قرار يسمح بالدخول إلى الأسواق المالية العالمية من جديد.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 17 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
18
2018

الضمان الأمريكي لإقراض تونس

قرار يسمح بالدخول إلى الأسواق المالية العالمية من جديد..

الثلاثاء 8 أفريل 2014
نسخة للطباعة
الضمان الأمريكي لإقراض تونس :قرار يسمح بالدخول إلى الأسواق المالية العالمية من جديد..

اثار قرار موافقة الولايات المتحدة الأمريكية المبدئي على منح تونس ضمان قرض بقيمة 500 مليون دولار امريكي جملة من نقاط الاستفهام حول المؤسسة المالية المانحة وحظوظ تونس في استرجاع ثقة المؤسسات المالية في السوق العالمية، وكان قد اعلن البيت الابيض عن هذا القرار في بيان له اثر زيارة رئيس الحكومة مهدي جمعة الى الولايات المتحدة الامريكية واثناء لقائه برئيس مجموعة البنك الدولي "جيم يونغ كيم."

وسيبرم الاتفاق النهائي في بحر الاسبوع الجاري وفيه سيتم ايضاح القيمة المالية النهائية لهذا الضمان والمدة التي سيسدد فيها والمؤسسة المالية المانحة والذي سيمول ميزانية الدولة لسنة 2014.

ومن جهته، يعتبر فتحي النوري استاذ تعليم عالي في الاقتصاد، ان هذا القرار ليس غريبا ومعمول به في القانون المالي العالمي واعتمدته بلادنا اكثر من مرة مع العديد من بلدان العالم على غرار اليابان واوروبا ويقضي هذا القرار بان تضمن دولة معينة تحضى بمراتب هامة لدى مؤسسات الترقيم السيادي في العالم في دولة اخرى تعيش صعوبات مالية، لاسيما اذا كانت هذه الاخيرة تمر بفترة انتقالية على غرار تونس التي ضمنت فيها مؤخرا الولايات المتحدة الامريكية بقرض يسهل لها الولوج الى السوق العالمية للاقتراض من المؤسسات المالية العالمية الكبرى على غرار البنك العالمي وصندوق النقد الدولي .

وبما ان تونس تعيش صعوبات مالية وتمر بفترة دقيقة خاصة مع ارتفاع قيمة التداين الخارجي وتفاقم العجز الحاصل في ميزانية 2014 ، فالاكيد ان عملية الاقتراض سوف تكبدها تكاليف باهضة في ما يتعلق بسعر الفائدة التي قد تتجاوز في هذه الحالة الـ5 بالمائة فضلا عن هامش الثقة الاضافي ..

كما افاد النوري بان الولايات المتحدة الامريكية من خلال منحها تونس ضمان قرض فهي في نهاية الامر تعمل على تهيئة ارضية مناسبة تخدم مصالحها الاقتصادية والامنية في تونس خاصة وفي المنطقة عامة باعتبار ان بلادنا تحتل موقعا استراتيجيا تراهن عليها ويهمها استقرارها لاسيما نجاح تجربتها الانتقالية.

ولم يختلف فيصل دربال المختص في الشان الاقتصادي عن النوري فقد اعتبر من جهته ان الدولة مازالت تحتاج الى الاقتراض الخارجي لتعبئة موارد جديدة لميزانية 2014 وتقدر قيمة الاقتراض بما يناهز الـ 5.5 مليار دينار من الميزانية العامة التي تبلغ 28 مليار دينار. ولتحقيق هذه القيمة، اكد دربال على ضرورة كسب بلادنا لثقة المؤسسات المالية العالمية لمنحها قروض اضافية، معتبرا ان هذا القرار يمثل خطوة هامة في هذه الفترة خاصة ان تونس فقدت مكانتها في الاسواق العالمية بعد تخفيض اكبر المؤسسات العالمية لترقيمها السيادي 5 مرات على التوالي كما ان الرؤيا السياسية والامنية رغم التغيرات التي حصلت مؤخرا بعد المصادقة على الدستور والاعلان عن حكومة كفاءات جديدة مازال يشوبها نوعا من الغموض.

واضاف دربال ان هذا القرار من شانه ان يسهل عملية دخول تونس الى الاسواق العالمية من الباب الكبير وبشروط ميسرة لا تزعزع امكانياتها وبنسبة فائدة معقولة تتراوح بين 3.5 بالمائة و4.5 بالمائة.

 

 وفاء بن محمد

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد