بين 20 و25 % من الطاقة الشرائية هدرت..الزيادات في المواد الاستهلاكية تتواصل.. والمقدرة الشرائية تنهار - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 19 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
20
2018

بين 20 و25 % من الطاقة الشرائية هدرت..الزيادات في المواد الاستهلاكية تتواصل.. والمقدرة الشرائية تنهار

الثلاثاء 8 أفريل 2014
نسخة للطباعة
منظمة الدفاع عن المستهلك: 98 بالمائة من أصحاب «الباتيندات» يتهربون من الضرائب.. - مليونا تونسي يعيشون بدخل 110 دينارات شهريا..
بين 20 و25 % من الطاقة الشرائية هدرت.. الزيادات في المواد الاستهلاكية تتواصل.. والمقدرة الشرائية تنهار

بلغت نسبة الزيادات في المواد الاستهلاكية غير المدعمة خلال السنوات الثلاث الماضية 150 بالمائة، كما عرفت المواد الاستهلاكية المدعمة زيادات فاقت الـ 10 بالمائة الى حدود شهر مارس الماضي.. زيادات عمقت من تدهور القدرة الشرائية لدى الطبقة المتوسطة وضعضعت كليا قدرات الطبقة الفقيرة.

ويبدو أنها نسب مرشحة لمزيد الارتفاع خلال الفترة القادمة خاصة بعد اعلان وزير المالية والاقتصاد بحكومة مهدي جمعة نواياه الجدية بتطبيق قانون المالية لسنة 2014، وتأكيد خبراء اقتصاد ان الترفيع في اسعار المحروقات ورفع الدعم عن بعض المواد الاستهلاكية والترفيع في اسعار مواد أخرى.. هو شر لابد منه ولا يمكن تفاديه مع الازمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد..

ارتفاع الأسعار

الارقام الصادرة عن المعهد الوطني للاحصاء لشهر مارس تؤكد أن معدلات الاسعار في صعود حيث ارتفعت أسعار الزيوت الغذائية بنسبة 13.7 % واسعار الغلال والفواكه الجافة بنسبة 11.6 % وأسعار الخضر بنسبة 9.2 % واسعار اللحوم بنسبة 5.8 %. وسجلت أسعار المشروبات ارتفاعا بنسبة 3 % والمشروبات الكحولية ارتفاعا بنسبة 10.4 %.. وشهدت أسعار الملابس ارتفاعا بنسبة 6.8 % وأسعار الاحذية بنسبة 7.8 % والاقمشة بنسبة 3.5 % مقارنة بشهر مارس من السنة الفارطة.

 في ذات السياق عرف مؤشر مجموعة السكن والطاقة المنزلية ارتفاعا بنسبة 4.8 % مقارنة بنفس الشهر من السنة المنقضية. ويعزى هذا بالاساس الى ارتفاع اسعار مياه الشرب والتطهير بنسبة 7.9 % نتيجة التعديل الاخير في اسعار ماء الشرب ونسب الايجار التي زادت بنسبة 5 % واسعار الكهرباء والغاز والوقود بنسبة 3.1 % باحتساب الانزلاق السنوي.

السوق خارج السيطرة..

محمد زروق نائب رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك، كان له موقف مناقض للخبراء الاقتصاديين واعتبر أنه من غير المنصف ان يقع الترفيع في الاسعار في حين تبقى الاجور على حالها.." فالاجر الادنى للقطاع الصناعي والقطاع الفلاحي عليه ان يكون متكافئا مع مستوى ارتفاع الاسعار وان تتم المحافظة على القدرة الشرائية لكل الطبقات عند الترفيع في الاسعار وخاصة منها الاساسية المدعمة وغير المدعمة على حد السواء.."،

واشار الى أن ما بين 20 و25 بالمائة من الطاقة الشرائية للمواطن التونسي قد هدرت نتيجة تواصل ارتفاع الاسعار.. وقرابة 70 بالمائة من التونسيين تاثروا بارتفاع كلفة الحياة (بين 5 و8 بالمائة في السنة).

وبين زروق ان الدولة هي المسؤول عن آليات السوق ومناط بعهدتها الحد من الفوضى العامة التي تشهدها مسالك التوزيع والوقوف أمام الاحتكار والتهريب ومراقبة مسالك التوزيع خاصة ان 90 بالمائة من المواد والخدمات هي حرة بالقانون في الإنتاج والاستهلاك.. والدولة بداية من 2014 رفعت يدها حتى عن المنتوجات التي كانت مسعرة على غرار الفرينة والطماطم والاسمنت والخضر والغلال..

قرار خطير

اعتبر زروق ان "تطبيق قانون المالية لسنة 2014 قرار خطير من نوعه" واتخاذه من قبل وزير الصناعة والمالية لحكومة مهدي جمعة، التي وعدت بمراجعته، "امر فاجأ منظمة الدفاع عن المستهلك". وقال: "هذا القرار سيضرب الطبقة المتوسطة وسيزيد في تفقير مليونين من التونسيين يعيشون بدخل لا يتجاوز 110 دينارات في الشهر."

وعبر صراحة عن تخوف المنظمة من التمشي الذي تعتمده حكومة مهدي جمعة (التوجه نحو رفع الدعم واليد عن المواد الاستهلاكية) والذي ستتحمل نتيجته وستدفع فاتورته الطبقات المعدمة (نسبة الفقر تبلغ 24 بالمائة).

ودعا محمد زروق الدولة الى التوجه نحو مراجعة النظام الجبائي وخاصة النظام التقديري الذي يسمح لنسبة 98 بالمائة من اصحاب "الباتيندات" من محامين واطباء ومهندسين وخبراء محاسبين..من التهرب من دفع الضرائب.

واكد على ضرورة اعطاء الدولة عناية اكبر للسوق وقنوات التوزيع التي تعاني من الاحتكار والتهريب وعدم الشفافية وتمثل السبب الاساسي في الزيادات المسجلة في الاسعار.

واوضح نائب رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك ان النمط الاقتصادي لم يتغير وحافظ على توزيع غير عادل للثروات ومزيد تهميش الطبقات الفقيرة.. ولاحظ أن حكومة مهدي جمعة التي كانت مطالبة بتقديم حلول للوضع الاقتصادي المتأزم " يبدو انها ستزيد من صعوبة حياة المستهلك التونسي"، حسب تقديره.

 

 ريم سوودي

إضافة تعليق جديد