يكافح وأصدقائه لجعل المسلك البيئي معترفا به وطنيا في مرحلة أولى ومن ثم بحث إمكانيات إرساء برامج شراكة مع المؤسسات المهتمة التونسية أو الأجنبية سواء كانت عمومية أو خاصة مما يساهم في التقديم والتعريف بهذا المنتوج السياحي البكر إلى أقصى ما يمكن من الحرفاء.. ساءه أن لا يتم تعهد المسالك الفلاحية المؤدية إلى وادي الزيتون والبلالمة والتي مازالت عصية على الزائرين مما اجبر منتسبي الجمعية على تحديد ممرات معينة للمشاة من السياح تم تمييزها بعلامات خاصة للحفاظ على سلامتهم..

أما أبناء المنطقة فإضافة إلى صعوبة تواصلهم مع العالم الخارجي خاصة في فصلي الشتاء والخريف فانهم يعانون من عدم وصول قنوات المياه الصالحة للشراب في منازلهم المتواضعة رغم الوعود المتكررة.. كما لم يستفد المتساكنون إلى الآن من الهبة الألاهية لضعف تكوينهم في المجال السياحي وعدم إقدامهم على بعث مشاريع في قطاع يبدو واعدا جدا رغم محاولات الجمعية تحفيزهم على ذلك بتنظيم ملتقيات لتدريبهم على القيام بجميع أنواع الخدمات السياحية ودفعهم للاستثمار في السياحة البيئية مع دعوتهم والزوار للمحافظة على المحيط ومكوناته النادرة..

 ساسي الطرابلسي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد